.jpg)
بات من الواضح بأن فرصة تشكيل حكومة إنقاذ لبنان اليوم معدومة وأن “جهنم” مقبل لا محال.
كتل لبنان اليوم دحرجت قانون العفو العام على درج قصر الأونيسكو كون هذا القانون مفصلاً على مقياس المصالح والحسابات الحزبية والمناطقية والانتخابية، فتم ترحيله إلى الدورة العادية المقبلة ”لمزيد من التشاور”.
وفي ضوء الاشتباك الحاصل على جبهة التكليف والتأليف، رجحت مصادر رفيعة لـ”نداء الوطن” أن يستمر الجمود الداخلي طاغياً على الملف الحكومي بانتظار “كلمة سر” فرنسية جديدة، مؤكدةً أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون ليس في وارد الدعوة إلى استشارات نيابية ”مسدودة الأفق”، ولذلك سيبقى متريثاً حتى يتأمن “حد أدنى من التوافق” حول الصيغة الحكومية المرتقبة، خصوصاً وأنّ خطاب نصرالله الأخير “عمّق الأزمة وصعّب مهمة أي شخصية سنية سيتم تكليفها في ظل الشروط المسبقة التي وضعها أمام عملية تشكيل الحكومة وأعاد من خلالها الأمور إلى مربع المحاصصات السياسية في التركيبة الوزارية”.
توازياً، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس الجمهورية بصدد تنشيط اتصالاته خلال الساعات المقبلة وهو سيتباحث غداً مع رئيس مجلس النواب في كيفية كسر الحلقة المقفلة وإيجاد المخارج اللازمة للأزمة الحكومية، على أنّ ذلك لن يعني أن عون سيحدد “موعداً قريباً” للاستشارات النيابية الملزمة وفق ما أكدت مصادر القصر الجمهوري، مشددةً على أنّ “مقاربة الوضع المأزوم تحتاج إلى الروية والتوافق على صيغة تتيح الخروج بنتيجة يوم الاستشارات”.
من ناحيتها، أكدت مصادر عين التينة لـ”نداء الوطن” أنّ بري بدأ بإجراء الاتصالات وجوجلة الأفكار المقبولة لحل الأزمة بحثاً عن السبل الآيلة إلى الخروج من الدوّامة الراهنة”، لكنها أكدت في المقابل أنه “لا يزال من المبكر جداً الحديث عن إشارات أو مؤشرات محددة حول المسار الذي ستسلكه الأمور في هذا الاتجاه أو ذاك”.
وبحسب معلومات “الجمهورية” من مصادر معنية بالملف الحكومي، فإنّ اعلان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بأنّه ليس مرشحاً لرئاسة الحكومة، وانّه لن يسمّي أحداً لهذا المنصب، صعّب سلفاً، امكانية العثور على شخصيّة سنيّة مقبولة من كل الاطراف، وتحظى بالدرجة الأولى بغطاء سياسي سنّي، وكذلك على مستوى الطائفة السنّية.
وفي السياق، ثمة حديث بدأ يتصاعد عن توجّه لدى بعض قوى الأكثرية لإعادة فتح باب الحوار مع الرئيس الحريري، لمحاولة تليين موقفه وثنيه عن الاستمرار في قرار عدم الترشيح، بالتوازي مع كلام مماثل داخل بعض الصالونات السياسية المعنية بالملف الحكومي، يقارب بجدّية ما يُحكى عن محاولة لإنضاج اسم الحريري عبر قنوات التواصل والتشاور على الخط الفرنسي- الاميركي- السعودي، وفقاً لـ”الجمهورية”.
وقال مرجع سياسي في الاكثرية النيابية لـ«الجمهورية»: إنّ “فرصة تأليف حكومة انقاذية كانت سانحة مع الرئيس المكلّف مصطفى أديب، لكنها فشلت وانتهت بالشكل الذي انتهت فيه. ونحن الآن في مرحلة بناء التوافق على بديل، وهذا بطبيعة الحال، ليس بالأمر السهل، وخصوصاً بعدما أعلن الرئيس الحريري أنّه ليس مرشحاً. مع أنّنا لا نعتبر هذا الاعلان نهائيا حتى الآن».
الى ذلك، رأت مصادر “اللواء” ان ما من تعويم لحكومة تصريف الاعمال برئاسة حسان دياب، وليس هناك من وارد في ذلك وهي تعمل كحكومة تصريف أعمال لا اكثر ولا اقل.
