
أكدت مصادر معنية ان “الملف الحكومي حضر لماماً في رحلة التعازي الى الكويت، وعلم ان التباعد الاجتماعي في جلوس رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة المستقيلة كان ترجمة رمزية للجمود الذي يتحكم بملف التكليف والتأليف. فرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري كانا متفقين على ضرورة الاسراع في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس لتشكيل الحكومة المقبلة”.
وأشارت المصادر لـ”النهار” الى ان “جمود الاتصالات الحكومية وعدم حسم الكتل مواقفها من مسار التكليف والتأليف قد يؤخر موعد الاستشارات الى الاسبوع المقبل بعدما كان متوقعاً حسم موعدها في هذه الرحلة واجرائها نهاية الاسبوع الحالي”.
وشددت المصادر على ان “الكلام عن اتجاه رسمي لتعويم حكومة تصريف الاعمال ليس دقيقاً ولا يمكن لأي مسؤول القبول بهذا الشلل في ادارة شؤون الدولة والمواطنين، الا ان الاكثرية ليست بوارد الذهاب الى تكرار تجربة حكومة حسان دياب اي حكومة الفريق الواحد، ولذلك تنتظر الكتل رؤساء الحكومات السابقين ليرشحوا شخصية فيتبناها الآخرون، ومعروف حتى الآن انه بعد فشل تجربة ترشيح السفير اللبناني في المانيا مصطفى اديب، لن يكرر الرؤساء الاربعة السابقون التجربة نفسها، وهم يمتنعون عن اي ترشيح، حتى ان مبادرة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بحكومة عشرينية تكنو- سياسية لا تزال مبادرة فردية لم يتبناها زملاؤه رؤساء الحكومات”.
ووفق المصادر، فان “البحث خاض اكثر في ملف الترسيم الحدودي، ومن المتوقع ان يشكل رئيس الجمهورية الوفد المفاوض من العميد بسام ياسين، والعقيد مازن بصبوص، وضابط الارتباط في اللجنة الثلاثية العميد حسيب عبدو ، اضافة الى عضو من هيئة ادارة قطاع النفط”.
ويلفت معنيون الى امكان ان يكون هناك دافع ضمني للتريث في اطلاق جولة الاتصالات واللقاءات والمشاورات الاستباقية للاستشارات الملزمة يتصل بإعادة ترميم التفاهم بين القوى اللبنانية و”الراعي الفرنسي” بعدما استشعر جميع المسؤولين والقوى فداحة التداعيات التي تتهدد البلاد جراء التشهير السلبي الحاد الذي أصاب صورة السلطة عقب الهجوم الذي شنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على مجمل الطبقة السياسية واضعاً المجتمع الدولي امام خلاصة من شأنها تعريض السلطة المقبلة لعزلة كبيرة ما لم يقترن تأليف الحكومة الجديدة بـ”ختم ” الموافقة الفرنسية عليها.