“الشرق” يجتاح الأسواق… “ع السكَّيت”

“ع السكَّيت”، تُنفَّذ دعوة الأمين العام لحزب الله منذ فترة في شأن التوجه شرقاً، رداً على ما سمّاه الحصار الأميركي وشروط صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان. فالبضائع والسلع الوافدة من “الشرق”، تجتاح السوبرماركات والمحال في مختلف المناطق اللبنانية. وبعدما كانت محصورة في مناطق سيطرة حزب الله، من بعلبك والهرمل إلى الضاحية الجنوبية وصولاً إلى الجنوب، باتت اليوم تتربع مزهوة على رفوف بعض السوبرماركات في مناطق بعيدة عن نفوذ الحزب المباشر.

لم يعد مستغرباً أن يشاهد زبائن السوبرماركات والمحال التجارية، في زحلة والبقاع عموماً، بالإضافة إلى محلات الضاحية والنبطية والجنوب، بضائع صينية وإيرانية ودول شرقية أخرى من مختلف الأصناف والأنواع، مثل مواد التنظيف ومساحيق التجميل والعسل والدخان والتنباك والطحينة والشوكولا والبطاطا تشيبس، والبسكويت، والعلكة، وغيرها. بل أصبحت هذه السلع معروضة في مناطق مختلفة من بيروت وخارجها، خصوصاً مع استفحال التفلت منذ انفجار المرفأ.

ولا تخفى الانعكاسات المدمرة لذلك على المنتجين والمصنِّعين اللبنانيين الذين لا يزالون يكافحون للصمود في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الكارثية التي يعانيها لبنان، إذ إن الانتاج المحلي يغطي قسماً كبيراً من السلع “الشرقية” التي يتم إغراق الأسواق التجارية بها. فهل بتنا في دولة مستباحة كلياً، والمستهلكون والمنتِجون والمزارعون والصناعيون والتجار اللبنانيون متروكون لأمرهم؟

مصادر وزارة الاقتصاد والتجارة، تؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “حرص الوزير في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة على حماية الانتاج المحلي من المنافسة غير المشروعة مع المنتجات المستوردة، والوزارة تقوم بواجبها بمراقبة الأسعار والسلع والتأكد من مطابقتها للشروط القانونية، ومراقبو مديرية حماية المستهلك يعملون بأقصى طاقة في مختلف المناطق، على الرغم من عددهم الضئيل إذ لا يتجاوزون الـ100”.

وتوضح المصادر ذاتها، أن “وزارة الاقتصاد والتجارة تراقب ما يدخل عبر المعابر والمرافئ الشرعية والمطار، لكن لا قدرة لها على ضبط التهريب الذي يبقى من مسؤولية وزارات أخرى. لكن مراقبيها يبذلون أقصى ما يمكنهم في مراقبة المحلات والسوبرماركات والتأكد من قانونية البضائع المعروضة، على الرغم من الصلاحيات المحدودة، إذ يسطرون محاضر ضبط عند أي مخالفة فيما يبقى التنفيذ من مسؤولية القضاء والأجهزة الأمنية”.

وتشدد، على أنه “يمكن للمتضررين من إغراق الأسواق ببضائع وسلع معينة بأسعار تنافسية غير عادلة، التقدم وعرض ملفهم أمام وحدة حماية الانتاج الوطني في وزارة الاقتصاد والتجارة، حيث تتم دراسته، وتُرفع توصية إلى الوزير لاتخاذ القرار المناسب”.

وتشير، إلى أن “الوزير نعمة قام أخيراً بالتعاون مع وزير الصناعة عماد حب الله، باتخاذ قرار وضعا فيه حداً أقصى وأدنى لأسعار بيع وتركيب المتر المربع من الألمنيوم مع الزجاج بالمفرق للمستهلكين، منعاً لاستغلال البعض لحاجة المواطنين للترميم إثر تفجير بيروت. وذلك بعدما اشتكى المصنعون من منافسة غير مشروعة وإغراق من دول معينة، فتم رفع الرسوم الجمركية على البضاعة الواردة من هذه الدول”.

وتلفت مصادر وزارة الاقتصاد والتجارة، إلى أننا “في سوق تنافسي واقتصاد حر يسمح باستيراد البضائع والسلع من أي مكان، شرط أن تكون مطابقة للمواصفات القانونية اللبنانية”. وتؤكد أن “أبواب الوزارة مفتوحة أمام المصنّعين والمنتجين اللبنانيين لعرض ملفهم أمام الوحدة المختصة في الوزارة، في حال كان هناك إغراق للسوق ببضائع مستوردة يوجد ما يضاهيها بل ربما يفوقها جودة من الإنتاج المحلي، ليتم التعامل مع المسألة ومعالجتها. وكل شكوى تتم متابعتها إلى النهاية”.

وتضيف، أن “الوزير نعمة أرسل 6 مشاريع قوانين الى مجلس الوزراء تتعلق بتعزيز المنافسة، وحماية المستهلك، والانضمام لمعاهدات دولية لحماية الملكية الفكرية والأدبية والفنية والصناعية، وتصنيف السلع والخدمات. وذلك بهدف تمكين الوزارة وتفعيل إمكانياتها، للقيام بمهماتها على أكمل وجه حماية لمصالح المستهلكين والمنتجين”.

وتتمنى المصادر، “الموافقة على مشاريع القوانين هذه بأسرع وقت، لتمكين وزارة الاقتصاد من تعزيز دورها أكثر في مراقبة الأسواق والجودة، بما يصب في مصلحة المستهلك والمنتِج اللبنانيين على حد سواء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل