.jpg)
أكد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن أن “أداء المختبرات الطبية كان متروكا لتقويم الاختصاصيين وتقديرهم، أما اليوم فالمطلوب، أسوة بتصنيف المستشفيات، البدء بتصنيف المختبرات الطبية كافة، الخاصة والموجودة داخل المستشفيات، واعتمادها معايير الجودة ووضع آلية دائمة للرقابة”.
وشدد على “أهمية استكمال مساعي إنشاء مختبر مركزي في لبنان، على أن تتواصل في هذه الفترة الفاصلة، الرقابة على الكواشف الطبية وعلى الأسعار بشكل لا يتم تطبيق تسعيرة استنسابية في عدد من المختبرات والشركات”.
وترأس حسن اجتماعاً هو الأول مع لجنة الاختصاصيين، التي تم تشكيلها بقرار صادر عنه لمتابعة شؤون وأداء المختبرات الطبية التي تعنى بالبحوث العلمية ورقابة نشاطاتها واعتماد آلية لاعتمادها عبر معايير علمية عالمية بهدف تأمين الجودة في الفحوصات المخبرية، في حضور نقيبة أصحاب المختبرات الدكتورة ميرنا جرمانوس وأعضاء في مجلس النقابة ورؤساء الدوائر المعنية بالمختبرات في وزارة الصحة العامة.
كما تم التطرق إلى موضوع التراخيص للاختصاصيين في العلوم المخبرية السريرية وترخيص المختبرات الطبية، عبر إجراء الكشف من قبل مراقبين من وزارة الصحة العامة ونقابة المختبرات الطبية، بالإضافة إلى متابعة الشكاوى التي ترد إلى وزارة الصحة العامة في مواضيع مختلفة، لا سيما مخالفة التسعيرة المعتمدة.
وفي وقت لاحق، أعلن حسن التوصيات الصادرة عن اللجنة العلمية الطبية التي تم رفعها إلى لجنة كورونا الحكومية، بعد اجتماع اللجنة برئاسة حسن هذا الصباح في وزارة الصحة العامة. وأبرز التوصيات الدعوة إلى “الإقفال التام لمدة أسبوعين، بما يشكل فرصة لالتقاط الأنفاس والاستعداد لموسم الخريف المقبل الذين ينذر بموسم إنفلونزا مع كورونا”.
ولفت الوزير حسن إلى أن توصيات اللجنة التي تناشد الوزارات والإداريات المعنية التعاون لتطبيقها، هي “توصيات تصدر عن اختصاصيين وتكون مبنية على وقائع ميدانية وليست قرارات متسرعة أو استفزازية إنما تهدف لحماية الوطن وما أمكن من الأمن الصحي للفرد والمجتمع”.
وعدد وزير الصحة العامة التوصيات كالتالي:
أولا- رفع توصية للجنة كورونا الحكومية بإمكانية الإقفال التام لمدة أسبوعين أسوة بالعديد من الدول الأوروبية التي شهدت السيناريو نفسه قبل حلول الكارثة. فالإقفال التام يبدو ضروريا لاستعادة القدرة على التقصي والتتبع، لأن تخطي عدد الإصابات الألف بالأمس حال دون قدرة الفرق الميدانية على التقصي والتتبع.
ثانيا- إن الإقفال التام يتيح زيادة قدرة المستشفيات الحكومية والخاصة على استيعاب الحالات التي تعاني من عوارض في ظل ارتفاع نسبة الوفيات في الأسبوعين الأخيرين.
ثالثا- تجمع اللجنة العلمية على ضرورة أن تفتح المستشفيات الخاصة أقساما خاصة بكورونا بغض النظر عن معيار الربح والخسارة، حيث لا يجوز التعاطي السلبي واللامسؤول في هذه المرحلة من قبل بعض المستشفيات.
ولفت الوزير حسن إلى توصية اللجنة باجتماع طارئ بين وزارة الصحة العامة ونقابة المستشفيات الخاصة وشركات التأمين والشركات الضامنة تحت سقف التسعير المعتمد العادل والشفاف في وزارة الصحة العامة ليتم تحصيل الحقوق وتحمل المسؤوليات.
رابعا- بالنسبة إلى فتح أبواب المدارس فإن القرار يعود لوزير التربية، علما أن هناك توصيات صحية تربوية مرتبطة بتأجيل العام الدراسي، أو جعل بداية هذا العام مشروطة بتحديث تقييم الواقع الوبائي ليبنى على الشيء مقتضاه.
كما رأى وزير الصحة العامة أن “التحدي الأكبر يتمثل في المستشفيات الحكومية في الشمال وبيروت والجنوب نظرا لتسجيل عدد كبير من الإصابات في هذه المناطق، مشيرا الى أن وزارة الصحة العامة تسعى بالتعاون والتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR ومنظمة الصحة العالمية لرفع الإمكانات اللوجستية والكوادر البشرية لمستشفى طرابلس الحكومي وسيصار إلى إجراء الاتصالات لتحويل مستشفى المنية الحكومي إلى مستشفى خاص لكورونا. وبالنسبة إلى العاصمة، يتم البحث في تحويل أحد مستشفياتها الحكومية أو مستشفى قريب من العاصمة إلى مستشفى خاص لكورونا، ويتواصل البحث مع UNHCR ومنظمة الصحة العالمية لتجهيز مستشفى قانا الحكومي وتحويله إلى مستشفى خاص للحجر ومعالجة مرضى كورونا”.
وأعلن “أن الغاية إعداد سلة متكاملة لاستيعاب الأعداد للتقصي والعلاج وتهيئة المستشفيات للفصل المقبل”.
وأوضح في هذا السياق، أن “التركيز على العاصمة والشمال والجنوب لا يعني أن الوضع في الجبل والبقاع جيد، ولكنه مضبوط ولا يزال عدد الأسرة كافيا حيث يتم نقل مرضى إلى البقاع من مناطق أخرى. أما بالنسبة إلى أجهزة التنفس، فثمة حاجة إلى أن تصبح فعالة من خلال ربطها بأسرة عناية فائقة. وهذا الأمر يحتاج إلى وقت ومساعدة”.
ورداً على سؤال عن عدم التزام المواطنين بقرارات الإقفال، والدليل زحمة الشواطئ يوم أمس، أكد وزير الصحة العامة أن “الهم الأساسي لوزارة الصحة العامة يتمثل برفع المعايير لحصانة المجتمع وحمايته، وتوصيات اللجنة العلمية تأتي بناء على المعطيات الحسية اللوجستية الميدانية الطبية كخيار أمثل لحماية المجتمع، وليس من تحد لأحد. فإذا كانت لدى الأجهزة الأمنية القدرة على مواكبة المقررات المتعلقة بمواجهة وباء كورونا يكون الأمر ممتازا، أما إذا كانت المشاكل الاقتصادية والحياتية تحول دون ضبط المظاهر المخلة بالأمن الصحي الوطني فمن المهم حينها التنسيق في هذا المجال وعدم ترك الأوضاع على حالها لأنها تنذر بأسوأ العواقب”.
حضر اجتماع اللجنة رئيسها الدكتور وليد عمار ورئيسة برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة الدكتورة ندى غصن ورئيسة مصلحة الطب الوقائي في الوزارة الدكتورة عاتكة بري ورئيسة الفريق التقني في منظمة الصحة العالمية الدكتورة اليسار راضي والأطباء الاختصاصيون في الأمراض الجرثومية جاك مخباط وبيار ابي حنا ونادين يارد وندى ملحم ومستشارا وزير الصحة العامة الدكتور محمد حيدر والدكتور محمود زلزلي ورئيسة دائرة التثقيف الصحي في وزارة الصحة العامة الدكتورة رشا حمرا ومديرة برنامج الصحة الالكترونية لينا ابو مراد. كما شارك عن بعد ممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة ايمان الشنقيطي والطبيبان عبد الرحمن البزري وجوزف رشكيدي.