Site icon Lebanese Forces Official Website

ظريف يرفض تسهيل التشكيل: ماذا يفعل ماكرون في لبنان؟

ليس بعيداً عن الأجواء التشاؤمية التي تخيّم على الملف الحكومي، لفتت الانتباه أمس الجمعة سلسلة مواقف تشي بأنّ عقدة المالية لن تكون آخر العقد التي تعترض طريق التأليف، إنما ستعود جهود الرئيس المكلف مصطفى اديب إلى الاصطدام بجملة مطبات أخرى تستنسخ عقدة التسمية الشيعية في الحقائب، مسيحياً ودرزياً، تحت شعار “التشاور مع الكتل النيابية” الذي رفعه العونيون بالتوازي مع تغريدة بالمضمون ذاته للنائب طلال أرسلان، الأمر الذي عزز شكوك بعض الأفرقاء بوجود رياح خارجية معاكسة للمبادرة الفرنسية في لبنان، لا سيما في ظل ما نقلته مصادر ديبلوماسية في موسكو لـ”نداء الوطن” عن عدم إخفاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارته العاصمة الروسية امتعاض طهران من الأداء الفرنسي في الملف اللبناني، كاشفةً أنّ “الروس يرحبون بمبادرة رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري التي سهّلت ملف التأليف لكنهم يدركون في المقابل أنّ العراقيل لا تزال كبيرة أمام ولادة الحكومة”.

وبحسب المعلومات التي رشحت عن اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الايراني، فإنّ المحادثات بين الجانبين لم تخلص إلى نتيجة إيجابية في ما يتعلق بلبنان، خصوصاً وأنّ ظريف رفض التجاوب مع الوساطة الروسية الهادفة إلى دفع إيران نحو تسهيل تنفيذ المبادرة الفرنسية، وكان جوابه أنّ ذلك “شأن لبناني داخلي” لا تتدخل به طهران.

وفي هذا السياق، عُلم أنّ لقاء موسكو ركّز بشكل أساس على العقوبات الاميركية الجديدة ضد إيران والملف النووي والأزمتين السورية والليبية، بينما تم التطرق للملف اللبناني بشكل عرضي خلال اللقاء تحت وطأة تعمد الوزير الإيراني عدم الغوص به، مكتفياً بإبداء ملاحظات سلبية على المبادرة الفرنسية لينتقد بشكل مباشر أداء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الملف اللبناني متسائلاً، “ماذا يفعل في لبنان؟”.

Exit mobile version