فنيانوس والخليل و”الفسّيد” ثالثهما

 

كفّ نظيفة. ضمير مرتاح. سيرة عطرة. شفافية مطلقة. صفات تنطبق على المعاون علي حسن خليل وعلى معظم الوزراء الخلّان الذين “تعربطوا ” بوزارات “مدهنة” و”حسّاسة” مثل وزارة “الطاقة والمياه والسدود” و”المالية” و”الزراعة” و”الأشغال العامة…والخاصة” و”الصحة” و”العمل”… وعلى من يشغلون مواقع حساسة في الجمهورية اللبنانية الفاضلة، وأنا شخصياً لو رأيت بأم عيني وبأبيها، أو سمعت بطبلة أذني أن مديراً في دائرة عقارية ارتشى أكذّب سمعي ونظري وأهرع إلى أقرب خوري معترفاً بإثمي. ولو علمت علم اليقين أن مراقباً مالياً تواطأ مع متهرب من الضرائب أعاقب نفسي على سوء ظني بالمراقب العفيف. وأنا لو تساءلت “بالغلط”، بيني وبين نفسي، عن ثمن الساعة التي يلبسها صاحب المعالي الذي لم يرث من أبيه شيئاً؟ وعن كلفة المواكبة المرافقة لصاحب السعادة؟ وعن سعر شقة هذا المحروم أو ذاك المناضل لاعتذرت عما جال في خاطري وما بحت به.

 

عيب على “الأميركان” أن يشوهوا سمعة وزيرين سابقين، هما في بيئتيهما أيقونتان مرتبطتان بقطبين يحلف الصغير والكبير و”المقمّط” بالسرير” باسميهما قبل مار سركيس وباخوس والأنبياء والرسل والأولياء الصالحين.

 

سكت وزير الخزانة اللبنانية على ما طاوله في تقرير وزارة الخزانة الاميركية ولم يسكت على رئيس الجمهورية الذي تكلّم عن خوات تدفع في وزارة المال.

 

وسكت توأم روحه بانتظار إشارة الرد على مصادر النيران العدوة من “سليمان بك”. علي وأخوه يوسف استعارا من ميشال المر “يا جبل ما يهزّك ريح” وهما في مطلق الأحوال، يحتكمان إلى القاضي علي ابراهيم إن حامت ـ لا سمح الله ـ ربع شبهة حول سمعتهما المالية أو استقامتهما، أو ربما يعلّقان لاحقاً على “الاستهداف” الوقح بكلام غير مستهلك على غرار “العلاقة مع “حزب الله” مصدر اعتزاز أو “العقوبات وسام على صدري” (وئام وهاب كان قال كلاماً آخر)!

 

في الخلاصة، لم استسِغ ما قامت به وزارة الخزانة الأميركية لا بل أغضبني جداً. حاولتُ معرفة من يقف وراء هذه الفبركة الخبيثة، فاتصلت مع طلوع ضوء نهار الثلثاء بصديق واسع الإطلاع، عميق التحليل، عابر للقارات سائلاً عمن يقف وراء عقوبات وزارة الخزانة الأميركية على ابن المردة البار والمعاون السياسي الرقيق المدرار فأجاب باختصار: “هناك ثلاث جهات سياسية متحالفة بقوة مع “حزبُ الله”: تيار المردة، حركة أمل، والتيار الوطني الحر. فإن اتُهم طرفان و”ظمط” ثالث من “المضبطة” الأميركية، فيكون الثالث هو “الفسّيد” على الإثنين.فـ who is he?

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل