لبنان اليوم: “بساط العهد” يحلّق فوق الضاحية وعون يفرج عن الاستشارات

لا يزال “بساط العهد” يحلق فوق أجواء الضاحية لتغطية ‏عملية التعطيل التي يمارسها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ‏من أجل إطاحة المبادرة الفرنسية، في حين ان رئيس الجمهورية ‏ميشال عون اتخذ القرار ورمى الكرة في ملعب الكتل النيابية عبر تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل.‏

وتبدو أمواج التكليف عاتية، البعض منها اجتاح اسوار بعبدا ليصل إلى ‏خارج لبنان، لأن الخيوط تتحرك من خلف البحار و”مربوطة” بالأوضاع إقليمية، فبين المربوط والمرتبط، يتجه الملف الحكومي إلى نومه ‏العميق إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، ما يعني ان حكومة ‏دياب يمكن “بدها تعيّد راس السنة بالسراي”.‏

البداية مع الاستشارات التي حددها رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس 14 تشرين الاول، في حين اعتبرت مصادر سياسية ان الرئيس عون يحاول تلافي او تغطية إقدام نصرالله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على التعطيل ‏المتعمد للمبادرة الفرنسية وإغلاق الابواب امامها نهائيا ورهن لبنان ‏بانتظار صفقة ايرانية مع الولايات المتحدة، ما يعني عمليا ‏استحالة تأليف حكومة انقاذية واصلاحية مطلوبة وابقاء الأزمة ‏الحكومية مفتوحة على مصراعيها إلى ما شاء الله. لان قيام حكومة ‏محاصصة سياسية يروج لها في الاعلام تحت شعارات واهية، لن ‏يكتب لها النجاح لانها لن تعبر عن تطلعات الداخل ولا تحوز على ثقة ‏المجتمع الدولي للمباشرة بالقيام بالاصلاحات المطلوبة واستقطاب ‏الاموال والمساعدات، وستكون نسخة جديدة عن حكومة حسان دياب ‏وتودي بالبلاد الى مزيد من الازمات والمهالك، بحسب صحيفة ‏‏”اللواء”.‏

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر سياسية معنية بالاتصالات القائمة في ‏الملف الحكومي الا أحد بعد لديه أيّ تصوّر لا لمرشّح لرئاسة ‏الحكومة ولا للحكومة برمّتها، وانّ الجميع يَتهيّبون الوقوع في ‏التجارب الفاشلة السابقة.‏

وعن الاسماء التي جرى طرحها سابقاً لتولّي رئاسة الحكومة، قالت ‏المصادر لـ”الجمهورية”، إنّ “اسم محمد الحوت لن يقبل به رئيس ‏الجمهورية، واسم القاضي غسان عويدات كان مجرّد طرح لأنه هو ‏نفسه لن يقبل بهذا المنصب فوَضعه أفضل بكثير ممّا يمكن ان يكون ‏عليه، أمّا طَرح اسم محمد بعاصيري فلا أساس له ولا ثقل لترشيحه”. ‏وعن تعويم الحكومة، قالت المصادر، “لا شيء اسمه تعويم لحكومة ‏حسان دياب التي انتهت، وهي ستقوم فقط بتصريف أعمال لا اكثر ولا ‏اقل”.‏

حدودياً، الانظار تتجه نحو ما سيؤول إليه ملف ترسيم الحدود البحرية ‏والبرية بين لبنان وإسرائيل، إذ، رأت مصادر في حزب القوات ‏اللبنانية لـ”الديار” ان مسار ترسيم الحدود ومسار تشكيل حكومة هما ‏مساران مختلفان، ولذلك من يتوهم ان مسار التفاوض سيمنحه ورقة ‏لتشكيل حكومة من لون واحد تتمكن من انتزاع مساعدات مالية، عليه ‏اذا اراد الذهاب بحكومة بتوجه سياسي واحد ان يتحمل مسؤوليته، علماً ‏انه سيصطدم بالحائط المسدود وسيتحمل مسؤولية جر لبنان الى حالة ‏كارثية.‏

وفي الغضون، ليس دقيقاً القول إن المفاوضات المرتقبة بين لبنان ‏وإسرائيل لترسيم الحدود البرية والبحرية بينهما، والتي يفترض أن تبدأ ‏منتصف الشهر الحالي بإشراف رئيس الجمهورية ميشال عون، هي ‏لزوم ما لا يلزم. لكن بالتأكيد لم تعد الحدث بمعانيه العميقة، فما كُتب ‏بين الثنائي الشيعي وإسرائيل، خصوصاً بختم حزب الله، قد كُتب، ‏ويمكن لشعار إزالة إسرائيل من الوجود أن يستريح على الرف ما ‏طاب له ليتآكله الغبار، إذ اعتبر القيادي في تيار المستقبل النائب ‏السابق مصطفى علوش، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ‏‏”المبادرة الفرنسية لم تتغير ولا تزال كما هي”، مؤكداً “التزام تيار ‏المستقبل بهذه المبادرة بالذات، لا بأي اختراعات أخرى، أو بفرضيات ‏خارج النطاق”.‏

ولفت، إلى “ما فرضه الثنائي الشيعي، بربطه أي مبادرة في لبنان ‏بالانتخابات الرئاسية الأميركية. من هنا امتعاض ماكرون الذي ‏استوعب المسألة على حقيقتها، وقالها بشكل واضح تقريباً حين توجّه ‏إلى حزب الله بأن عليهم أن يختاروا”.‏

واوضح، أن “الفدرالية تعني أن الحكومة المركزية تملك الدفاع ‏والعلاقات الدبلوماسية، فكيف يمكن تطبيقها وحزب الله في وضعه ‏القائم؟ من هنا، حزب الله بات جاهزاً لكي يقبل بالتقسيم من أجل ترك ‏قطعة من لبنان تابعة لإيران”.‏

وأكد، أنه “في حال لم يتمكن حزب الله من السيطرة على لبنان بأكمله ‏سيقبل بجزء من لبنان، يكون بمثابة مستعمرة إيرانية على شاطئ البحر ‏الأبيض المتوسط، وهو مستعد للتطبيع مع إسرائيل من أجل ذلك. ‏والدليل، أن شعارات إزالة إسرائيل من الوجود انتهت عند اتفاق ‏الإطار لترسيم الحدود معها، والاعتراف بها بتسميتها بالاسم”.‏ لقراءة المقال اضغط على الرابط: حزب الله بات جاهزاً للتقسيم

إقرأ ايضاً في موقع “القوات”:‏ بعد الوصول إلى القعر… ما الوجهة التالية؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل