
رأى حزب القوات اللبنانية أنّ هناك حاجة لتوضيح بعض المفاهيم ومنها على سبيل المثال ما المقصود من الدولة المدنية، وبكل بساطة الدولة التي تستمد قوانينها من الشرائع الدينية تكون دولة دينية، ولبنان ليس دولة دينية.
وأكدت مصادر “القوات” في حديث لـ”الشرق الأوسط”، ان «في لبنان لا دين للدولة، واذا كان المقصود من شعار الدولة المدنية قوانين الأحوال الشخصية التي لا تزال تتبع للطوائف في لبنان، فمن المعروف أن هناك خلافاً حولها، فبعض الجماعات في لبنان ترفض صراحة الذهاب إلى تعديل هذه القوانين، وإعادة النظر فيها، وتعد أنها مرتبطة بدينها وتقاليدها، ولا تقبل بأن يكون هناك قوانين سارية على الجميع.
وأضافت، “أما إذا كان المقصود من هذا الشعار النظام التشاركي، فهدا نظام قائم منذ عام 1860، وتأكد بالاستقلال، ومن ثم في الطائف، ومن الممكن الكلام عن تطويره كالذهاب إلى مجلس للشيوخ، وأي تطوير للنظام السياسي في لبنان يجب أن يبدأ من البند الأول، ومن الأساس، أي البدء بتطبيق النظام قبل تطويره”.
وأوضحت إلى أنّ “القوات” تعتبر “أنّه من الأفضل البدء بالعمل على أن تكون الدولة سيدة على جميع أراضيها، وأن يكون القرار للدولة، ولا يكون هناك دويلات داخل الدولة، وأن يكون هناك ولاء واحد للبنان، وأنّ أي تحديث للنظام، وهو أمر ضروري، يجب أن يكون البند السيادي أساسي فيه، ومن ثم يمكن الحديث عن أمور أخرى”.
وتابعت، “الحري بنا البدء بالأساس، لا بالديكور، فما دام الأساس غير موجود، لا نستطيع الذهاب إلى إجراء ديكور، ونحن في أزمة وجودية في ظل تغييب الدولة عن سابق إصرار وتصميم”.