
قالت دوائر القصر الجمهوري انه كان لا بد لرئيس الجمهورية ميشال عون من مصارحة اللبنانيين بما بلغته أزمة التأليف وتوليد «حكومة المهمة»، والشروط والشروط المضادة التي أدت الى كربَجة العملية في مثل الظروف الدقيقة والخطيرة التي تعيشها البلاد.
وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية» انّ عون وضع الطرفين المعنيين أمام مسؤولياتهما للخروج من الازمة والسعي الى تشكيل الحكومة العتيدة لقيادة المرحلة المقبلة في أجواء من التعاون الذي يحتاجه الوضع منعاً للتدهور السريع المؤدي الى ما لا يحمد عقباه.
ولفتت المصادر الى انّ عون لم يكتف بتوصيف الأزمة وشرح المواقف المتناقضة ببساطة، بل تقدّم بطرح يمكن أن يشكل مخرجاً للمأزق الذي بلغته عملية التأليف، وهي التي أدت الى عدم حاجة الرئيس المكلف الى التوجه الى بعبدا سواء لتقديم اعتذاره او لتقديم التشكيلة الموعودة، كما كان متوقعاً، فاعتلى عون المنبر بدلاً منه وصارحَ اللبنانيين بواقع الأمور محمّلاً الطرفين مسؤولية الخروج على القواعد الدستورية وما تنص عليه القوانين من دون ان يخفي موقفه المتباين مع طرحي الطرفين السني والشيعي.
ولفتت المصادر الى انّ عون لم يوفر وسائل اخرى وراح بعيداً لمساعدة الرئيس المكلف في مهمته سعياً الى «حكومة المهمة»، فأجرى بالإنابة عنه مشاوراته الاخيرة لأنه كان ما يزال يرفض القيام بمثلها مع الاطراف السياسية ورؤساء الكتل النيابية.
الى ذلك، وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يتلق رئيس الجمهورية أي ردّ فعل على ما طرحه من طرفي الخلاف، فيما سارعت أوساطهما ووسائل الاعلام التابعة لهما الى تفسير موقف عون، كلّ من زاوية معينة تعينه على التمسّك بموقفه بدلاً من التلاقي للتوافق على المخرج المنطقي.