تسأل المذيعة رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، عن صحّة ما ورد في مقال صحيفة “الاخبار”، حول ما اذا كانت القوات تحضّر فعلا لعمل امني ما، تنفيذا لاوامر اميركية وما شابه، خصوصا ان القوات تحاول ان تظهر على الارض بوجوه عديدة، ومن بينها جمعية Ground-0! وفي النهاية تمهر المذيعة سؤالها بعبارة “وبتعرف جسم القوات لبيس”!
جسمنا دائما لبّيس بالتأكيد، لكن الرداء الذي لبسته وتلبسه القوات، لم يكن يوما كما تحاول ان توحي به دائما تلك الصحف، ولا خلفية المذيعة التي وصفت جسمنا باللبيس.
جسمنا لبيس للنضال بالتأكيد، ونضالنا يأخذ وجوها عديدة صحيح، فنحن نناضل في البرلمان لاجل التوصل الى تشريعات فعلية تفيد الناس وتنقذنا من خبث بعض القوانين المسللة كما السم في الدسم، وايضا من قوانين بالية مر عليها الزمن، وهنا، في البرلمان جسمنا لبيس في المواجهات مع اكثرية حاكمة مستبدة مستقوية بسلاح غير شرعي يقتل لبنان على مدار الايام.
جسمنا بالتأكيد لبيس خصوصا يوم كنا في الحكومة، ورغم عددنا الصغير اثبتنا ان وزاراتنا هي الانجح على الاطلاق، ووزرائنا هم الاشرف على الاطلاق، واننا وحدنا الذين لم ترد اسماؤهم في لائحة العقوبات الاميركية بشبهات الفساد وما شابه.
جسمنا لبيس الف مرة لان لا احد سوانا يتجرأ على المواجهة الفعلية عندما يهاجم رعاع الشوارع اهالينا في بيوتهم ومناطقهم، في محاولة لترهيبهم ولفرض امر واقع بقوة السلاح واسياده، فلا يجدون في وجههم سوانا سدا منيعا دفاعا عن شرفنا وحياتنا.
ولك جسمنا لبيس منذ عشرات الاعوام وهيك رح يبقى وبكل فخر العالم، يوم لبسنا الزيتي وجعلنا الساحات عرسا لشهادة ابطالنا وبطولات مناضلينا دفاعا عن وجود لبنان حر مستقل، والحق يقال ان لما خرجنا من الشارع، احتله العملاء الصغار، فعدنا اليه بلباس النضال السياسي الاجتماعي الانساني بكل وجوه النضال تحت سقف الدولة، لاننا نريد الجمهورية القوية الفعلية، ولاننا نريد استرجاع الدولة من الزعران الفعليين الذين يحتلونها ويعمّرون فيها قصور الفساد على اشلاء الناس وحياتهم.
الجسم اللبيس ما غيره، لا يجد من حوله الا السنة العار، تلوك من حوله حكايات الدجل في كل الاتجاهات والسبب معروف، فأصحاب الجسم اللبيس وحدهم من يتصدى للاحتلال الايراني والسوري وعملائه الصغار، هو من يتصدى فعليا لسلطة فساد عمياء في فجورها، عمياء في حقدها على الاشراف، عمياء في تصديها لكل من يقف في وجه تلك المنظومة القاتلة لوطن بامه وابيه، عمياء في استقتالها لقتل كل صوت حر نزيه شجاع، يضع امام وجهها مباشرة الحقائق المدوية في ذلها وعارها.
الجسم اللبيس يلبس اوجاع الناس بعدما جعلتهم سلطة الموت وقودا لاجرامها. نزلت القوات الى شوارع الموت الممهورة بتوقيع سلطة الاحتلال، وانتشرت بعد 4 آب الارهابي المشؤوم، بلسما فوق جراح الناس في محاولة، محاولة وليس اكثر، لمد يد العون، فكانت ground-0، تلك الجمعية الانسانية الصرف، التي تعمل ليل نهار، ليل نهار من دون توقف، وبالتواصل مع ناس الانتشار لتأمين الحد الادنى من العون، لناس تدمرت منازلهم وضاعت ارزاقهم، وادمت قلوبهم الدموع الحارقة على غياب احباء، فكانت القوات ابنة بيئتها كما دائما، وحاولت، وتحاول ان تسند الالم ببسمة، ولن تتخلى عن تلك البسمة لتسترضي اهل العار حين يمدون سواعدهم المبللة بالموت الى اهل الحياة.
نحن هنا نبقى، وفي كل ارض تنده علينا مستنجدة، ولن نخلع عنا ثوبنا اللبيس ذاك لانه بالغ الاناقة، هو الاجمل على الاطلاق، الانسانية هي اجمل الاثواب واروعها على الاطلاق. النضال لاجل الحق هو اللباس الاكثر اناقة في العالم كله الذي يليق بجسم القوات. الشجاعة هي جلدنا، جلدنا اتفهمون، ولن نخلع عنا جلدنا الا ونحن في النار نتعمّد بالنضال لاجل الرب والارض والانسان، وجسمنا اللبيس سيخلع عنكم قناع الاناقة المشوهة التي تلبس الحرير من خارجها وتفحّ الافاعي من تحتها سموم الموت، ونحن بجسمنا اللبيس اياه، سنقتلع سم الافاعي من عمق اعماقه… بجسمنا اللبيس وحياتكن.
