Site icon Lebanese Forces Official Website

شدياق: “خليهن يحاربوا طواحين الهوا”

أكدت رئيسة لجنة إغاثة بيروت الوزيرة السابقة د.مي شدياق ان المطلوب من حكومة مصطفى اديب اذا تشكلت “إنو ما ترد على حدا” وتعمل مع صندوق النقد الدولي وتسعى لتأمين الإستثمارات التي يمكن لسيدر تأمينها، مشيرة الى ان بيار دوكان المسؤول عن تطبيق “سيدر” آتٍ الأسبوع المقبل الى لبنان ويريد المساعدة في اصلاح الوضع في لبنان.
وشددت في حديث لـ”الجديد” على انه يجب ألا يدفع المواطن الثمن بل يجب على المصارف ان تتحمل مسؤوليتها وكذلك مصرف لبنان إضافة الى السياسيين الذين أعطوا الأوامر لتطبيق هذه الهندسات المالية والإقتصادية وساهموا في غلغلة الفساد في هذه المنظومة العفنة.
ورأت ان الحكومة ستتعرقل في مكان ما الا “اذا اذا حل الروح القدس” ووقع رئيس الجمهورية عليها ونالت ثقة المجلس النيابي، متمنية في حال اختيار اشخاص من المجتمع المدني الا يكون لديهم أجندات سياسية. وعلقت على مسار تأليف الحكومة، قائلةً، “كأن درب الجلجلة مفروضة علينا قبل الوصول للقيامة”.

شدياق اعتبرت ان المبادرة الفرنسية “دفتر شروط” حتى انه يشمل شكل البيان الوزاري، لذلك الرئيس المكلف “مستقوي” ولا يستشير احدا بإستثناء بعض الاتصالات، آملة ان يخرج بتركيبة جيدة رغم المشاحنات على تقسيم الحقائب فيشكل الحكومة التي يصبو اليها وتكون مختصرة وفعّالة، مشيرة الى ان البعض تنبه اليوم لأهمية عدد من الحقائب الوزارية ولم تكن محط إهتمام لديهم كمثلا وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية التي باتت تعتبر من أهم الوزارات بالنسبة لهم. وأكدت أن ما أنتجته حكومة دياب بالنسبة لإستراتيجية مكافحة الفساد كان من اعداد الوزارة في المرحلة التي تسلمتها بها وكذلك استراتيجية التحول الرقمي التي سلمتها في أيلول ٢٠١٩ وتوقعت أن يطرحها الوزير دميانوس قطار قبل إستقالة الحكومة.

وعلقت على عبارة قالها رئيس تيار الوطني الحر جبران باسيل، “طالما في تيار ممنوع المس برئيس الجمهورية”، سائلة، “أعون رئيس تيار ام رئيس جمهورية كل لبنان؟ في هذه الممارسات اوصلوا العهد الى هذه المرحلة ويؤدون الى تحجميه”.
ولفتت الى ان رئيس حزب القوات اللبنانية والقواتيين ملوا من الردود الغوغائية التي يعتمدها البعض بسبب سياساتهم الخاطئة ومحاولة استفرادهم بالسلطة، متمنية على القواتيين عدم الرد على من يعمل على استفزاز الاخرين بسبب الإفلاس السياسي “خلين يحاربوا طواحين الهوا” .

وعن العقوبات الأميركية على الوزيرين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، قالت شدياق، “علاقتي الشخصية بهما جيدة وهما لم يخفيا يوما علاقتهما بالحزب، ولكن هناك ثلاث فئات من العقوبات وهي المرتبطة بالفساد، بحزب الله وبقانون قيصر وبالتالي كل من له علاقة بهذه الفئات فليتوقع اسمه على اللائحة”.

منظومتنا مهترئة لذا نريد تحقيقا دوليا

شدياق توقفت عند العريضة التي وقع عليها “باليد” أكثر من 10 الاف شخص للمطالبة بتحقيق دولي، موضحة ان فرق المتطوعين زارت العائلات المتضررة لجمع التواقيع منها اذ ان العريضة مرتبطة فقط بالمتضررين جراء الانفجار سواء معنويا أو جسدياً وأهالي الضحايا، ومشيرة الى ان المهمة لم تكن سهلة خصوصا ان معظم العائلات غادرت العاصمة بعد الانفجار.
وتطرقت الى كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي طالب بتحقيق حيادي ومستقل، وقالت، “فرحت بكلامه لاننا نريد زيارته لنطلعه على العريضة وتفاصيلها بعد تقديمها للمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الاربعاء، الذي طالب بتحقيق دولي، لينقلها للأمين العام أنطونيو غوتيريس، مذكرة بأنها كانت زارت نائبة المنسق الخاص نجاة رشدي ووضعتها في صورة العريضة”.

وأوضحت أن الإنفجار يعتبر جريمة جنائية دولية وجريمة بحق الإنسانية، لافتة الى أنه على الأمم المتحدة فرض تحقيق دولي رغم رفض السلطات اللبنانية. وأكدت أن رفض التحقيق المحلي ليس تقليلا من قيمة المسؤولين عنه ولكنه يواجه عرقلات وتدخلات ومضايقات ويسعى البعض لإخفاء الادلة، فبعض القضاة يتمتعون بالنزاهة والكفاءة ولكن المنظومة مهترئة والسلطات اللبنانية غير مؤهلة لمتابعة التحقيقات وغير قادرة على التعامل معها بشكل موضوعي كما ان المجتمع الدولي فقد الثقة بالتحقيق المحلي.

وتابعت، “هناك اهمال وتقصير وفساد واستهتار، هناك من ردع رئيس الحكومة من النزول الى المرفأ قبل ايام من الانفجار، هناك وزارات معنية بما جرى واشخاص وقعوا احالات كثيرة متعلقة بهذا الملف. يجب محاسبة جميع هؤلاء المسؤولين عن الاستهتار وكل من غض النظر عن خطورة تخزين هذه المواد، خصوصا ان علامات استفهام كثيرة تطرح ولا اجابات عليها. كما شاهدنا مستندات مرمية بحجة انها موثقة، ولكن هذا كلام عير صحيح فوزارة التنمية الادارية كانت تعمل على التحول الرقمي في الوزارات، وإدارة الجمارك والمرفأ لم تصل بعد الى مرحلة توثيق المستندات ما يعني ان هناك أدلة يعمل على إخفائها وهذا سبب اضافي لتحرك الامم المتحدة.

واوضحت انها تتطالب بتحقيق دولي موثوق لا يمكن ان تتدخل السياسات فيه وليس بمحكمة دولية، ليس لانها لا تثق بها ولكن لتجنب التكاليف الباهظة والمماطلة، مشيرة الى ان المحكمة بتركيبتها لا تتهم احزاباً أو دولاً، فهذه شروطها، مضيفة، “أثق بما قالته المحكمة وألومها لانها لم تتعمق أكثر بأمور وثغرات اخرى.”

الواقع مؤلم ولا ندعي إصلاح كل المنازل المتضررة

رئيسة لجنة إغاثة بيروت شرحت ان فرق الهندسة التابعة للجنة قامت بمسح وتقدير لكلفة المنازل التي ستساعدها وفق إمكانياتها، إلا انها بدأت بمساعدة المنازل الاكثر تضررا وحاجة في هذه المرحلة وهم من أهالي بيروت وسكانها.
وتابعت، “ندرس كل حالة بحالتها لمعرفة الاحتياجات وتحديد الكلفة، وتلزيم المتعهدين الأفضل من حيث الجودة والسعر كما ان هناك شركات تعطينا “بسعر الكلفة”، هناك نخوة لدى اللبنانيين ولكن هناك الاف المنازل المتدمرة ولا ندعي أنه باستطاعتنا إصلاحها كلها، فمن الممكن إصلاح بين 500 و 600 منزل على صعيد الألومنيوم والخشب والزجاج ووُعدنا بدعم سيساعدنا على تأهيل ما بين 100 و200 منزل من الداخل. والله يقدرنا نسكر بيوت أكثر من هيك”.

اشارت الى ان التبرعات ترسل من لبنانيين مقيمين ومغتربين ومن خلال مبادرات شخصية على “GroundZeroBeirut.org” وعبر “DonatetoLebanon.org”، متحدثة عن مساعدات في الالومينيون والزجاج والخشب من الإغتراب في استراليا لاصلاح المنازل عبر “Ground-0”.

واضافت، “يحصل المتبرع على إيصال بالمبلغ مع رسالة شكر كما بإمكانه معرفة أين صرفت الأموال التي تبرع بها إذ لدينا ارشيف بالمنازل التي قمنا بمسحها ووثقنا الأضرار كما نوثق الصور خلال العمل وبعد الإنتهاء منه”.

وعبرت عن فرحها عند تلقيها رسائل ومكالمات من اشخاص يرغبون بالتبرع ايمانا منهم بصدقية اللجنة وشفافيتها. وقالت، “الوجع كبير والواقع مؤلم، لا يهمنا تناتش الحقائب والمقاعد في وقت الوضع الاقتصادي لدى اللبنايين بات “بالأرض” بل نرغب فقط بمساعدة العدد الاكبر من العائلات. وهنا استطرد لأتوقف عند قصة الشاب عبدو عطا التي أثرت بي كثيرا وتواصلت معه وهو نجا بعد 17 ساعة تحت الركام، وخسرت عائلته أحد اعضائها ومنزلها المهدم بالكامل ما دفعها بترك ابنها في المستشفى حتى ايجاد مسكن لها. هذه العائلة كانت تسكن في مبنى أثري لذا أطلق صرخة للأونيسكو للتواصل معها”.

شدياق ذكرت ان لجنة إغاثة بيروت، التي تتعاون مع عدد من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، شاركت من اليوم الأول بأعمال الإغاثة وشاركت في ازالة الركام والردم من مبنى جريدة النهار وعدد من المدارس والمستشفيات اضافة الى المنازل وشوارع العاصمة. ولفتت الى ان خيم اللجنة ما زالت موجودة في شوارع العاصمة وتقوم بتوزيع مساعدات غذائية وتتشارك بوجبات يومية مع العائلات التي تسجل اسمها لديها.

Exit mobile version