كباش على الرماد

المسألة التي لا تقبل النقاش هي أنّ اتساع دائرة معاهدات السلام بين إسرائيل والدول العربية، يشدّ الخناق أكثر فأكثر على المشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة.

وهذا الأمر يدفع طهران إلى التشدد حيث لا تزال قبضتها قوية، وبالطبع في لبنان كساحة مباحة للصراعات الإقليمية والدولية.

التشدد الإيراني في بيروت ظهر سريعاً في أداء “حزب اللّه” وبري،

فالأول لوّح بالخروج من المبادرة الفرنسية، بعد ترحيب وتهليل، بحجة رضوخها للعقوبات الأميركية،

والثاني نقل التمسّك بوزارة المال إلى مستوى “القداسة الميثاقية”.

وقد شاءت طهران أن تواجه واشنطن في لبنان باعتباره الخاصرة الرخوة، ولعدم قدرتها على المواجهة في الساحات الأخرى، وتحديداً في سوريا والعراق، بفعل التحوّل الجزئي في موازين القوى لغير كفّتها.

وهنا، بدأ الكباش القوي على طاولة تشكيل الحكومة الجديدة، بين الثنائي الشيعي مع ذراعه المكلّف بالتوقيع أو عدمه، في قصر بعبدا من جهة، وبين الرئيس المكلّف مصطفى أديب بخلفيتيه: باريس ورباعي رؤساء الحكومة السابقين، من جهة ثانية.

وهو كباش محكوم بمهلة ضيّقة تحتدم اليوم وتبلغ ذروتها بعد غد الإثنين.

فما هو مصير الوضع اللبناني بين جبهتين تتكابشان على أرض محروقة،

… وفوق رماد بقايا دولة!؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل