.jpg)
أعلن رئيس الحكومة المكلف مصطفى اديب الاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة.
واعتبر أنه “عندما سَمّتني غالبية كبيرة من نواب الأمّة في الاستشارات المُلزمة، وكلّفني فخامة الرئيس بتشكيل الحكومة،تشرّفتُ بالقبول على أساس أن لا أتخطّى أسبوعين لتشكيل حكومة إنقاذ مصغرة بمهمَّة إصلاحية مُحددة مؤلفة من إختصاصيين مشهودٌ لخبرتهم وليس من بينهم ذوي إنتماءات حزبية أو تسميهم الأحزاب”.
وأشار عبر “تويتر” الى أنه شعر بالتفاؤل “لمعرفته أنَّ هذه المواصفات وافقَت عليها الكتل الرئيسية في المجلس النيابي والتزمتها أمام الرئيس ماكرون صاحب المبادرة الإنقاذية في اجتماع قصر الصنوبر، دُوِّنَت خلاله الإصلاحات اللازمة خلال 3أشهر من عمر الحكومة، والتي التزمت الكتل نفسها دعمها في المجلس النيابي”.
وأضاف، “كان واضحاً في المقابل أنَّ تشكيل حكومة بهذهِ المواصفات الاختصاصية المبنيَّةِ على الكفاءة والنزاهة، والتزامها برنامج الإصلاح، من شأنه أن يسمح للرئيس ماكرون الإيفاء بوعدِهِ تجييش المجتمع الدوليّ لدعم لبنان، بَدءاً من مؤتمر دولي في باريس بعد حوالي الشهر من نيل الحكومة الثقة”.
وتابع أديب، “ما زاد تفاؤلي أنَّ برنامج الإصلاحات شكَّلَ مسودة شِبهَ جاهزة للبيانِ الوزاري، خصوصاً وأنني أَعلَنتُ أنَّ لا نية لدي شخصياً أو لدى أيّ تشكيلة حكومية أنا في صددِها، الولوجُ في أيِّ شأن سياسي، وهو ما طلبته على شكلِ تعهد قاطع من جميع الأسماءِ التي فكرت باقتراحها”.
ولفت الى أنه “وفورَ شروعي بالاستشارات، أعلن عدد من الكتل النيابية نيته عدم تسمية أحد للحكومة ملتزماً تسهيلَ عَمَلِها، فيما ابلغتني بقيةُ الكُتَلِ أن لا شروطَ لها سوى التزام مسودة الإصلاحاتِ”.
وكشف أنه “ابلغ جميع الكُتَلِ التي تواصَلَت معه بعدَ الإستشاراتِ، أنه ليس في صددِ إيثار فريق سياسي على آخَرَ، أو في صددِ اقتراح أسماءَ قد تشكِّل استفزازا لأيِّ طَرَف، مهما بلَغَت كفاءاتها المهنية والإدارية للمنصب المطلوب، وهو ما قوبل بارتياح عبَّرَت عنه الكتل جميعاً”.
وقال، “مع وصولِ المجهود لتشكيل الحكومةِ إلى مراحله الأخيرة، تبيَّنَ لي بأنَّ هذا التوافقَ الذي على أساسه قَبِلت هذه المهمة الوطنية لم يعد قائماً، وبما أنَّ تشكيلةً بالمواصفاتِ التي وَضَعتُها باتَت محكومةً سلفاً بالفشل، وحرصاً مني على الوحدةِ الوطنيةِ بدستوريتها وميثاقيتها”.
وأضاف “إني أعتذرُ عن متابعة مهمة تشكيل الحكومة، متمنياً لمن سيتم اختياره للمهمة الشاقة من بعدي، وللذين سيختارونَهُ، كامل التوفيق في مواجهة الأخطار الداهمة المحدقة ببلدِنا وشعبنا وإقتصادنا”.
