.jpg)
أشارت الوزيرة السابقة مي شدياق الى ان “مساعي رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب لم تنجح على مدار ثلاثة أسابيع في تشكيل حكومة المهمات”، مؤكدة عدم وفاء الأطراف اللبنانية التي تُعنى بعملية التشكيل بوعدهم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتسهيل التشكيل والالتزام بخارطة الإنقاذ الفرنسية.
وأشارت شدياق لـ”اليوم السابع” إلى “كيفية تدرج الشروط والشروط المضادة التي أدت إلى العرقلة رغم التصريحات والوعود حول تسهيل التأليف”، موضحةً أنه “بعد مغادرة ماكرون للبلاد عاد البعض إلى الذهنية القديمة القائمة على المحاصصة، والتمسك ببعض الحقائب ومحاولة تكريس أعراف غير متفق عليها ومرفوضة أصلاً من الأطراف الأخرى في لبنان، بدء من رئيس الجمهورية وفريقه الذي لطالما تمسكوا بوزارة الطاقة وهم اليوم يحاولون تلطيف صورتهم التي طبعها الفساد في السنوات الأخيرة، وذلك عبر الاعلان عن القبول بالمداورة، وصولاً إلى ما يُسمى بالثنائي الشيعي أي حزب الله وحركة أمل”.
ولفتت إلى أن “الثنائي الشيعي وتحديداً حزب الله الذى يمتلك سلاحاً غير شرعي بذريعة مقاومة إسرائيل يرفض الانصياع للمطالب المحلية والدولية التي تدعوه لتسليم السلاح فيصبح مكوناً من المكونات السياسية في لبنان”، موضحةً أنها “تسعى لفرض إرادتها على الآخرين بالقوة وتغامر في جرّ لبنان إلى حروب المحور الايراني في المنطقة”.
وأوضحت أن “المماطلة جريمة بحق ذاتها تدمر الشعب اللبناني وما تبقى من هذا البلد المنهك الذي لن يلتقط أنفاسه إلا من خلال السير بحكومة اختصاصيين مستقلين عملياً لا نظرياً، وتأتي لمهمات محددة هدفها إنقاذ لبنان والبدء بالإصلاحات التي وعدنا المجتمع الدولي بها والالتزام بخارطة الإنقاذ”.
وأكدت أن “حجم الانهيار ومدى سوء التجربة مع الحكومات منذ الطائف حتى اليوم يحتمان اللجوء إلى حكومة اختصاصيين مستقلين كانت القوات اللبنانية السباقة بالمطالبة بها منذ 2 أيول 2019 خلال لقاء بعبدا”، وأضافت، “لا خلاص للبنان إلا إذا اعتمد مبدأ الحياد الذي دعا إليه البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي”.