مؤامرة بحق بيروت ولبنان

 

عندما أشار البطريرك بشارة الراعي في عظة يوم الاحد أن هناك مؤامرة على بيروت ولبنان، لم يكن يضرب بالرمل بل كان يقرأ الاحداث ويتابعها من انفجار المرفأ الى حريق المنطقة الحرة في المرفأ، وجاء حريق الامس في وسط بيروت الذي التهم اهم مجمع في الوسط هو مجمع المرحومة زها حديد المعمارية المعروفة عالميا التي اختارت بيروت لتبني فيها اهم اعمالها، واليوم وبعد تعثر تشكيل حكومة التوافق الفرنسي اللبناني بسبب المطالب التعجيزية التي يريد البعض فرضها على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة وعلى الاكثرية الساحقة من اللبنانيين والتي قد تطيح بالمبادرة الفرنسية وتدخل لبنان، ليس في المجهول، بل في المعلوم المؤكد أن لبنان سوف يموت نتيجة المؤامرة التي حذر منها البطريرك الراعي ولم يتوقف عندها مسؤول، من اعلى الهرم الحاكم الى اسفله.

 

جميع رؤساء الحكومات الذين كلفوا بتشكيل حكوماتهم ، كانوا يجتمعون برؤساء الكتل النيابية للتشاور معهم تشاورا غير ملزم، على عكس اليوم الذي يفرض فيه بعض رؤساء الكتل ، ليس اسم الوزير فحسب بل ايضا الحقيبة التي تعجب رئيس الكتلة، وإذ لم يؤخذ برأيهم «هاتو بيت الله لنهدو». ليس هكذا تبنى الاوطان وتقوى الدول ، بل هكذا تموت الاوطان وتنهار الدول، وبذلك تتحقق المؤامرة التي حذر منها الراعي.

 

نقل عن وزير خارجية الولايات الاميركية المتحدة قوله ان بلاده سوف تتدخل بفرض عقوبات على لبنان في حال فشلت المبادرة الفرنسية وسيتم عزله دوليا، والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحالة، ما هو موقف رئاسة الجمهورية مما يحصل وهي المؤتمنة على الدستور وعلى مصالح الشعب والوطن، وهل برأيها يتحمل لبنان العزل والعقوبات وربما ايضا قطع العلاقات ؟؟

 

كثر شبهوا الحرائق والانفجارات المثيرة للجدل بحريق روما ايام نيرون وبحريق القاهرة بعد انقلاب الضباط الاحرار، فهل ننتظر ان تحترق العاصمة ولبنان امام انظارنا ونحن مكتوفو الايدي ؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل