.jpg)
أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى أنه “اليوم الذكرى الـ40 لشهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت، ونتشارك مع المؤمنين بالصلاة لكلّ من فقد حياته او أحباءه او منزله، بفعل الإهمال والفساد، ونتيجة التعدّي على حرمة الحياة الذي سبّبته أيادي الشرّ بالمتاجرة او بتهريب مواد خطرة، انتهت بتفجير العاصمة”، معتبرًا أن “التقصير مستمر بالتحقيق وبإعادة الإعمار، والقضاء يجب ان يسرع ويكون عادلا لا خاضعا للشعبويّة وللتواصل الإجتماعي والاّ يصبح من حقّ الناس ان تطالب بتحقيق دولي”، مضيفا :”الحكومة والمحافظ والبلدية يجب ان يعملوا بالسرعة المطلوبة قبل الشتاء والاّ يصبح من حق الناس ان تطالب ببلدية تلبّي حاجاتها”.
وتابع باسيل :”انا اليوم وجدت من الضروري ان اتحدث لأننا في التيّار الوطني الحرّ حريصون كثيرا على نجاح المبادرة الفرنسية وبذات الوقت عندنا خوف كبير من عدم نجاحها”، مؤكدًا أن “حرصنا على المبادرة الفرنسية ليس عائدا فقط لأن فرنسا دولة صديقة ولا لأن الرئيس ايمانويل ماكرون اظهر كل محبّة وتعاطف واندفاع، بل الحرص لأن هذه المبادرة، بما تتضمنه من التزامات، هي الحل المنطقي والعملي المتوفّر اليوم لخلاص لبنان. ونحن مع هذا الحل بخطوطه العريضة لأنه يمثّل قناعاتنا ومطالبنا”.
وشدد على أن “مبادرة التيار الخلاصيّة هي نتيجة قناعة بأنه من غير الممكن الخروج من الأزمة إلاّ بإصلاح سياسي للنظام وإصلاح مالي اقتصادي للنموذج الموجود، ما يعني عملية تغيير كبيرة، متدرّجة على مراحل أولوّيتها المال والإقتصاد لمنع انزلاق البلد للفوضى”، موضحًا أن “المبادرة التي قدّمناها أوّلاً لرئيس الجمهورية وللرئيس الفرنسي يهمّنا ان نتحاور فيها مع كلّ الأطراف وهي خارطة طريق من 5 محطّات، موزعة على مسارين”.
وتابع :”المسار المالي الاقتصادي لمبادتنا يتضمن 3 محطّات: الاتفاق على برنامج اصلاحي، “حكومة مهمّة” لتنفيذ البرنامج مؤلّفة من وزراء قديرين على التنفيذ، ومؤتمر دولي لتقديم التعهدّات المتبادلة بالتنفيد والمساعدة”، مشيرا الى أن “المسار السياسي والدستوري يتضمّن محطتين: اولا، حوار وطني يتناول من جهة تطوير النظام ومن جهة ثانية مقاربة الملفات الخلافية كالاستراتيجية الدفاعية والحياد ووضعيّة لبنان، وثانيا: حكومة وفاق وطني لاستكمال تنفيذ الإصلاح ولتنفيذ مقرّرات الحوار الوطني وتتويجه بانتخابات عامّة”.
ولفت الى أن “تطوير النظام يقوم على فكرة إنشاء دولة مدنية كاملة قائمة على اللامركزية، عبر 7 محاور: معالجة الثغرات الدستورية، استكمال تنفيذ الطائف وسدّ نواقصه، انشاء مجلس الشيوخ، مجلس النواب وقانون انتخاباته، إقرار قانون اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، إقرار قانون موحّد للأحوال الشخصية، الإنماء المتوازن، والخدمة السويّة للمواطنين عبر الصندوق الائتماني وشركة ادارة اصول الدولة”.
وراى أن “هذه الاسس تأخدنا الى دولة مدنية متينة، ونحن بدأنا العمل عليها، والظروف ارغمتنا منذ تشرين الثاني 2019 لليوم ان نؤجّل انعقاد مؤتمر وطني لإطلاق “تجمّع لبنان المدني” مع الأمل بإعلانه قريباً في تشرين الأوّل”.
واشار باسيل الى أنه “بالنسبة للإصلاحات المالية والاقتصادية والنقدية التي نطرحها فهي مقسّمة على 46 بندا لن أدخل بتفاصيلها ولكن يمكن الاطلاع عليهم وعلى المبادرة ككل على موقع التيار الالكتروني”، معتبرًا أن “مبادرتنا بشقّها السياسي تتضمّن موضوع تحييد لبنان لمناقشته على طاولة الحوار، وبشقها الاقتصادي تتضمّن تسريع ملف استخراج الغاز والنفط بالبر والبحر وترسيم الحدود البرية والبحرية”.
وتابع :”بموضوع الحياد، هو بمفهومنا موضوع ايجابي للبنان ولكنّه بحاجة الى حوار وتفاهم داخلي ولاحتضان اقليمي ورعاية دولية والأسهل سريعاً هو الاتفاق على التحييد لأن طاقة اللبنانيين على تحمّل تبعات مشاكل الغير وصلت لحدّها الأقصى”، كاشفا أن “بعض اللبنانيين مثلاً تفهّموا فكرة وجود الحزب بسوريا، والحزب اكيد بدأ يفكّر بالعودة من سوريا وتأمين ظروفها، ونحن كلبنانيين علينا احتضان ودعم هكذا قرار”.
واكد أن “اللبنانيين جميعهم موافقون على وجود القوات الدولية في الجنوب، وبالرغم من الخلافات التي تحصل احياناً حول صلاحيّة الدخول للأملاك الخاصة، إلاّ انّ الجنوبيين مع بقاء هذه القوات للحفاظ على الإستقرار بالمنطقة ويرحبون بالتجديد لليونيفيل، بمقابل ما تقدم اللبنانيون مرتبطون بقرار دولي هو القرار 1701 وليسوا مستعدّين ولا يقدرون بأن يرجع لبنان منطلقا للعمليّات الفدائيّة من أرضه وإعادة تحويله ساحة لتصفية الحسابات الخارجية”.
واضاف :”لوعتنا سابقا اختراقات من هذا النوع وكلفتنا 15 سنة حرب، ونصارح إخواننا الفلسطينيين بمحبّة ونعمل نحن وايّاهم على منع اللعب على التناقضات ومنع اي اختراقات امنية او اصطفافات اقليميّة، لتجنيب المخيمات ولبنان اي استغلال او اختراق يمكن ان يكون اسرائيلي او ارهابيا”، مشيرًا الى ان “لبنان في هذه الفترة لا يحتمل امورا على مثال ما جرى وقيل خلال زيارة السيد اسماعيل هنيّة، لأنه يؤذي لبنان ولا يخدم القضية الفلسطينية ولا عودة اخوتنا اللاجئين لأرضهمـ وهو بالنتيجة يزيد المخاطر على سيادة لبنان ووحدته، ولن نقبل بأن يخلق احد اي امر واقع مهدّد للبنان”.
وتابع :”ما سبق هو بعض الامثلة عن مجموعة أمور يجب ان نتفق عليها بين بعضنا بهدوء وحكمة من دون توتّرات وتحدّيات، لتؤدّي الى إبعاد وتحييد لبنان عن بعض مشاكل المنطقة، وترسيم الحدود امر ممكن ان نتفاهم عليه كلبنانيين من ضمن الحفاظ على حقوقنا وعلى سيادتنا لتأمين مصلحة بلدنا من دون مزايدات”، مشيرا الى اننا نتحدث عن انهاء ترسيم الخط الأزرق براً بالنقاط العالقة فيه، وعن استكمال الترسيم بحراً انطلاقاً من القرار 1701 برعاية الأمم المتّحدة واليونيفيل وبوساطة من الولايات المتحدة.
واكد انه “في موضوع الترسيم نتحدث عن امرين: حقوق لبنان ومصلحته، حقوق لبنان لا نقاش بالحفاظ عليها، سيادة وموارد. امّا مصلحته، فهي موضوع نقاش بين بعضنا، وأنا من الذين يرون مصلحة كاملة للبنان بإنهاء ملف الحدود على اساس ترسيم عادل لها”.
واعلن ان “موقفي من اعتبار مصلحة لبنان الكاملة بإنهاء ملف الحدود على اساس ترسيم عادل لها يستند الى انه:
1-يحلّ احد المشاكل العالقة ويعيد للبنان بعض حقوقه من دون اي تنازل
2-يعزّز الإستقرار في الجنوب، براً وبحراً، وهو أمر لبنان بحاجة له وعم يتمسّك باليونيفيل والـ 1701 على هذا الأساس
3- يشجّع ويسرّع بعملية استكشاف واستخراج الغاز والنفط في البحر اللبناني، ومن ضمن المسار التفاوضي الاتفاق على كيفية سير الأمور بالمناطق المتنازع عليها
4. “بعلمك اكتشفوا ضغط غاز هائل يبشّر بكميّات كبيرة”، وقالوا لنا انه يجب اعتماد طريقة حفر هادئة لمنع اي انفجارغازي، لنتفاجأ في اليوم التالي انّ الكميّات قليلة و”ما بتحرز” للتجارة”.
وشدد على “اننا نفهم وضع الشركات العالمية النفطية اليوم لناحية رخص اسعار النفط وعدم الاستفادة المالية بالمياه العميقة لكلفتها العالية، ونفهم تخفيف اعمال الشركات بظل الكورونا، لكن ليس ممكنا الا نطّلَع على النواحي الجيو سياسية التي تملي على الشركات تأخير عمليّات الاستكشاف والانتاج”.
وسأل باسيل :”لماذا رفض اعتماد المداورة بهذا الظرف بالذات، عندما تقدر ان تكون عاملا مسهّلا ولا تمنع حصول اي طائفة او فريق على أي وزارة؟ نحن مع المداورة، لكننا لسنا مع الإستقواء بالخارج لفرض اي شيء على بعضنا، ولسنا مع استغلال وضع معيّن لكسر بعضنا”، مؤكدًا “اننا مع المداورة، ولكن ولو حصلت طائفة على وزارة عدّة مرّات، بما فيها هذه المرّة، فهذا لا يخلق عرفا. العرف يكون بقبول الجميع، والدستور واضح بعدم تكريس وزارة لطائفة! امّا اذا كان الهدف هو تكريس التوقيع الثالث فهذه مثالثة ونحن نرفضها حتماً”.
وتابع :”لا اريد فتح جدل حول الموضوع، ونحن نمشي بالذي يتمّ الاتفاق عليه من دون ان نعترف بتكريس عرف، ولكن لماذا الإصرار على تأليف حكومة من قبل فريق واحد ومن دون تشاور مع أحد تحت عنوان الإختصاص وعدم الولاء الحزبي والاستقواء بالخارج؟ المواصفات والأسماء هل يحدّدها فريق واحد بالبلد من دون غيره وليست عنده الأكثرية البرلمانية وحده؟ اهكذا يعمل النظام البرلماني بدول العالم؟”.
واكد انه “بكلّ الأحوال، نحنا غير معنيين بهذه القصّة، لا بتوزيع الأسماء ولا بالحقائب، ولن ندخل فيها، لكن هل خسرنا 12 يوما من دون تشاور لنحشر الرئيس عون بانتهاء مهلة الأسبوعين خوفاً من فشل المبادرة الفرنسية وانهيار الوضع الاقتصادي؟”، معتبرًا انه “بناء على هذا المشهد، من الذي يكون يريد كل شيء والا يسبب الفشل، ومن الذي يكون “ما بدّو شي وعم يسهّل”؟ “نأمل الا يكون السيناريو المطروح اليوم هو امّا أن تتألّف الحكومة كما نريد او نعتذر وتفشل المبادرة وبينهار البلد”، متسائلا :”هل هكذا نؤمن مناخا إيجابيا لعمل الحكومة مع رئيس الجمهورية؟ اهكذا نؤمن ثقة للحكومة من المجلس النيابي؟ اهكذا نؤمن تعاونا للحكومة مع المجلس النيابي لتنفيذ البرنامج الإصلاحي؟ أو نكون نعطّل المبادرة الفرنسية ونتسبب بفشل البرنامج الإصلاحي؟ هل هذا المطلوب”.
وبيّن انه “أنا اطرح اسئلة وانصح وأنبّه، لمن بكل الأحوال لن نكون إلاّ مسهّلين لولادة الحكومة وموافقين على كل ما يتمّ التوافق عليه. المطلوب من الحكومة بعد تأليفها معروف؛ اذا نفّذته نستمرّ بدعمها، واذا لم تنفّذه، نوقف دعمنا”.
واكد انه “طالما هناك تيّار وطني حرّ، الرئيس ميشال عون لا يكسر، وطالما هناك شباب ونساء عندهم قضيّة ووطنيّة، التيّار لا يكسر! “وطالما في قبضايات وبنفس الوقت أوادم بالتيّار، التيّار ما بيصير ميليشيا، بس ما بينكسر للميليشيا وبينتصر عليها”.