
يلاحظ النائب العام التمييزي سابقاً القاضي حاتم ماضي “تأخراً بعض الشيء” في التحقيق الحالي في ملف انفجار المرفأ أمام قاضي التحقيق العدلي فادي صوان. وإذ يؤكد أنه يجهل سبب هذا التأخر، يرى أن التحقيق يجب أن يمضي بوتيرة أسرع. ويرجح سبب التأخر إلى “عدم تفرغ المحقق العدلي بالكامل لهذا الملف كونه يتولى مركز قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، كما أن أمامه التحقيق في سبعة أعوام خلت منذ دخول كمية نيترات الأمونيوم الى المرفأ عام 2013 حتى تاريخ الإنفجار، مع ما يشمله من مسؤولين سابقين وحاليين وأمنيين وموظفين في المرفأ. لذا تبدو الامور طويلة الأمد، وإن استمر التحقيق على الوتيرة ذاتها فهو لن ينتهي قبل ستة أشهر”. ويقول القاضي ماضي لـ”النهار” إن “طبيعة التحقيق بملف من هذا الحجم تتطلب تفرغاً له، كما أن الرأي العام يحتاج إلى نتائج سريعة إنما من دون تسرّع”.
وهل يعتقد ان ما ذكره من داعي التأخر هو الحائل وحده؟ يجيب: “أنا لا أعرف ماهية ظروف المحقق العدلي، ولكن في حال شعر أن ضغط العمل هو السبب فيمكنه أن يتفرغ للنظر في هذا الملف”.
وعن المهلة التي كان يتوقعها للفروغ إلى نتيجة بهذا التحقيق، يضيف ماضي: “كنت قدرتُ ان مدة شهر ونصف شهر كافية للمحقق العدلي، ولاسيما ان التحقيقات الأولية أجريت من المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري والضابطة العدلية بموجب محاضر موجودة في الملف، ما من شأنه أن يوفر عليه الوقت في التحقيق العدلي. فالناس تحتاج إلى نتائج ولا يمكن القول لها ان التحقيقات تتطلب شهرين أو ثلاثة أكثر. وفي حال كان سبب التأخر تقنياً، فهو يمكنه إرسال مواد تحتاج إلى خبرة وتحليل إلى الخارج إن لم تتوفر محليا، وترده نتائجها خلال أيام”، منوها بـ”مقدرة القاضي صوان”.
ويفسر القاضي ماضي دخول المحقق العدلي في مرحلة الإستماع إلى شهود “بأن أمامه مدة طويلة للعمل عليها، مع الأخذ في الإعتبار ما حصل من تبدل في المسؤوليات”، داعيا إياه إلى “الإستماع الى كل المعنيين بهذا الموضوع بصرف النظر عن مواقعهم ورتبهم وبلا استثناء لأن هذه القضية تاريخية وتنتظر منه قرارا تاريخيا. وهذا نبض الناس ولاسيما نبض أهل الشهداء والجرحى”.
ولوحظ أن المحقق العدلي شرع في الإستماع إلى إفادات المسؤولين بدءا من تاريخ الإنفجار حتى عام 2013 . فبدأ بالإستماع إلى رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب، وحدد جلسة للإستماع إلى وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار الإثنين المقبل مرورا بالإستماع إلى مسؤولين أمنيين. ويؤكد ماضي أن للمحقق العدلي أن يختار الطريقة التي يريدها في التحقيق، والمهم أن يصل إلى نتيجة لأن المواطن يريد الوصول إليها.
وفي مجال التوقيفات في ملف ألمرفأ، أثيرت أخيراً مسألة نقل ضباط موقوفين من مقر إلى آخر. وقد رد المحقق العدلي طلباً لنقل المدير العام للجمارك الموقوف بدري ضاهر من مقر توقيفه في سجن الريحانية الى سجن تابع للجمارك. وتشير مصادر مطلعة في السياق الى أن العادة درجت على توقيف الضابط الأمني في وحدة الجهاز الأمني التابع له عند صدور قرار بتوقيفه. وتعتبر ان الجمارك هي جهاز أمني أيضا حيث ضباط يحملون رتباً أمنية وموظفون مدنيون، كما لديه محاكم جمركية، في حين أن مدير عام هذا الجهاز هو موظف مدني ولا يحمل رتبة عسكرية، وإنطلاقا من ذلك رد القضاء طلب نقله وقرر إبقاءه موقوفا في سجن الريحانية.