#dfp #adsense

نصرالله لماكرون: رحبنا بك صديقاً لا وصياً

حجم الخط

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن “اللبنانيين لا ينسون للكويت موقفهم السياسي الحازم والواضح في حرب تموز”. وقال لمناسبة وفاة أمير الكويت الأمير الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح، “نسجل للكويت موقفها المتماسك ازاء كل الضغوط للتطبيع، إذ انها متمسكة بالقضية الفلسطينية”.

وعن الحوادث الأمنية في الشمال، قال، في كلمة له، اليوم الثلاثاء، “يجب التوقف ملياً أمام ما حصل في الأسابيع القليلة الماضية في بلدة كفتون، وسقوط شهداء للجيش في مواجهات في الشمال، وهنا علينا كلبنانيين ان نقدر الجهود والتضحيات ونتوجه لقيادة الجيش وعائلات الجيش بالتعزية”.

وقال، “نقدر الموقف الشعبي في الشمال والتفاف الناس حول الجيش والقوى الأمنية. والمجموعات التي عثر عليها في الشمال لم تكن تتحضر لعمليات صغيرة إنما لعمل عسكري كبير ودليل ذلك ما عثر عليه الجيش معها”.

وأردف، “منذ شهر حذرت ودعوت للانتباه وقلت ان هناك عمليات احياء لداعش والبعض رد علي بسلبية إلا ان الحقد يمنع الناس من رؤية الحقائق. أميركا تعمل على احياء داعش في العراق وسوريا بغية تبرير بقاء القوات الأميركية في المنطقة، ولبنان جزء من أحداث المنطقة وعندما يتم احياء داعش في العراق وسوريا يتم احياءه في كل مكان، الأمر يحتاج الى الوعي والوقوف خلف المؤسسة العسكرية”.

وعن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال، “نتنياهو يحاول تحريض الشعب اللبناني على حزب الله ويتحدث عن مكان بين بيروت والضاحية ويدعي اننا نخزن فيه صواريخ. وعليه سيتم دعوة وسائل الاعلام عند الساعة العاشرة الليلة للدخول الى المكان الذي تحدث عنه نتنياهو ليتم فضح كذبه عبر الاعلام، ومن يرغب بالتوجه من الآن الى المنشأة ليتأكد الا صواريخ هناك ليتفضل”. وشدد على أننا “نعرف جيداً أين نضع صواريخنا”.

وعن تشكيل الحكومة، أشار الى انه “بعد انفجار المرفأ واستقالة حكومة دياب واطلاق المبادرة الفرنسية، جميعنا دعمناها وأول بنودها تكليف رئيس حكومة، وتشكل نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة ولا مشكلة لدينا وقدموا 3 أسماء مع ترجيح مصطفى اديب”.

وأضاف، “لنسهل العملية وبعدما سألنا عن مصطفى أديب، وافقنا عليه من دون شروط مسبقة، وبعد التكليف، طُلب من أديب ان ينتظر وهناك من سيفاوض، ولم تتم نقاشات ولا أخذ آراء. الأداء دل وكأن المطلوب كان ان تُنجز الحكومة ويتم التوجه الى عون بمنطق هذه الحكومة إما ان توقع او لا، وكأن الهدف ان اهم صلاحية لرئيس الجمهورية بعد اتفاق الطائف وهي المشاركة في التشكيل انتهت”.

وقال، “تم التفاوض معنا لأنه بطبيعة الحال لا يمكن تجاوز الثنائي حزب الله وحركة أمل، ومن كان يفاوضنا لم يكن الرئيس المكلف إنما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري”.

وتابع، “نقاط التفاوض كانت، حكومة من 14 وزير، المداورة بالحقائب، الرئيس المكلف يسمي الوزراء ويوزع الحقائب مما يعني عملياً ان رؤساء الحكومات السابقين الأربعة سيسمون الجميع. الكتل النيابية أبدت امام عون عدم موافقتها على 14 وزير، ومن الخطر ان يسمي فريق واحد كل الوزراء في البلد”.

ولفت الى انه “منذ الطائف رئيس الحكومة لا يتدخل بالاسماء، إنما يوزع والكتل تسمي، ونحن اتجهنا نحو تعزيز لصلاحياته لا اضعافها بإدخاله في التسميات وحقه بوضع فيتو على بعضها ولكن ان يسمي هو كل الوزراء امر غير منطقي”.

وشدد على أنني “لا أريد الدخول في نقاش دستوري، ولكن هذه الأعراف لم تكن موجودة، لماذا تريدون اليوم الغاء الكتل النيابية؟ هل المبادرة الفرنسية تقول ان نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة هم من يسمون الوزراء ويوزعون الحقائب، وتحدد الحكومة بـ14 وزيراً؟ جواب الفرنسيين انفسهم لا، كيف نكون نحن من نعطل المبادرة؟”.

ولفت الى اننا “رفضنا ان يسمي نادي رؤساء الحكومات السابقين وزير المالية الشيعي لأن باستطاعته ان يخلق ان شخصية شيعية تكون معه ومن رأيه ومن منطقة 100%. وبالتواصل بيننا والرئيس المكلف، كان واضحاً واكد الا هدف عنده لحكومة مواجهة واعتذر”.

وقال، “بعد الاعتذار تركز الهجوم على الثنائي الشيعي ورئيس الجمهورية ميشال عون. المعروض خلال الشهر الماضي كان تسليم البلد من الجميع بلا نقاش لنادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة وإلا عقوبات وضغط فرنسي. وأهم شيء في هذا العرض كان قبول الثنائي الشيعي أو عدمه، ولم يحاوروا أحداً سوانا لأنهم اعتبروا إن وافقنا احداً لن يقف ضد المطروح، والمعروض لم يكن حكومة انقاذ انما حكومة من تسمية نادي رؤساء الحكومات السابقين أي فريق لبناني واحد”.

واعتبر ان “هذه الطريقة لا تنجح في لبنان أياً يكن داعمها او راعيها”. وقال، “ماكرون اتهمنا بتخويف العالم، ومن يتهمنا بذلك هو نفسه من مارس عملية تخويف على الجميع”.

وقال، “دخلنا عام 2005 لحماية ظهر المقاومة، لسنا بحاجة لمعاشات هذه الدولة وأموالها، نحن في الحكومة لئلا تتكرر حكومة 5 أيار 2008. واليوم لا يمكننا ان نغيب عن الحكومة لأننا نخاف على ما تبقى من لبنان على مختلف الأصعدة، لسنا خائفين على حزب الله إنما على الشعب اللبناني”.

وأردف، “نحن نخاف على بلدنا وشعبنا، ونخاف على أموال المودعين، ونخاف من شروط صندوق النقد الدولي”.

وسأل “ماكرون إذا كانت المبادرة الفرنسية تنص على ان يسمي نادي رؤساء الحكومات السابقين الوزراء ويحدد توزيع الحقائب؟ مندوبوكم قالوا لا”. وأضاف، “إن كنتم تعرفون كارثة، وإن لا الكارثة أكبر، لا بأس عالجوا الآن الأمور لتنقذوا المرحلة الثانية من المبادرة. بما قصر عون ليحمله ماكرون المسؤولية؟ ماذا فعل الرجل؟ بما فعلناه منعنا ان يذهب البلد الى الأسوأ، ما زلنا في السيء”.

وتابع، “بما وعدنا يا ماكرون حتى تقول اننا لم نلتزم بوعودنا؟ المبادرة لا تنص على هذه الآلية بالتشكيل. نحن يا ماكرون معروفون بأننا نفي بوعودنا والتزاماتنا عند الصديق كما العدو”.

وأضاف، “ذهبنا الى سوريا لقتال الجماعات التي تقول عنها فرنسا إرهابية. في سوريا ندافع عن وطننا ونمنع الإرهاب من الوصول اليه ونحن لم نأخذ مالاً من الدولة، مالنا معروف المصدر”.

وشدد على ان “إيران لا تتدخل بالشؤون اللبنانية ويا سيد ماكرون إذا اردت ان تبحث في الخارج عن معطل مبادرتك اسأل الاميركيين. لا نقبل بالتشكيك فينا وباحترام وعودنا، ولا نقبل ابداً باتهامنا باننا حزب فاسد”.

وقال، “رحبنا بماكرون ومبادرته كصديق يحب لبنان، لم نرحب به وصياً أو ولياً أو قاضياً أو حاكماً على لبنان. نرفض الاستقواء خلال الشهر الماضي وتجاوز الوقائع، ولا يجب ان يستمر الوضع على ما هو عليه وإلا لا نتائج، وأدعو لإعادة النظر بالطريقة والتحليل والأداء، ولا للمس بالكرامة الوطنية”. ولفت الى اننا “منفتحون لأجل مصلحة بلدنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل