المعلوف بدل الدولة: طريق شتورا ـ صوفر “ع حسابي”

 

لا أحد في هذا البلد يعلم كيف تتوقف المشاريع ولماذا تُستأنف. على أساس أن الهبات أو القروض مؤمنة، فجأة تصبح القضية، بآلية تأمين الاعتمادات. سدود، طرقات، شبكات صرف صحي، معامل، مشاريع… كلها تواجه المصير نفسه. يبدأ العمل، تصرف مبالغ طائلة. ينسحب المتعهد أو يعترض، تتوقف الأعمال تحت ذريعة “ما في مصاري”، فتكون النتيجة ذاتها. هذا قبل الأزمة الاقتصادية فكيف بالحري بعدها؟ الناس ليسوا متروكين والبلاد ستبقى لأهلها بهمة السواعد الخيرة، فماذا يجري في البقاع؟

طريق ضهر البيدر الممتدة من شتورا الى صوفر على مسافة 30 كيلومتراً، هي نفسها التي يطلق عليها أهالي البقاع “طريق الموت”. حوادث مُميتة وقاتلة، تراكم في الإهمال، غياب السلامة العامة، والإنارة والحاجز الوسطي، إضافة الى حفر وتشقّقات، أمست كالخنادق.

 

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سيزار المعلوف، تحرك باتجاه الحل، بعدما فقد الامل من تدخل الدولة وصرف الأموال المستحقة لتأهيل الاوتوستراد، والبالغة 198 مليار ليرة لبنانية، لا سيما ان حال الطريق لا يحتمل شتاءً من دون معالجة.

يذكر المعلوف، بأنه تم قطع هذا الطريق منذ حوالي الشهرين، وطلبنا من الدولة اللبنانية توقيع التدوير المتعلق بتعبيد الطرقات الدولية وتزييحها وإضاءتها، ويوضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، انه تواصل مع وزير الاشغال في حكومة الرئيس حسان دياب، ميشال نجار، بهدف تدوير الاعتمادات في مجلس الوزراء وتوقيعها، من موازنة العام 2019، وهذا ما حصل فعلاً، الا انه لم تمضِ ايام على صرف الاعتمادات، وحصلت فاجعة مرفأ بيروت، فباتت الاولوية للمنازل المتضررة واللبنانيين الذين يعانون جراء هذه الكارثة.

 

يشير المعلوف الى أنه تواصل أمس الإثنين نجار، مذكراً إياه بضرورة تأهيل هذا الأوتوستراد قبل الشتاء، أقله بـ”ترقيع الجُوَر”، فلمس منه عجزاً في صرف المبالغ المالية المقررة، وعليه، طلب المعلوف بأن يتولى هو بنفسه ترقيع الطريق، فوافق نجار شرط أن تكون المبادرة على حساب النائب الشخصي.

يعلل المعلوف خطوته بعدد ضحايا هذا الاوتوستراد المرتفعة، وبإهمال الدولة وتقصيرها عن إجراء اي صيانة، كما بارتفاع سعر الدولار الذي تعدى المليون ليرة لبنانية، مؤكداً أن “هذا أقل ما يمكنني القيام به تجاه أهلي في البقاع”.

وإذ يعد بانتهاء أعمال ترقيع الجور بغضون خمسة ايام، يكشف عن مهمتين إثنين، الاولى، تكفله بتزييح الطريق على حسابه الشخصي أيضاً، والثانية بتنظيف الأوتوستراد وتأهيل السواقي لتكون قادرة على استقبال مياه الشتاء. يضيف، “تتكلف الدولة 300 مليون ليرة مقابل الكنس والجمع، وقد رفض المتعهد هذا العام تولي هذه المهمة قبل الشتاء، وعليه سنقوم بالمبادرة مع متطوعين من القوات اللبنانية والمجتمع المدني البقاعي، لتنظيف الأوتوستراد”.

 

يجزم المعلوف بأن المرحلة تستدعي منا تضافر الجهود، “ومش وقت العتب، لأننا نعرف تماماً وضع الدولة المالي”.​

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل