.jpg)
مع انقضاء الساعات الـ 24 الأولى بعد اطلاق رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري مبادرته لإنقاذ عملية تأليف حكومة مصطفى اديب ومعها المبادرة الفرنسية من الانهيار، ارتسمت مفارقة سياسية بالغة الدلالة تمثلت في اندفاع ممثلي المجتمع الدولي الى دعم هذه المبادرة وحض الافرقاء السياسيين الاخرين على ملاقاة الحريري في مبادرته، فيما تمهلت القوى الداخلية المعنية، ولا سيما منها الثنائي الشيعي المعني الأول بعرقلة تأليف الحكومة، في تحديد موقفها الواضح من المبادرة .
غير ان الأهم من التطورات الداخلية المتصلة بمأزق تأليف الحكومة ان دلالات الاندفاع الدولي نحو تشجيع الافرقاء اللبنانيين لانجاز الاستحقاق الحكومي تتصل بالمناخات الإقليمية الشديدة التوتر والتي تنعكس بقوة على لبنان.
وتوقف المراقبون باهتمام كبير في هذا السياق امام المواقف القوية والبارزة التي اطلقها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز امس وعزا فيها الكارثة الإنسانية التي تعرض لها الشعب اللبناني بسبب الانفجار في مرفأ بيروت الى “هيمنة حزب الله الإرهابي التابع لإيران ” كما دعا الى تجريد الحزب من السلاح كشرط لاستقرار لبنان.