الراعي: الأطفال فهموا الحياد أكثر من السياسيين

اختتم البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنشطة الصيف في حديقة البطاركة في الديمان وافتتح واحات “ورود وزنابق الحقل”.

والقى الراعي كلمة حيا فيها جهود رابطة قنوبين للرسالة والتراث المتصلة بتراث الوادي المقدس، والتي أثمرت إنجازات كبيرة، وآخرها هو حضور الراهبات الانطونيات في حديقة البطاركة. وأعرب عن اسفه العميق لما تعرض له الفنان جورج خباز جراء حادث سير منعه من المشاركة في هذه الامسية المميزة.

وقال، “بداية أشكر الرئيسة العامة والراهبات على عملهن وعلى تجذرهن في الوادي المقدس 27 عاماً على خطى البطاركة القديسين الذين عاشوا المقاومة الحقيقية على مدى اربعمئة سنة ،اشكركن على ما تفعلنه واؤكد لكن ان اهالي الديمان فرحون بكم لما تقمن به من نشاط روحي وترفيهي للأطفال في هذه البلدة والمنطقة”.

وتابع، “نفتتح في هذه الامسية معكم حدائق الورود والزنابق، وأنحني معكم لروح الشاعر والاعلامي الكبير جورج يمين وأحيي عائلته كما انحني لحبيبنا سرج فؤاد فارس، وامام ذكراهما نبارك حديقتي الزنايق ونعيش فرحة كلام الرب يسوع “زنابق الحقل”، وتحديدا هاتين الزنبقتين في ارجاء السماء ونصلي من اجلهما ونصلي لعائلتي المرحومين جورج وسرج كي يعيشا الفرح بالعطاء. وما قالتاه في كلمتهما هو رجاء وشجاعة واهنئهما على قوتهما المستمدة من الرب. واشكر رابطة قنوبين للرسالة والتراث على نشاطاتها الدائمة في الحديقة، وكم كانت الفكرة جميلة عندما أطلقت فكرة حديقة الزنابق. كما اشكر جميع الحاضرين واهالي الديمان على المحبة الكبيرة التي غمروا بها الراهبات الانطونيات، فحضورهن بركة ونحن معجبون بالروح الرسولية التي تغمرهن ونشكر دولة الرئيس عصام فارس الممثل بالعميد وليم مجلي على ما يقدمه ويتبرع به في الحديقة. كما نشكر المحامي بول كنعان الموجود دائما معنا.

وطلب، “من الرب ان يخلص لبنان من أزماته وينجي العالم بأجمعه من وباء كورونا، كذلك اشكر الاطفال الذين أعطونا لمحة سريعة عن تاريخ البطاركة من مار يوحنا مارون الى عبدكم الحقير، وقد اعجبت بهم لما اعطوه من مفهوم وقيمة للحياد خلال تأديتهم العرض المسرحي وبدرجة أكبر مما فهمه عندنا السياسيون. من فم الاطفال والرضع تخرج الحقيقة”.

وبعد جولة للراعي والحاضرين في واحات الورد والزنبق، كانت مشاركة بخبز المائدة باستضافة عائلة سارج فؤاد فارس. وقد ألقت والدته جنى فارس كلمة، باسم أصحاب الواحات، شكرت البطريرك الراعي على مباركته واحات الورد والزنبق، مقدرة مبادرة رابطة قنوبين التي اتاحت وسوف تتيح الفرص أكثر لحفظ ذكرى وجوه وأعلام أحباء تركوا بصمات مؤثرة.

وأزاح الراعي والام خوري والشدراوي الستارة عن لوحة برنامج “زنابق الحقل”، المستوحى من الآية الانجيلية للقديس لوقا “تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو لا تغزل ولا تنسج”، وقد أطلقته رابطة قنوبين مؤخرا في نطاق عمل بيت الذاكرة والاعلام، تحية لوجوه وأعلام. ثم بارك الراعي، في حضور عائلة الشاعر جورج يمين، الواحة المقامة على اسمه ثم الواحة المقامة على اسم سارج فؤاد فارس في حضور عائلته ورش المياه المقدسة، مبدياً تقديره لهذه المبادرة واعجابه بالأشغال العمرانية المنفذة لإقامة الواحات، وغرس كل منها بأرزة وورود وازهار عطرية وطبية تقطر في مشغل حديقة البطاركة “لنحفظ ذكرى وجوه وأعلام، ونجمل الموقع، ونشغل المشغل الحرفي”.

وحضر الحفل الذي نظمته رابطة قنوبين للرسالة والتراث وجماعة الراهبات الانطونيات في الحديقة، النائب البطريركي العام المطران جوزيف نفاع، العميد وليام مجلي ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس، المدير العام لوزارة الاشغال مطانيوس بولس، الرئيسة العامة لجمعية الراهبات الانطونيات الام نزها خوري، رئيس تجمع موارنة من أجل لبنان المحامي بول كنعان، رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي وحشد من الأصدقاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل