Site icon Lebanese Forces Official Website

“ممانعو” لبنان اليوم يتسولون على رصيف بلاد العم سام

مضحك وضع “الممانعجيين” الذين ينتظرون على قارعة الانتخابات الأميركية للتسول على عامل الوقت علّ بلاد العم سام تفقد ذاكرتها وتتناسى العقوبات.

والمضحك اكثر، انه في تاريخ اتباع الممانعة لم تكن اميركا إلا الشيطان الأكبر، ما يعني ان انتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية والمراهنة عليها خاسر، لا سيما انه بغض النظر عن هوية الرئيس الأميركي المقبل، فالعقوبات باقية وستستمر في مسارها التنفيذي. فللمراهنين، كفوا عن المقامرة بمصير لبنان وربطه بنزاعات إقليمية.

وفي السياق، بدا الدور الإيراني فاقعاً في عملية تخريب المبادرة الفرنسية، إذ أكدت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ المسؤولين الإيرانيين لم يتوانوا عن إبداء استيائهم الكبير أمام الإدارة الروسية من دخول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المباغت على “ساحتهم اللبنانية”، فبادروا إلى قطع خطوط التواصل المباشر مع الفرنسيين حول الملف اللبناني خصوصاً إثر تصعيد الرئيس الفرنسي ضد حزب الله، واضعةً في هذا السياق، تشديد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس الاثنين على أن بلاده ترفض “أي تدخل خارجي في شؤون لبنان”.

ولذلك من المرجح أن يبقي الإيرانيون هذه الورقة في قبضتهم بانتظار وضعها على طاولة الـ” Deal” الذي وعدهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإبرامه مع طهران فور التجديد لولايته.

في المقابل، أكّدت مصادر دبلوماسية مطلعة على الأجواء الفرنسية “أنّ الرئيس ماكرون شخّص الواقع في لبنان كما هو، وانّ اللبنانيين كانوا جميعهم شركاء في تفشيل مبادرته، واعتبر ذلك خيانة لحق الشعب اللبناني في الانقاذ من الانهيار وإهانة شخصية له، خصوصاً انّه سبق وابلغ القادة السياسيين في لبنان في قصر الصنوبر، بأنّه يضع كلّ رصيده ومستقبله السياسي كرهان على نجاح مبادرته، ومن جهة ثانية اعتبرها شراكة مباشرة او غير مباشرة بين بعضهم البعض، في إبقاء الأزمة قائمة للتغطية على ما ارتكبوه بحق بلدهم. ولذلك هو أوفى بوعده الذي سبق أن قطعه في لبنان، بأنّه سيصارح اللبنانيين والمجتمع الدولي الذي يحتضن مبادرته، بأسماء المعطلين”.

وأشارت المصادر ذاتها لـ”الجمهورية” إلى ان “ماكرون ما كان ليعقد مؤتمراً صحفياً ويأتي فيه بكلام غير مألوف، وعبارات ومفردات بهذه الحدّة والقساوة بحق الطبقة السياسية في لبنان، قلّما استخدمها رئيس فرنسي قبله، لو لم يصل الى قناعة بأنّ القادة السياسيين في لبنان بنوا حائطاً أمام مبادرته، وبأنّ الليونة التي أبداها خلال زيارتيه الى لبنان، والجهود التي بذلها شخصياً لتأليف حكومة المبادرة الفرنسية، كانت قاصرة على دفع القطار اللبناني الثابت مكانه، الى الأمام، جراء العوائق التي وضعها اللبنانيون في طريقه، فكان لا بدّ له من انّ يستبدل الجزرة التي حملها منذ آب الماضي بعصا، ويصدم هذا الحائط بالطريقة التي اعتمدها، كتعبير عن حجم الإستياء الذي بلغه من الإفشال المتعمّد لمبادرته في انقاذ لبنان. ومع ذلك، لم يقفل ماكرون الباب أمام القادة اللبنانيين، بل منح المعطّلين بضعة اسابيع، كفرصة اخيرة لتغيير سلوكهم، ويختاروا بين أن يضعوا بلدهم على طريق الإنفراج أو على طريق الإنفجار”.

وامام هذا الواقع، أصبحت الحكومة في خبر كان والمرحلة رمادية خطرة، إذ رأى المحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “تشكيل الحكومة العتيدة بالمواصفات المطلوبة التي نصت عليها المبادرة الفرنسية، بات أمراً صعب المنال. والدليل على ذلك، هو استعصاء موقف الثنائي الشيعي الذي تناوله ماكرون بإسهاب، وحمّله المسؤولية الأساسية في إفشال مبادرته بجولتها الأولى، كما قال”.

ويعرب حمادة عن خشيته، من “هذه المرحلة الرمادية، إذ هناك دائماً مخاوف عندما نكون في مرحلة انتظار انتقالية رمادية، أن تشهد توترات في الشارع، أو ذات طابع أمني، أو محاولة من قبل أطراف معينة للدخول على خط الأزمة اللبنانية من البوابة الأمنية، أو حتى من بوابة التصعيد السياسي المتبادل، بحيث تزداد الأمور تعقيداً، ومعها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية صعوبة”.

ويرى، أن “مرحلة الأسابيع الستة التي حددها ماكرون محفوفة بالأخطار من نواح عدة. فحزب الله قد يحاول استغلالها بطرق مختلفة لخلق واقع يعزز وضعه في المرحلة اللاحقة، كما يمكن للإسرائيليين أن يحاولوا استغلال هذه المرحلة الرمادية التي يلفها الارتباك، لمواصلة الضغط الأمني على إيران وحلفائها وأذرعها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله، كما حصل في انفجار عين قانا مثلاً”، لقراءة الخبر كاملاً إضغط على هذا الرابط: الحكومة في خبر كان والمرحلة رمادية خطرة

Exit mobile version