
في ظل التعنت الذي يمارسه بعض امراء المذاهب في لبنان، وتعالي بعض زعماء الاحياء الآخرين، فيما الوطن يرزح تحت وطأة المجاعة ويقبع تحت سيف الدولار المسلط بالغلاء ونغمة فقدان المواد الأولية بغية رفع أسعارها، هل نحتاج هؤلاء المسؤولين بعد اليوم؟
لا يعتقد احد اننا بحاجة لبيوت وشقق فارهة او لأراض واسعة او سهول فسيحة لنعيش ونتنعم كما اعتقد اسلافنا بعد تجويع أهالي جبل لبنان خلال الحرب العالمية الأولى من سفاح يقود خلفاءه شتى أنواع الحروب سواء في سوريا او العراق او أذربيجان او ليبيا او اليونان وصولا الى لبنان كمن ضاقت بهم السبل والمساحة.
لا نحتاج الى أسلحة او صواريخ لندافع بها عن أنفسنا، فيما لا تزال ارادتنا صلبة وعزيمتنا متحفزة واناملنا تحمل اقلامنا يصل مداها ابعد من ابعد مما تصل الصواريخ المتفجرة بخطأ لفظي او بتدخل خارجي يقضي على آمال اشخاص اعتقدوا انهم يعيشون بأمان تبين انه وهمي.
لا نصبو للوصول الى اعداد جرارة لنفرض رأينا بالقوة المستترة عبر اتفاقات ضرت موقعيها او لنعتدي على حقوق الآخرين، ولا نرغب بحشر مستزلمين في الدوائر الرسمية ينفذون بدون تردد رغبات من وظفهم من خلال الانقضاض على حقوق الناس وسرقة احلامهم بوطن.
لا نرغب بتسمية وزير نتوارى خلفه بحجة المحافظة على حقوق مذهب اغتصب حقوق الجميع، مدعيا المحافظة على التوازنات التي أضحت غير متوازنة بل تميل بوضوح الى خراب.
لا نريد أي خاضع لاي دولة او منظمة ليمارس قباحته على ارض وطننا، لقد شبعنا مراجل وتفنيصاً، شبعنا خنوعاً ومصالح. نشعر بالقرف ممن لا تستوعب عقولهم مفاعيل نصر، نشعر بالاسى ممن يخوضون معارك وهمية ويعقدون تحالفات خرافية لاسترجاع حقوق لا تعود بالنفع على احد ولا تسترجع إلا بالطريقة التي انتزعت.
واذا لما التطاول على المقامات الكبيرة والهامات العالية من قبل بعض الاقزام وكأننا نعيش في كوكب القرود نتيجة قصور بعض صغار النفوس التي سمحت للصعاليك في هذا الزمن الرديء ان تهاجم من علمها الكلام.
اذا لم يقتنع بعضهم بما ورد فسيكون للحدث والحديث تتمة كوننا نرفض الارتهان لجارة حكمت لبنان لعقود طويلة، حيث طالبتكم برد الجميل بجثث من ربيتم وبدماء من احببتم. ووفاء لارتباطكم بدولة بعيدة كل البعد عن ثقافتنا ولغتنا ومنطقتنا ومنطقنا بل اخذتنا الى معاداة كل الدول المتقدمة ومنهم من ساعدنا في فترات ضعفنا وساهموا برفعتنا ورفعة علومنا، وجامعاتنا، ومدارسنا، ومستشفياتنا، وكل أنواع الخدمات التي تخلفت وسبقها تطور العالم بسبب الغباء والمحاصصة.
كلُ ما نصبو اليه مساحة رحبة تتمختر بها كرامتنا، وعندنا ما يفيض من الحقوقيين لنحصل على العدالة، والكثير الكثير من المفكرين ذوي الشموخ ليخوضوا مقارعات في صوابية الفكر.
كما اننا نكتفي بموظف شريف واحد فاضل يتم مهمته بكمال ويعلم بصمته ومناقبيته وحدهما دروس في الانضباط والأخلاق. وعندنا باقات من الشخصيات المشهود لآدميتها ونظافة كفها وبسعيها لبناء الدولة منذ قديم الزمان. وجل ما نحتاج لشرفاء، لكل الشرفاء في نفوسهم وافكارهم غير مرتبطين الا بربهم في اخلاقهم وبأخوتهم المواطنين في علاقاتهم. لذا أيها المسؤولين ارحلوا بدل ان يرحل الشعب كله الى بلاد الله الواسعة.
