
لا ترى أوساط سياسية مراقبة أن العلاقة السياسية بين الفريقين المتمثلين بالتيار الوطني الحر وحزب الله ذاهبة في مسارها الحاليّ إلى مرحلة فكّ ارتباط، بل يمكن اختصار ما يحصل بعملية تمايز تكتيّ لا يصل إلى حدود الافتراق الاستراتيجي والتمايز الفعلي الذي يتحقّق لحظة يرفع التيار الوطني الحرّ شعار المطالبة بتسليم سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانية وينادي علنيّاً بحصريّة السلاح في كنف الشرعية.
من هنا، يبقى الرهان على فكّ الارتباط الحزبيّ في غير مكانه لمجموعة أسباب تفنّدها الأوساط، في إشارتها إلى أنّ التباينات الحاصلة ثانوية وقد شهد ماضي العلاقة محطات شبيهة بها، الهدف منها انتزاع أوراق تكتيّة في اللعبة السياسية، فيما الحديث عن افتراق كليّ هو بمثابة قرار غير سهل.
وأضافت لـ”النهار” أن “التيار قد يعمل على الاتفاق على عناوين التمايز مع حليفه من خلالها أو الاستفادة من فكرة أن العلاقة مع الحزب غير جيّدة وتظهيرها أمام المجتمع الدولي وجمهوره الداخلي خصوصاً في ظلّ النقمة الشعبية العونية على ما وصلت إليه البلاد، كما لا يغيب عن المشهد في مقاربة الأوساط، افتقار التيار إلى أي حليف داخلي بعد أخطاء اقترفت برتقالياً على صعيد الأداء السياسي، ما أدّى إلى تعطيل العلاقة مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل وحصر مصير علاقات التيار السياسية بالتحالف مع الحزب”.