#adsense

غياب “الكيميا” بين عون والأفرقاء يجمّد الاستشارات

حجم الخط

لا مشاورات الجو، ولا مشاورات الأرض، تبدو كافية لإيقاظ الدولة وأركانها من السبات العميق الذي يغطون فيه منذ اعتبروا ان تعليق المبادرة الفرنسية بعد توجيه ضربة قاسية اليها على يد “الثنائي الشيعي ” قد منحهم ذريعة الاستسلام للانتظار. ولعل الامر الذي بات مكشوفا ولا يحتاج الى ادلة لإثباته هو ان رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يصدر بعد اي إشارة لا من قريب ولا من بعيد الى موعد قيامه بتحريك الاستحقاق الحكومي العالق والجامد من خلال انعدام أي تحرك إيذانا بتحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، يستبطن هذه المرة اتجاها فعليا اكثر من أي تجربة سابقة لانجاز توافقات سياسية تستبق الاستشارات بما يقدم عمليا التوافق على معالم الحكومة واسم رئيسها قبل اجراء استشارات التكليف. واذا كانت حسابات عون في هذا السياق تتصل بتداعيات الأضرار الكبيرة التي لحقت بدوره جراء تعمد حليفه “حزب الله ” التسبب بتعليق المبادرة الفرنسية حاليا على الأقل في انتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية، فان المعطيات الماثلة بقوة حيال أسباب الجمود اللافت الذي يشوب المشهد الرسمي والسياسي، تشير الى استبعاد تسمية رئيس الحكومة المكلف قريبا وسط انقطاع جسور التواصل بين رئاسة الجمهورية ومعظم القوى السياسية وعدم فهم حقيقة الدوافع التي تجعل رئيس الجمهورية يمضي في تأخير الاجراء الدستوري المتمثل بالاستشارات النيابية الملزمة.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل