#dfp #adsense

الرياشي: لتخفيف خطاب الكراهية

حجم الخط

 

أكد وزير الاعلام السابق ملحم الرياشي أنني “لا أندم إطلاقاً على اتفاق معراب ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فعلها عن قناعة ورئيس الجمهورية ميشال عون فعلها عن قناعة ايضاً في حينه، ولكن نحن لسنا جمعية خيرية وكان من ضمن خطتنا ان نربح معاً، او اذا نكلوا ان نربح وحدنا.

وشدد الرياشي، لـ”الجديد” على أن “القوات اللبنانية جزء أساسي من الثورة لكن ليست “بي الثورة” ولا تريد ان تكون. سائلاً، “متى شاركت القوات بالثورة وحطّمتها؟ جزء كبير من الثوار يؤيد القوات بقرارتها وطروحاتها وكل المفاهيم التي أطلقتها الثورة هي مفاهيم قواتية، وهناك تماهٍ كبير وواضح في المواقف وهناك جزء ايضاً من الثورة نحن ضده قبل ان يكون ضدنا. وطالب بانتخابات نيابية فورية لفرز الطبقة السياسية، مؤكداً أن القوات ليست جزءاً من السلطة بل جزءاً من الدولة.

ولفت الرياشي إلى أن قسماً من المشاكل تكمن في أن اتفاق معراب تمّ النكل والتنكيل فيه على كل المستويات و”نحن لسنا كاريتاس، وطموح أي حزب هو إيصال مشروعه السياسي”.

وأضاف، “على الرغم من كل الاجحاف الذي تعرضنا له، كان امام العهد فرصة تاريخية لأن يكون الأفضل وليس جعجع من أخلّ بالاتفاق ولا نية بإسقاط مضمون المصالحة إنما الاتفاق السياسي انتهى”.

وأكد الرياشي أنه “حكماً يجب ان ننتظر احتقاناً في الشارع لأن الظروف التي يمر فيها البلد استثنائية والكلمة تؤذي أكثر من الرصاصة”.

ودعا الرياشي، “باسم جعجع إلى تخفيف خطاب الكراهية الذي لن يدخلنا في أي حل”، مؤكداً ان رئيس حزب القوات اللبنانية تصرف في الأمس كرجل دولة وسحب شباب القوات من الشالوحي فور وصول الخبر الى معراب.

وشكر الرياشي الجيش على تعاونه داعياً إلى إجراء تحقيقات ومحاسبة مطلقي النار. كما توجّه إلى المسؤولين في التيار الوطني الحر بالقول، “ما بدا هلقد بدن يعملوا منا تراجيديا وكأن ذلك لا يحصل، نعم يحصل ويجب أن نذهب حميعاً إلى خطاب سياسي أرقى”. وأضاف “النقد السياسي حقّ والاعتراض حقّ، ورأينا معروف بأننا نريد حكومة اختصاصيين ذوي خبرة وليس مبتدئين”.

وشدد الرياشي على ان القوات اللبنانية “لم تشارك في الاستشارات امس وهناك مسعى جدي لأن تشكل الحكومة قريباً وإن لم تشكل اليوم بسبب تدخلات، خصوصاً مع إصرار الثنائي الشيعي، على فرض وزراء على الرئيس المكلف مصطفى أديب، نحن امام كارثة ونتمنى أن يستطع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان يستقدم أموالاً إلى لبنان لأننا ذاهبون إلى مسألة أكبر من ميرنا ومن بيت الشالوحي”.

من جهة أخرى، اكد الرياشي أن “الحياد ليس شرطاً غربياً لأنو ما بالن فينا أصلاً ولا يتوهم أحد بغير ذلك”. وأضاف، “كل الدول لديها أطماع وهذا لا يعني أن حياد لبنان مطلب دولي، إنما هو شرط الحماية من الصراع الدولي لذلك الحياد مطلوب لئلا ينزلق إلى الصراع أكثر ويداس بأقدام الفيلة. علينا ان نسحب بلدنا من الصراع ولذلك يجب ان نحول الحياد إلى قبة حديدية تحميه”. وشدد على أن “الحياد مفصول كلياً عن السلام مع إسرائيل ونحن آخر دولة قد توقع سلاماً مع اسرائيل”.

ورأى أن “حزب الله، عندما تقضي المسألة، سيتقرب من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لأنه يعمل لصالح كل اللبنانيين والراعي يتكلم عن السلاح فقط ويقول إن لبنان معزول بسبب السلاح ويئن ويجوع ويختنق بسبب هذه العزلة.

وأضاف، “الراعي مصر أن يضم مشروع الحياد كل اللبنانيين”، داعياً “الجميع إلى زيارة البطريرك وعرض مشاكله عليه لأنه من موقعه قادر على نقل كل وجهات النظر. البطريرك لم يطرح الحياد بالتزامن مع زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر مثلاً، ولدينا فرصة استثنائية للذهاب نحو الحياد”. وأكد أن “الأخطر من السلاح غير الشرعي هو الانزلاق، نحو ضرب المقومات العميقة للدولة من مدارس ومصارف ومستشفيات. ولا يخلص لبنان إلا بالحياد”.

وأشار الرياشي إلى أن “حزب الله دعي إلى زيارة بكركي وقد تكون بكركي أصلح موقع لإعادة انتاج المئوية الثانية للبنان الكبير والراعي أبلغ السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا الذي زاره في بكركي رسالة إلى حزب الله عنوانها الحياد ولم يلق رداً حتى اليوم”.

وأوضح أنه يجب حماية لبنان بكل الوسائل المتاحة ليمر مشروع “ترمب ـ بوتين” او مشروع سايكس بيكو الجديد بأقل خسائر ممكنة “علينا ان نمارس السياسة بواقعية وفقاً لحجمنا، لذلك الحياد البطريركي خلاصنا”.

وعن الفدرالية، اكد الرياشي أنها “ليست عقلية سياسية، هي أسلوب ونظام حكم وكل الدول التي طبقّتها هي دول ناجحة كالولايات المتحدة وألمانيا. الطوائف في لبنان هي مشروع غنيّ إلا إذا أردناها ان تكون مشروع خلاف ويجب تبرئة الله من مشاكلنا”. وأوضح أن “الفدرالية التي طرحتها في مقالي موضوع السؤال، هي جغرافية بمنطق انها تؤمن الحياة والاستقرار للبلد وليست طائفية، وجزر القمر أصغر من لبنان وطُبقت فيها الفدرالية”.

وشدد على أننا “ملتزمون الطائف وان ذهبنا إلى نظام سياسي جديد فليكن منصفاً للجميع، وإلا عندها نكون نؤسس ونزرع بذور حرب جديدة”، مضيفاً، “نحن مع دولة علمانية ولكن لا نستطيع ان نفرضها على غيرنا، أنا أعرف أن ما لقيصر لقيصر ولكن غيري لا يعرف ذلك”.

وأكد الرياشي أن “الرئيس القوي هو الذي يحسن استعمال قوته بالقانون والدستور والإدارة. وعلى الرغم من كل الأخطاء التي حصلت في الحكومة الأولى للعهد، كان يمكن تحقيق الكثير من الإصلاحات وهذا ما أكد أن المشكلة هي بمقاربة الأشياء ومتابعتها”. وتخوف الرياشي من نتيجة الفوضى الحاصلة، مازحاً “ان كل الذين يعملون بمجال التلحيم أن يعملوا على تأسيس نقابة لنتفاهم معهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل