
وقعت وزيرة العمل لميا يمين والأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي، صباح اليوم الخميس، مذكرة تفاهم بين الوزارة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “اسكوا” حول العديد من القضايا.
وقالت يمين، في مؤتمر صحفي، “أوقع اليوم مذكرة تفاهم مع منظمة أسكوا ممثلة بأمينتها التنفيذية الدكتورة رولا دشتي. هذه المذكرة انطلاقة لشراكة حقيقية بين وزارة العمل والـ”اسكوا”، وتلبي تطلعات الطرفين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في لبنان من ناحية توفير فرص العمل وتعزيز مهارات موظفي وزارة العمل وتوفير كل الأبحاث والدراسات والبرامج والتدريبات التي تسهل بلوغ هذه الأهداف، كذلك ستدعم الـ”اسكوا” خطة الوزارة في إدماج ذوي الحاجات الإضافية في سوق العمل لتأمين عمل لائق لهم بالتعاون مع المجتمع المدني وجميع الأطراف المعنية”.
وأعلنت ان هذه “المذكرة ستكون مفتوحة زمنيا، حيث يتمكن كل من يتولى هذه الوزارة بعدنا متابعتها والاستفادة من أهدافها وأدوات عملها ونتائجها. وتفتح هذه المذكرة المجال لتنظيم ورشتي عمل تبدآن أوائل تشرين عن الدور المهم الذي تؤديه تكنولوجيا الرقمية والاتصالات في التوظيف وفي خلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء معا، وحول تقييم أداء وزارة العمل وبناء مهارات موظفيها وتوفير أدوات علمية لتقييم الإنتاجية في المؤسسات”.
وقالت، “نأمل أن تساعد هذه المذكرة في إيجاد الأطر الصحيحة للخروج التدريجي من أزمة البطالة، كما نشكر فريق عمل الـ”اسكوا” على تعاونهم ومهنيتهم العالية ودعمهم لوزارة العمل بكل الوسائل المتاحة”.
من جهتها، شكرت الدكتورة دشتي الوزيرة يمين على توقيع هذه الاتفاقية “المهمة جدا”، مشيرة الى انها “ستساهم في تعزيز قدرات العاملين في وزارة العمل”.
وقالت، إن “الاهم في هذا الموضوع هو الحديث عن سوق العمل، حيث ان الجميع يعلم ان لبنان يمر بتحديات اقتصادية كبيرة، ولا يمكن ان نتكلم عن نمو اقتصادي وعن أمن اجتماعي من دون الحديث عن سوق العمل. اليوم، سوق العمل في القطاع الاقتصادي خسر 370.000 وظيفة منذ بداية تشرين الاول حتى الآن، كما خسر سوق العمل اللبناني بسبب كورونا نحو 130.000 وظيفة، و20 % من قطاع الشركات أقفلت بسبب كورونا”.
وأضافت، اننا “نعاصر بداية الثورة الصناعية الرابعة، ولذلك يجب ان يكون سوق العمل مؤهلا لمواكبة متطلبات هذه الثورة الصناعية، واعتقد ان وزارة العمل هي المعنية الاساس في هذا الموضوع وشراكتنا معها هي في غاية الاهمية لتحقيق هذه التطلعات ومواجهة التحديات”.
وتابعت، “بالنسبة للأمن الاجتماعي، نحن في الـ”اسكوا” رأينا للأسف ان هناك 55% من المجتمع اللبناني أصبحوا تحت خط الفقر، حيث ان غالبية الناس تعمل في قطاعات غير منظمة، وهذه القطاعات أقفلت لأنها كانت معرضة لـ”كورونا”، هذه الشريحة اصبحت عاطلة عن العمل وانضمت الى شريحة الفقراء”.
وأكدت أن “السياسات العمالية هي في غاية الاهمية، وعلينا مواكبة السياسات الاقتصادية مع السياسات العمالية والعمل على جعل هذا القطاع غير المنظم منظما ومندمجا بسياسات متكاملة، وهذه الخطة الاولية التي بدأناها مع وزارة العمل هي ركيزة للعمل على الامن الاقتصادي وتطوير القدرات، وان شاء الله يكون هذا التعاون مثمرا واستكمالا للتعاون الذي تقوم به الـ”اسكوا” مع لبنان”.
وقالت، “معالي الوزيرة كانت حريصة على ان يكون دور القطاع الخاص مساعدا على تعزيز القطاعات الانتاجية وخلق فرص عمل للبنانيين والاستفادة من خبراتهم وتأهيلهم ليكونوا مستعدين لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة”.