
احتفل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، بالذكرى الأربعين للحرب الإيرانية العراقية الأسبوع الماضي بالإشادة بقرار سلفه بشرب “كأس السم”.
وأطلق نظام طهران على حربه اسم “الدفاع المقدس”، وتبنى المرشد الأعلى الأول الخميني شعار “الحرب، الحرب، حتى النصر”.
وكان شرب كأس السم بمثابة اعتراف مؤلم بوفاة مئات الآلاف، وتحمل البلد حرمانًا شديدًا من دون مقابل إذ انتهت الحرب مع العراق بلا غالب ولا مغلوب.
تصريحات خامنئي قد تشكل تلميحًا إلى أنه ربما يستعد للشرب من الكأس المسموم مرة أخرى من أجل إنقاذ النظام من الانهيار مع اقتراب اقتصاده مرة أخرى من حافة الهاوية وفق صحيفة “واشنطن إكزامينر”.
وهذه المرة، سيكون السم هو تفكيك البرنامج النووي للبلاد والتنازلات الأخرى اللازمة لوضع حد للعقوبات.
وتسببت حملة الضغط القصوى لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إلحاق أضرار فادحة بالاقتصاد الإيراني ومالية النظام.
وهذه هي السنة الثالثة على التوالي من الركود في البلاد، مع انكماش بنسبة 3.3 في المئة في الربع الأول. ومعدل تضخم سنوي بلغ نسبة 34.4٪.
كما أن الريال الإيراني آخذ في الانهيار، بينما عائدات النفط تتبخر، وسوق الأسهم يسير في طريق سريع، وكل ذلك في غمرة استمرار وباء “كورونا”.
وسجل الريال أدنى مستوى له على الإطلاق الاثنين في الأسواق غير المنظمة، حيث تم تداوله عند 294.800 للدولار.
وفقدت العملة الإيرانية أكثر من 70٪ من قيمتها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في أيار 2018.