أنتم أسوأ من قطاع الطرق والحاقدين

في كل مرة يحصل أي إشكال بين القوات والعونيين، يتنطح بعض الإعلاميين والسياسيين الإنتهازيين لرجم الجميع بعبارات مسمومة ونحيب وبكاء واستذكار حوادث مرّ عليها الزمن بينما نحن في ظروف مختلفة كلياً عن الماضي.

السيء بالموضوع أن هؤلاء ينتظرون أي حدث متعلق بالقوات حتى تبدأ حفلة المزايدات والتولول واللطم في محاولة لإيجاد موطىء قدم لهم في مجتمع لا يعيرهم أي أهمية ولا حتى يسمع عظاتهم الممجوجة التي لا تهدف إلا الى وضع لوم على الآخرين.

صحيح أن ما حدث بالأمس لم يكن ضرورياً، لكن هذا يحصل مع الجميع، وحتى مع الحراك الذي يتعرض لهجومات وإصابات في كل مرة ينزل الى الشارع، وما حصل يوم السبت من اعتداء وتكسير للسيارات في بعبدا أحدث دليل على ذلك، والمُعتدي واحد وواضح، لكننا لم نسمع هؤلاء ينوحون ويولولون ويضعون المُعتدي والمُعتدى عليه في نفس الخانة.

أسوأ من المُعتدي، هو الذي يَجمُل الناس كلها ببعضها. تماماً مثل مَن يحمل شعار “كلّن” ليضع ناهب الـ100 مليار دولار مع الذي لم يأخذ دولاراً واحداً من خزينة الدولة، هل هكذا يريد هؤلاء بناء الدولة؟

أكثر حزب لبناني ملتزم بالقوانين اللبنانية هو حزب القوات اللبنانية. إذا كان هناك أماكن أو طرقات عامة ممنوعة على القوات الوجود فيها، تفضلوا أنيرونا وضعوا لائحة بهذه الأماكن والطرقات وقدموا مشروع قانون لإقراره ونحن نلتزم به إلتزاماً تاماً.

أما أن يتفلسف علينا بعض الموتورين من هنا وهناك من دون أن يأخذوا بعين الإعتبار مَن هو المُعتدي الذي أطلق النار بوجود الأجهزة الأمنية على ناس مدنيين وعُزّل، ويضع الإثنين في نفس الخانة، فهذا حقاً أسوأ من الإعتداء في حدّ ذاته، ونحن بدورنا نضع هؤلاء الموتورين في نفس الخانة مع المُعتدين.

أنتم يا مَن تدّعون التحضّر والخوف على البلاد والعباد ومنبهرون بالحراك المدني، تعرفون جيداً أن أوكسجين العونيين هو صراعهم مع القوات، بالأحرى، هذا هو سبب وعلّة وجودهم أصلاً منذ البداية، وتعرفون أيضاً أن كل الشتائم التي يكيلها لهم الحراك يجيرونها مباشرة الى القوات كأننا نحن مَن نُطلقها، لماذا لم نر هذه الغيرة عندكم ولم نسمع وعظكم لهؤلاء منعاً للفتن والحروب العالمية كما تتفاصحون؟

لا القوات لديها عسكر ولا العونيين لديهم جيش مُمَلشَن تحت إمرتهم (الحمدلله)، وبالتالي كل ما حدث ويحدث هو ضمن التنافس السياسي بين أحزاب تنشط على أرض مشتركة بوجود جيش وقوى أمنية على الأرض بالحدّ الأدنى، وبالتالي إذا أردنا أن نضع ما جرى أمس في سياقه الطبيعي، فهو إشكال عادي تخلله إطلاق نار من مدنيين على مدنيين آخرين عُزّل كما بينت بعض الفيديوهات. وبالتالي على القضاء والأجهزة الأمنية القيام بدورها ومحاسبة كل مَن أخل بالقوانيين الى أي طرف إنتمى، منعاً لأي إشكالات مماثلة قد لا تمرّ مرور الكرام. وعلى الموتورين أن يخففوا من لتّ الحكي وإظهار غيرتهم الزائفة المصطنعة على الصفّ المسيحي وعلى الوطن، ويركزوا أكثر على استقصاء الحقائق وتسمية الأسماء بأسمائها، لأن الحقيقة وحدها تحرر من الحقد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل