Site icon Lebanese Forces Official Website

مرتضى يتهم نعمة: يريد ادخال كارتلاته الى الساحة

 

أبت الحكومة المستقيلة التي تصرّف الاعمال سوى أن «تودّع» بمشهد خلافي يعكس قصر النظر، وغياب مايسترو حقيقي يقود السفينة. وقد خرج الخلاف بين وزير الاقتصاد راوول نعمة ووزير الزراعة عباس مرتضى الى العلن، في شأن قضية دعم الاعلاف الحيوانية. والمفارقة انّ الوزيرين يدّعيان، كل من جهته، انّه يتمسك بموقفه حفاظاً على حقوق الناس، وعلى لقمة عيشهم.

وبعدما قرّر نعمة وقف الدعم للاعلاف، وارسل كتاباً الى مصرف لبنان بذلك، ردّ وزير الزراعة امس بكتب مضادة الى كل من رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ووزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، طلب بموجبها «التزام آلية دعم السلع المتعلقة بالإنتاج الزراعي والحيواني والتشدّد بتطبيقها حفاظاً على حقوق المواطنين وتحقيقاً للمصلحة العامة ومنع هدر المال العام».

وفي السياق، اتهم مرتضى في حديث مع «الجمهورية»، وزير الاقتصاد بعدم الشفافية، لأنّه لم ينشر، كما وعد، على موقع الوزارة كل ما سيدخل الى لبنان على شكل دعم، مع اسم المستورد وكمية البضاعة والسعر المتوقع. لكن للأسف نستغرب انّ الوزير لم ينشر اسم المستورد ولا البضاعة ولا الكميات ولا السعر.

واتهم مرتضى وزير الاقتصاد بأنّه «ينوي السماح باستيراد الدجاج المجلّد، لذلك افتعل هذه الأزمة لإعادة ادخال كارتيلات معينة الى الساحة، علماً انني منعت ذلك حماية للقطاعات الانتاجية و12 الف عائلة تعتاش من هذا القطاع».

في المقابل، ترى مصادر في وزارة الاقتصاد، انّ لقرارها الخاص بوقف الدعم عن المنتجات الحيوانية والزراعية اسباباً عدة، لكن الابرز جاء رداً على تشكيل كارتيلات زراعية لا يمكن ردعها سوى بفتح باب الاستيراد الكفيل بخفض الاسعار تلقائياً. وذكّرت المصادر، بأنّ وزير الاقتصاد سبق وطلب من وزير الزراعة العمل سوياً على اعداد دراسة يتمّ على اساسها تحديد الاسعار، على غرار التعاون الذي حصل بين وزارتي الصناعة والاقتصاد لتحديد اسعار الزجاج والالمينيوم، الّا انّ هذه الفكرة لم تلق اهتماماً من وزارة الزراعة. وبين الوزيرين، يبدو انّ المواطن سيدفع الثمن ارتفاعاً اضافياً في الدواجن ومشتقات الحليب على أنواعها.

Exit mobile version