#dfp #adsense

من السمك إلى الشاي فالمازوت… أين طارت الهبات؟

حجم الخط

على مدى الساعات الماضية، حل سؤال يتيم على شفاه آلاف اللبنانيين، حول بعض المساعدات التي تدفقت إلى البلاد غداة انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 191 شخصاً.

ومن هاشتاغ أريد سمكتي إلى الشاي السيلاني، مرورا بالمازوت، عجت مواقع التواصل بتساؤلات حول مصير تلك الأسماك التي أتت بالملايين من موريتانيا إلى المتضررين من فاجعة المرفأ، فضلا عن 1675 كيلوغراماً من الشاي السيلاني قدمتها أيضا سريلانكا، بالإضافة إلى كميات المازوت التي أعلن العراق سابقا تقديمها مجانا إلى الدولة اللبنانية.

وسط موجة التشكيك هذه، أصدرت رئاسة الجمهورية، أمس الثلاثاء، بيانا، لافتة إلى أن “الشاي وزع على عائلات عناصر الحرس الجمهوري”. علماً أن الكمية المقدمة كانت من المفترض أن تذهب للعائلات المتضرّرة من الإنفجار.

أما مصير شحنة الـ12 طناً من الأسماك التي أرسلتها موريتانيا إلى لبنان فلم يعرف بعد.

وفيما يتعلق بالمازوت، فقد تساءل اللبنانيون أيضا أين ذهبت الصهاريج الضخمة الآتية من العراق بتوجيهات من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والتي دخلت الأراضي اللبنانية مروراً بالأراضي السورية، وتم تفريغها في منشآت النفط في الزهراني جنوب لبنان التابعة لوزارة الطاقة.

وأفادت مصادر في السفارة العراقية في بيروت لـ”العربية” بأن “الحكومة العراقية ملتزمة بتقديم المازوت المجاني للبنان، وهي ستُرسل بشكل متواصل الصهاريج من طريق البر، وسيستمر المازوت العراقي بالتدفّق إلى لبنان للأشهر الثمانية المقبلة، وذلك كمساعدة من العراق للبنان الشقيق المنكوب جرّاء انفجار المرفأ”.

إذاً المازوت العراقي يصل تباعاً إلى لبنان، ما يعني حكماً أن ساعات التغذية بالكهرباء سترتفع، لكن حتى اليوم لم يلمس الناس أي تحسن في الكهرباء، بل على العكس التقنين القاسي لا يزال على حاله في وقت يزداد استعمال مكيفات الهواء لمواجهة الحر الشديد، كما أن مولدات الكهرباء الخاصة تلجأ بدورها إلى سياسة التقنين بسبب شح المازوت وعدم تزويدها به، فأين يذهب المازوت؟

بدوره، سأل رئيس تجمّع مالكي المولدات الكهربائية الخاصة في لبنان، عبدو سعادة، عن الانقطاع المستمر للكهرباء في حين يصل المازوت العراقي تباعاً إلى لبنان ويتم تفريغه في المصافي التابعة لوزارة الطاقة؟ مشيراً إلى أن التجمع يلجأ الى إطفاء المولدات الخاصة في وقت قريب إذا لم يتم تزويده بالمازوت. وأضاف أن التجمع أرسل عدة كتب إلى وزير الطاقة دون جواب.

في المقابل، أوضحت مصادر مطّلعة “أن المازوت العراقي هو هبة مخصصة لوزارة الطاقة اللبنانية ولا يوزّع في السوق المحلية، لذلك يتم تفريغه في المصافي التابعة للوزارة ومؤسسة كهرباء لبنان”، بينما ربط البعض اختفاء المازوت المدعوم من السوق اللبنانية بتهريبه عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا، حيث قدّرت قيمته بنحو 400 مليون دولار سنوياً.

ومنذ بدء أزمة شحّ الدولار وارتفاع سعره مقابل الليرة اللبنانية، يعاني قطاع النفط في لبنان من صعوبة في استيراد المشتقات النفطية بسبب حاجته إلى العملة الخضراء، وهو ما دفع مصرف لبنان إلى فتح اعتمادات خاصة لشراء المازوت والبنزين وفق سعر الصرف الرسمي (1515). ولم تنجح هذه الاعتمادات في إبقاء سوق المشتقات النفطية مستقرّاً، فلا يخلو أسبوع من رفع محطات الوقود لخراطيمها بسبب عدم تسليمها المازوت والبنزين المدعوم.

المصدر:
العربية

خبر عاجل