خيبة أمل في واشنطن وباريس من المجتمع المدني

كشفت مصادر دبلوماسية معنية بمتابعة الملف اللبناني في وزارتي الخارجية الأميركية والفرنسية، عن “خيبة أمل كبيرة أصيب بها ممثلوهما من اللقاءات التي جمعتهم مع ممثلين عن المجتمع المدني وبعض النواب السابقين، خلال الزيارات الأخيرة لهم إلى لبنان في الأسابيع الماضية”.

وتؤكد المصادر ذاتها، على “وجود توافق بين الخارجيتين الأميركية والفرنسية حول هذه المسألة. وتقييمهما لمسار المجتمع المدني، عامة، خلُص إلى أنه لم يكن على قدر الآمال التي عقدها عليه الشعب اللبناني”.

وتلفت، إلى أن “الدوائر المعنية في الخارجيتين، تعتبر أن المجتمع المدني بدأ يفقد الفرصة والدور الذي كان يمكن أن يلعبه في التأثير على مجريات الأحداث في لبنان، ودفع الأوضاع باتجاه إحداث التغيير الحقيقي المنشود وكسر منظومة الفساد في السلطة”.

وتشير المصادر الدبلوماسية الأميركية والفرنسية، لموقع “القوات”، إلى أن “المجتمع المدني أضاع فرصة ذهبية، في المرحلة السابقة، بسبب عدم تمكن المجموعات المختلفة من تنظيم نفسها في إطار جامع موحد، وتشكيل قيادة مشتركة تطرح خطة واضحة المعالم والأهداف وآليات التحرك لتحقيقها، من ضمن برنامج أولويات متين”.

لكن المصادر عينها لم تقفل الباب نهائياً أمام إمكانية تغيير الوضع، وتضيف “لم يفت الأوان بعد للإستلحاق، ويمكن للمجتمع المدني أن يعيد قراءة تجربته على مشارف مضي عام على انطلاقة الانتفاضة، لمعرفة أين أخطأ وأين أصاب. كما يمكنه الإنطلاق مجدداً بزخم أكبر، إن أحسن قراءة التجربة والممارسة بشكل موضوعي، خصوصاً لناحية عدم التنسيق مع بعض القوى السياسية الأساسية، المعروفة بعدم تلوثها بالفساد ومواجهته إلى أقصى الحدود”.

وتعتبر، أن “هذه النقطة الأخيرة بالتحديد أفقدت المجتمع المدني عناصر قوة أساسية في المواجهة مع السلطة، كان يمكن أن يستفيد منها لإحداث التغيير المطلوب”، مشددة على أنه “يجب تضافر كل القوى المحاربة فعلاً للفساد والمطالِبة بالإصلاح الحقيقي، والتنسيق والتعاون في ما بينها للتمكن من إحداث التغيير. وهذا ما لم ينجح المجتمع المدني في تحقيقه، حتى الآن، ممّا أضعفه كثيراً في المواجهة”.  ​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل