
بدا الدور الإيراني فاقعاً في عملية تخريب المبادرة الفرنسية، لا سيما بعدما نال الثنائي الشيعي حقيبة المال، وعلى الرغم من ذلك استمر بالعرقلة، وأصبح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يميل إلى البحث عن مفاتيح حلحلة خارجية لفكفكة العقد الداخلية في لبنان، وهو بادر إلى الطلب من الروس التوسّط لدى طهران لإنجاح مبادرته اللبنانية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ المسؤولين الإيرانيين لم يتوانوا عن إبداء استيائهم الكبير أمام الإدارة الروسية من دخول ماكرون المباغت على “ساحتهم اللبنانية”، فبادروا إلى قطع خطوط التواصل المباشر مع الفرنسيين حول الملف اللبناني خصوصاً إثر تصعيد الرئيس الفرنسي ضد حزب الله، واضعةً في هذا السياق، تشديد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس الاثنين على أن بلاده ترفض “أي تدخل خارجي في شؤون لبنان”.
وإزاء ذلك، كشفت المصادر أنّ باريس طلبت دخول موسكو على خط الوساطة مع طهران لاستطلاع المساحات المشتركة بين الجانبين على “الأرض اللبنانية”، ومن هذا المنطلق بدأت اتصالات المسؤولين الروس بالقيادات اللبنانية خلال الساعات الأخيرة لمحاولة استكشاف آفاق “الممكن وغير الممكن” في حلحلة الأزمة، تمهيداً لزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المرتقبة إلى بيروت.