
بعدما اثيرت الضجة الإعلامية حول الظرف الذي حمله الرئيس المكلف مصطفى اديب للمرة الأولى الى بعبدا ظنا من الجميع انه حمل معه تشكيلته الحكومية سرعان ما احبط المراهنين على اختراق جدار الازمة بعدما سارعت رئاسة الجمهورية نفسها الى نفي ان يكون اللقاء قد شهد طرح تشكيلة حكومية او يكون اديب قد حمل تشكيلة.
وفي السياق، اكدت المعلومات التي توافرت لـ”النهار” حول الظرف الأسود الذي حمله اديب تؤكد انه تضمن كتاب اعتذار الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة. ولكن التطور الذي سبق هذا القرار الذي اتخذه اديب وتقدم واجهة المشهد الداخلي في الساعات الأخيرة لم يكن في اللقاء الخامس التشاوري في بعبدا بل في الاستنهاض المفاجئ الواسع لقوى 8 آذار التي كانت اشبه بتحالف خامد منذ مدة طويلة وطغى دور الثنائي الشيعي تماما على مجمل التطورات المتصلة بأزمة تشكيل الحكومة بل ان الثنائي هو الذي اضطلع بدور رأس الحربة في تحويل هذا الاستحقاق الى ازمة .ويبدو ان الثنائي الذي احرجه ان يجري تحميله منفردا التبعة البالغة الخطورة لإجهاض الفرصة الانقاذية الأخيرة لتشكيل الحكومة انبرى الى استنفار حلفائه لاعادة مشهد تحالف 8 آذار الى الساحة فبدأت معالم التصعيد تتكثف تباعا بعد اللقاء الفاشل الذي عقد مساء الخميس بين الرئيس المكلف والخليلين ممثلي الثنائي الشيعي . وهو ما برز عمليا في مواقف لأركان من 8 آذار بدءا برئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي أيد موقف الثنائي الشيعي بالحصول على حقيبة المال وتسمية الوزراء الشيعة كما طلب ان يسمي وزير المردة بنفسه.