#adsense

لبنان اليوم بـ”الطيارة”… والتكليف بـ”الباراشوت”؟

حجم الخط

لا تزال الاستشارات النيابية الملزمة في ثلاجة المشاورات “الجوية” التي تجمع رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري على متن طائرة التي أقلتهما إلى الكويت لتقديم واجب العزاء.

ولعل ما فرقته تجاذبات ترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل بين عين التينة وبعبدا، تجمعه “طائرة”، لكن الأهم ألا تسفر هذه المشاورات في الجو رئيسا مكلفاً يهبط على اللبنانيين بـ”الباراشوت”، آتياً من فضاء الأكثرية الحاكمة التي تسببت بانهيار لبنان.

من على المتن الطائرة، يعقد الرهان على “الخلوة الجوية” بين عون وبري، والتي ستستغرق نحو ست ساعات ونصف تقريباً في الذهاب والاياب، وذلك من اجل البحث في ملف الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية لتكليف بديلاً عن السفير مصطفى أديب، إذ قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ عون وبري يدركان خطورة مرور الوقت من دون إجراء الاستشارات بعدما عَبّر كلّ منهما على طريقته عن الحاجة إليها، فرئيس الجمهورية باشَر اتصالاته في الكواليس لاستمزاج الآراء من هوية الشخصية البديلة في انتظار اللحظة الذي ستسمح ببدء الحديث عنها وتظهيرها الى العلن فور تَوافر الاجماع المطلوب لمثل هذه الخطوة، لأنّ تحديد مواعيد الإستشارات من دون هذا التفاهم قد يؤدي الى نَسف أي فرصة وحصول بلبلة لا يتحملها الوضع الراهن، خصوصاً في ظل تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والنقدية التي تناسَلت وانسحبت نتائجها الكارثية على مختلف الصعد.

وفي السياق، نقل عن بري قوله، انّ “البحث لا يزال جارياً عن رئيس حكومة عاقل يستطيع مع الوزراء مواجهة التحديات”.

“قواتياً”، أكدت مصادر حزب القوات اللبنانية ان موقفها الداعم للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لا لبس فيه، وان احتضانها الواسع والكبير لمواقفه وطروحاته لا غبار عليه، وليس آخره احتضان وتأييد طرحه الحياد.

واعتبرت المصادر عبر “نداء الوطن” ان “الدور المتكامل بينها وبين بكركي ظهر في كل المحطات التأسيسية بدءاً من اتفاق الطائف مروراً بمحطة إخراج الجيش السوري من لبنان في العام 2005. والتكامل بين مرجعية روحية وقوة سياسية وطنية مسيحية هو دور طبيعي وتلقائي”.

وعزت المصادر “القواتية” رفض حضور اللقاء المسيحي لسببين شرحتهما للبطريرك على نحو مفصّل. الاول ويكمن في أن “القوات” ترى أن الأزمة التي تعصف بلبنان اليوم هي ذات طبيعة مالية وليست خلافاً رئاسياً، ومقاربة الازمة المالية وحلّها لا يكونان من طبيعة طائفية او مذهبية او حزبية بل عبر تضافر جهود اللبنانيين من مختلف الطوائف لأنها أزمة اكبر من الجميع.

وبعيداً من طائرة الاستشارات المحلقة في أجواء الشرق الأوسط، تبدو أجواء واشنطن عاصفة جداً، إذ ان تسربت معلومات من واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات المالية على شخصيات لبنانية، تتهمها الادارة الاميركية بتقديم الدعم لحزب الله.

وفي السياق، يتوجه اليوم الاثنين المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى العراق، والاربعاء في 14 الحالي الى الولايات المتحدة، في مهمة لم يكشف عنها، وعن طبيعتها، لكنها متعلقة بالاوضاع في لبنان، لا سيما ما يجري على صعيد التحضير لعقوبات جديدة، بحسب صحيفة “اللواء”.

ننتقل من الجو لنغوص بحراً مع الباخرة الغامضة التي يحقق القضاء اللبناني في حمولتها النفطية ويلاحق وكيلها البحري للاستماع إلى ظروف وصول الباخرة التي يشتبه بأنها كانت معدة لخرق العقوبات المفروضة على النظام السوري.

ودخلت باخرة محملة بمادة البنزين، إلى المياه اللبنانية قادمة من اليونان، وهي لم تأت بناء لطلب أي جهة رسمية أو شركة خاصة. وإثر رسوها قبالة منشآت النفط في منطقة الزهراني، أكدت المديرية العامة للنفط في لبنان عدم علمها بالباخرة وأنها تجهل مصدرها. وأوضحت أن “استيراد المشتقات النفطية لصالح المنشآت يتم استناداً إلى المناقصات التي تجريها لجنة مختصة بتكليف رسمي وفق الأصول، وبالتالي فإن الباخرة الآن قيد التحقيق لدى الجهات المختصة”، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل