.jpg)
يواصل الاقتصاد التركي مسلسل التدهور المستمر وذلك بالتزامن مع تعرض السياسة الخارجية التركية لهزات في أكثر من ملف.
وسجلت الليرة التركية، اليوم الثلاثاء، مستوى منخفضا قياسيا مقابل الدولار، إذ يقيّم المستثمرون احتمال رفع البنك المركزي سعر الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع للحد من تراجع العملة.
وبلغ سعر الليرة مقابل الدولار 7.6440 في الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينيتش، وهو أدنى مستوى على الإطلاق بعدما سجلت 7.6365 مقابل الدولار عند الإغلاق الاثنين، وفقما ذكرت وكالة “رويترز”.
وبدا التخبط والنكسات في سياسة تركيا واضحا في خروج حليف أنقرة، رئيس حكومة طرابلس الليبية، فايز السراج، عن الاستراتيجية التركية في ليبيا، وموافقته على وقف شامل لإطلاق النار في البلاد، ثم إعلان نيته التنحي.
ويضاف إلى ذلك، رضوخ تركيا للضغوط الأوروبية وسحبها سفن التنقيب الخاصة بها من المياه الإقليمية اليونانية، وانتهاء بعمليات القصف الروسية لمناطق حلفاء تركيا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وعن أسباب “التراجع القياسي” لليرة التركية، اعتبر محلل الأسواق ومنتج الأخبار الاقتصادية في “سكاي نيوز عربية” محمد جلال أن “السقوط الحر لليرة التركية يرجع إلى العديد من الأسباب، فبجانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، فإن عدم استقلالية البنك المركزي التركي وسط تدخلات الرئيس رجب طيب أردوغان ومعارضته لرفع معدلات الفائدة ساهمت في زعزعة ثقة المستثمرين في الاقتصاد”.
وبيّن أن “تركيا التي كانت لسنوات من أكثر الاقتصادات تسارعا في النمو على مستوى العالم، أصبحت اليوم تدفع ثمن هذا النمو الذي اعتمد في المقام الأول على الاقتراض بالعملة الأجنبية من الخارج، وهو ما يعرف اصطلاحا بنموذج النمو المدفوع بالديون”.