Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم ـ إحياء العمل الحكومي الأسبوع المقبل… تكليف بعاصيري؟

 


عاد ملف التشكيل بعد جمود كبير إلى الواجهة من جديدة بعدما اتخذ اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل كل الأضواء في اليومين الأخيرين.

ويبدو أن العجلة عادت إلى العمل من عين التينة التي كانت لافتة، زيارة نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري لها، أمس الجمعة، وسط تساؤلات عن أسباب الزيارة وإن كانت مرتبطة بالملف الحكوميّ وإمكانية طرح اسم بعاصيري للتكليف، مع العلم ألا أسماء محسومة أو مرجحة حتى الساعة لحمل ثقل هذا الملف.

ومع أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صعّد السقف ضدّ حزب الله بخطابه الأخير، يصر الثنائي الشيعي على التمسك بالمبادرة الفرنسية، والتواصل بينهما لم ينقطع.

كورونياً، وتوازياً مع مطالبة مصادر “صحية” بالإقفال التام من جديد، أثار قرار وزير الداخلية محمد فهمي القاضي بإغلاق مناطق، بلبلة بين معظم البلديات التي اعترضت على الآلية وعلى عدم تنسيق القرار معها، كما على أعداد الإصابات التي اعتبرتها مبالغاً بها في تقرير “الداخلية”.

إذاً، الجمود المستأثر بالمشهد الحكومي، خرقه بالشكل خبر استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بعاصيري، وهو ما استرعى انتباه مصادر مراقبة توقفت باهتمام عند دلالات هذا اللقاء وأبعاده، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ “بعاصيري يبقى مرشحاً جدياً لرئاسة الحكومة باعتباره من الشخصيات التي تحظى بدعم غربي وأميركي على وجه التحديد، وبالتالي ليس مستبعداً أن يكون استقبال بري له أتى في سياق استكشاف آفاق وإمكانيات التفاهم حكومياً ليبنى على الشيء مقتضاه في مشاورات التكليف والتأليف”. وتساءلت المصادر عما إذا كان الثنائي الشيعي يتحضّر لتقديم “بيعة” حكومية للأميركيين بعد “البيعة” الحدودية.

وتوقعت مصادر رسمية إعادة تنشيط الاتصالات المتعلقة بالملف الحكومي، الاسبوع المقبل، بالتوازي مع التحضير لمفاوضات ترسيم الحدود في 14 الشهر الحالي، “بعدما اخذت القوى السياسية فترة اسبوع لتقييم تجربة تكليف مصطفى اديب بإيجابياتها وسلبياتها”، ورجحت ان يتم التركيز في الاتصالات “على اقتراح النائب نجيب ميقاتي تشكيل حكومة تكنو- سياسية من عشرين وزيراً بينهم ستة وزراء سياسيين يمثلون الطوائف والقوى السياسية الست الكبرى”.

وذكرت مصادر متابعة للملف الحكومي لـ”اللواء”، ان “المشاورات المرتقبة تتركز على محاولة الاتفاق على اسم الرئيس المكلف وبرنامج الحكومة حتى لا تحصل قفزة في المجهول، وان ثنائي امل وحزب الله سيبدآن الاسبوع المقبل اتصالات مع الحلفاء (تيار المردة والحزب القومي واللقاء التشاوري للنواب المستقلين والحزب الديمقراطي اللبناني) لبلورة وجهة نظر موحدة وواضحة حول الملف الحكومي قبل الاتصال بالتيار الوطني الحر للغاية ذاتها”.

ومع ان جهات مطلعة تعزو شلل الحركة والمشاورات التي كان ينبغي ان تنطلق غداة اعتذار السفير مصطفى اديب عن المضي في عملية تشكيل الحكومة الجديدة الى تسلل تفشي الإصابات بفيروس كورونا الى قصر بعبدا، الامر الذي استوجب فرض إجراءات بالغة التشدد انتفت معها كل الحركة طوال أيام الأسبوع الحالي، فان هذا السبب على وجاهته بطبيعة الحال لن يكفل في قابل الساعات والأيام فتح ملف الاستحقاق الحكومي على غاربه والضغط بقوة الازمات المتراكمة والمستفحلة وتجاوز كل الاعتبارات السياسية المهترئة لتشكيل حكومة جديدة، والا فان البلاد تتجه نحو مصير اشد قتامة من كل تداعيات الازمات التي تعاقبت عليه منذ سنة تماما تقريبا.

حتى ان بعض الجهات المعنية بمراقبة مسار الازمات المتنوعة والمتعددة باتت تخشى، بحسب “النهار”، ان يتسبب السباق الحاصل بين الانهيارات بواقع يسقط كل المعايير التي طرحت عبر الوساطة الفرنسية لتشكيل حكومة إنقاذية ويحتم البحث من جديد عن معايير تتقدم معها عملية الفرملة العاجلة والأشد إلحاحاً للانهيار الصحي والاجتماعي وما سينجم عنه من تداعيات مخيفة كأولوية حارة وعاجلة لا تحتمل ترف إعادة الجدل حول الشروط والمطالب والتعقيدات كتلك التي أطاحت تجربة مصطفى اديب.

لذا تقول هذه الجهات ان مطلع الأسبوع المقبل سيكون موعداً قسرياً لا طوعياً للاتجاه بسرعة نحو تحريك المشاورات لتأليف الحكومة الجديدة واستعجال تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، والا فإن المضي في الاتكال على حكومة تصريف الاعمال لمدة طويلة ولمآرب معروفة سيشكل الوصفة الأسوأ لتسريع دورة الانهيارات على نحو مخيف.

وسُجّلَت زيارة السفير الفرنسي برونو فوشيه يوم الاربعاء الماضي الى مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي في الضاحية الجنوبية، ووصِفَت بأنها زيارة وداعية قبيل مغادرة فوشيه لبنان.

وبحسب معلومات “اللواء”، جرى خلال اللقاء البحث في الموضوع الحكومي وظروف ما احاط بالمبادرة الفرنسية وعدم تمكن السفير مصطفى اديب تشكيل الحكومة ومواقف الاطراف وفرنسا مما حصل.

مصادر في فريق 8 اذار التي اطلعت على بعض مضمون الزيارة اكتفت بالقول لـ”اللواء” ان “السفير الفرنسي المح الى ما يمكن وصفه ان المبادرة الفرنسية ضُرِبَت من بيت ابيها فتعرقلت مهمة اديب، وان فرنسا اخطأت بحصر ملف التشكيل بيد فريق واحد”، فيما أشارت قناتا “او.تي.في” و“الجديد” إلى أن فوشيه “حاول خلال لقائه الموسوي ان يُفسّر ما الذي حصل مع الفرنسيين بالنسبة للمبادرة، ومصادر مطلعة تقول إن السفير قال إن الفرنسيين شعروا بخيانة من اطراف مقربة منهم”.

ونقلت مصادر دبلوماسية من العاصمة الفرنسية، عن رصد فرنسي حثيث لمجريات الداخل اللبناني. ولفتت لـ”الجمهورية”، الى أنّ التواصل لم ينقطع بين باريس وبيروت، منذ المؤتمر الصحافي الناري للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وهو ما اكّدته مصادر سياسية واسعة الاطلاع، التي تحدثت عن “تواصل فرنسي مع حزب الله بعد خطاب الرئيس الفرنسي”، من دون ان توضح هذه المصادر ما دار بين الجانبين.

Exit mobile version