الرياض لم ولن تبتعد عن الساحة اللبنانية

قال مصدر دبلوماسي سعودي بارز، إن استقبالات السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، تصب في خانة التشاور مع سفراء دول لها مكانتها دولياً وعربياً، وذلك للبحث في الأوضاع اللبنانية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين المملكة والسفراء المعتمدين في لبنان، تحديداً في هذه الظروف الاستثنائية، كاشفاً بأنه، وخلافاً لما يقوله البعض، فالرياض لم ولن تبتعد عن الساحة اللبنانية، أو لعبت دوراً مع الدول المانحة لعدم مساعدته، بل هي، ومن خلال السفير البخاري، شدّدت على سفراء هذه الدول لضرورة توفير سبل المساعدة العاجلة للبنانيين، ولهذه الغاية، فإن السفير السعودي في بيروت، وخلال لقاءاته مع هؤلاء السفراء، تمنى عليهم الوقوف إلى جانب لبنان، ما يدحض كل الإفتراءات والحملات المعروفة الأهداف والمرامي”.

ويشير المصدر، لـ”النهار”، “إلى عتب سعودي مقروناً بفتور على الدولة اللبنانية لجملة اعتبارات لا يمكن إخفاؤها، وذلك على خلفية معلومات وثيقة عن دور لحزب الله في دعم وتدريب الحوثيين، ولمساته واضحة المعالم من خلال استهداف المنشآت المدنية والحيوية في المملكة، إضافة إلى نقله الجرحى الحوثيين إلى مستشفيات تابعة لهذا الحزب في بيروت، في حين أن الدولة اللبنانية، والتي تدرك تمام الإدراك ممارسات حزب الله، لم تقدم على أي خطوة تدين هذه الأفعال، والتي تصنّف في خانة الإرهاب، أو تستنكر استهداف قصف المطارات والمنشآت المدنية، ناهيك عن أن السلطة في لبنان تغطي أعمال الحزب، ولم تُقم وزناً لهذا التاريخ المجيد في علاقة البلدين، لافتاً إلى أن الحضور السعودي في لبنان مستمر، وثمة توجّهات من القيادة السعودية بضرورة تأمين كل المساعدات الإنسانية لجميع اللبنانيين، وهذا ما يحصل بشكل يومي بعيداً من الإعلام، فالجسر الجوي الذي أقيم بناء لتعليمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لا يزال قائماً”.

ويخلص المصدر الدبلوماسي السعودي، إلى أن “التنسيق والتواصل بين الرياض والدول المعنية بالملف اللبناني جارٍ على قدم وساق، والمملكة تدعم المبادرة الفرنسية بشكل كامل، وإن كان هناك اعتبارات حول الموقف من حزب الله، فذلك لا يعني أن الرياض على عداء مع الطائفة الشيعية الكريمة، أو أي مكوّن لبناني آخر، باعتبار أن السعودية تتعاطى مع كل الشرائح والمكوّنات اللبنانية على مختلف تلاوينها الطائفية والمذهبية، نافياً أن يكون ثمة تدخل سعودي حول عملية التأليف، أو حيال أي شأن سياسي داخلي، وذلك يدركه أهل السياسة في لبنان، وثوابتنا تتمثّل بدعم استقرار وأمن وازدهار هذا  البلد”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل