
أكد النائب السابق جوزف المعلوف ان حزب القوات اللبنانية يصر على إنجاح المبادرة الفرنسية لكن العقدة في موقف “الثنائي الشيعي” خصوصاً بعدما أتتهم الأوامر من الخارج بعرقلة المبادرة.
واعتبر في حديث ضمن برنامج “الجمهورية القوية” عبر “لبنان الحر” ان “واشنطن تهدد بعقوبات جديدة على إيران ولبنان كرهينة بيد طهران عن طريق حزب الله سيكون امام عرقلة واضحة لعملية تأليف الحكومة”.
وأشار إلى ان “التنسيق واضح بين باريس وواشنطن لكن العنصر الإيراني يضع العصي في دواليب المبادرة الفرنسية، لافتاً إلى ان موضوع المداورة تم تبنيه من قبل الجميع لكن بعدها قام الثنائي الشيعي برفض المداورة بحجة التوقيع الشيعي”.
وأوضح المعلوف ان الأكثرية بيد فريق الممانعة ومن السهل جداً تأليف الحكومة ما يعني ان العرقلة واضحة من قبل هذا الفريق، وإذا كان هناك نية حقيقية بقيام دولة قوية علينا حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط والجيش اثبت قدرته على مواجهة التحديات وخصوصاً في ما يخص إسرائيل”.
وتطرق إلى موضوع الاستراتيجية الدفاعية معبراً عن خيبة امل حول الموضوع لأنه كان هناك حوار قائماً، و”نأسف بعد 4 سنوات لوجود الرئيس ميشال عون في سدة الرئاسة لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع”.
واعتبر أن “بعض الكلمات حول العودة إلى العد هو بمثابة 7 أيار جديد وبكل بساطة هذه التهديدات تضر بالثنائي الشيعي، والموضوع اللبناني لم يعد محلياً ونحن مع إنجاح المبادرة الفرنسية من اجل الوصول إلى حكومة تنقذ لبنان من الوضع الراهن”.
وأردف، “هناك تدخلات روسية وأميركية وفرنسية من اجل حلحلة مسار تأليف الحكومة، وفي حال فشل المبادرة الفرنسية واعتذار الرئيس المكلف قد نصل إلى مكان لا يحمد عقباه واعتقد ان المكونات اللبنانية تتحمل مسؤولية هذه النتائج”.
وأضاف، “اعتذار اديب قد لا ينتج عنه تكليف آخر والدول ستسحب يدها من لبنان ولن تمدها مرة أخرى للمساعدة، واليوم هناك مصيبة وقعنا فيها علينا انقاذ البلاد لا ان نضع سلاح حزب الله على رأس اللبنانيين وتهديدهم اعطونا ما نريد وإلا”.
وأوضح ان “القوات لم تشارك بالتسوية لأنها اعتبرت ان السفير نواف سلام هو من يعبر عن تطلعاتنا ورؤيتنا في انقاذ لبنان، وإذا نظرنا إلى القضايا التي تطرحها الثورة نجد قواسم مشتركة بما نطالب به كقوات ولكن الثورة وقعت في خطأ إلغاء الآخر، كما ان الأكثرية الساحقة من الناس التي نزلت إلى الطرقات تدرك ان هناك قوات لبنانية قدمت اداءً ممتازاً في العمل الحكومي والتشريعي تحاكي تطلعاتهم”.
وعن انفجار المرفأ، جدد المعلوف تأكيده على ضرورة وجود تحقيق دولي حول تفجير 4 آب ولا ثقة بالتحقيق المحلي، مضيفاً، “وجود بعض الفئات الأجنبية في مرفأ بيروت لا يعني ان دور هذه الفرق تحقيقي وسبب ومطالبتنا بحكومة اخصائيين مستقلين هو ان الطبقة الحاكمة لن تخضع للمساءلة وهي فوق القوانين، كما ان هناك ضغوطاً بحق التحقيقات الحاصلة ولن نصل إلى مكان إلا من خلال التحقيق الدولي”.
وقال، “مشكلتنا في تطبيق القوانين التي نملك الكثير منها والسلطة التبعية لم تحارب الفساد، والأولوية اليوم في تأمين الدعم للسلع الأساسية ومصرف لبنان لم يعد يحتمل”.
ورأى الا حصار اميركياً على الملف المعيشي والشق الإنساني في لبنان، وعلينا العمل على بعض الإصلاحات وهناك إشكالية في تركيبة السلطة، ومن هذا المنطلق نعول على تسمية اشخاص كفوئين داخل الحكومة المقرر تشكيلها.
وتابع المعلوف، “الازمة الحاصلة ستقلص عدد المصارف، والبعض منها ستكون تحت رقابة مصرف لبنان من أجل الحفاظ على أموال المودعين، كما ان الإصلاحات ليست فقط بالكهرباء ومعالجة النفايات انما هناك بند قانون سلسلة الرتب والرواتب وإعادة النظر فيه”.
على صعيد آخر، لفت إلى ان بعض مواقف تكتل لبنان القوي تبدلت ولم تعد كالسابق ربما العقوبات اثرت على ذلك او ان هناك فعلاً قفزة ايمان لديه بأن هناك خطراً حقيقياً، وإذا لم تبدأ مرحلة العناية الفائقة لإنقاذ لبنان هناك علامة استفهام حول مصير هذا الكيان.
وحول موضوع النفط قال، “هناك شركات نفط لديها حق الاستكشاف عن النفط في لبنان ضمن إطار العقود العالمية، نعم هناك غاز في لبنان ولكن العوامل السياسية العالمية تؤثر على هذا الملف، وإذا استمرت الازمة وهناك من يتمنى ان تستمر خصوصاً إسرائيل قد نصل إلى مكان تصبح فيه حيفا بديلاً عن لبنان ومرفأ بيروت وهذا أخطر ما في الامر”.