#dfp #adsense

لبنان اليوم: التأجيل يتلطى خلف الباب والاليزيه “معصّب”

حجم الخط

 

لا تبشّر تغريدة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الخميس بالخير لجهة الاستشارات النيابية التي حددّت يوم الخميس المقبل، لا بل توحي بان التأجيل يتلطى خلف الباب خصوصاً أن الصورة لا تزال ضبابية وان بعبدا رمت كرة التأجيل بملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا اسم لديها حتى الآن.

رؤساء الحكومات السابقون تبرؤا من جهتم من طرح رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي لحكومة تكنوسياسية، إذ اعتبروا أن هذه التشكيلة هي التي أفشلت حكومة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

أما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، قدّم نفسه أمس منقذاً للوضع الاقتصادي المنهار في البلاد، عارضاً على القوى السياسية اللبنانية التي صعد مواقفه تجاهها، ان يترأس حكومة مهمة لمدة 6 اشهر، تتشكل من اختصاصيين، رافضاً ان تكون تكنوسياسية، مؤكداً انه سيقوم بجولة اتصالات مع الافرقاء السياسيين، لأخذ التزاماتهم حول الورقة الاقتصادية الفرنسية، بما فيها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الاليزيه، من جهتها، غسلت أيديها بعدما رأت “قلة احترام” للمبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واكتفت بتكليف سفيرتها الجديدة آن غريو متابعة الاتصالات مع ممثلي الكتل والأحزاب.

إذاً، لا يزال من المبكر الحديث عن تأجيل موعد الاستشارات النيابية المقررة الخميس لأن لا شيء يظهر ان هناك صورة واضحة باكتمال المشهد الحكومي تكليفاً اولا ثم تأليفاً، بحسب مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”.

واوضحت أنه لم يرشح اي جو تفاؤلي لأن المعطيات حتى الساعة لا تفيد بالحسم. ورأت ان الوسطاء لم يتحركوا بعد، ودعت الى ترقب ما إذا كانت هناك من اتصالات جديدة.
واكدت ان الأيام المقبلة مفتوحة على احتمالات تتصل اما بتأجيل الاستشارات او بطرح اسماء لرئاسة الحكومة بعدما تعاد خطوط التواصل بين المعنيين. واوضحت المصادر ان جميع الكتل النيابية مدعوة لأن تحدد مواقفها سريعاً.

من جهتها، أكدت مصادر قصر بعبدا، ان الاستشارات ستبقى في موعدها ما لم يطلب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاستمهال.

وقالت المصادر لـ”النهار”، “لا اسم لدينا بعد، ولم نتواصل مع احد خلافاً لما تردد. ورئيس الجمهورية ميشال عون لا يحبذ، حتى تاريخه حكومة اللون الواحد، بل يتطلع الى حكومة تنخرط فيها جميع القوى السياسية كي تكون فاعلة وقادرة على تطبيق البرنامج الاصلاحي المتفق عليه”.

وكان لافتاً أمس ما أشار اليه عون، عبر “تويتر”، معتبراً أنه “من المعلوم انّ الأمم التي تفقد حسّها النقدي وتمتنع عن إعادة النظر بسلوكها، محكومة بالتخلّف ولا تستطيع بناء ذاتها ومواكبة العصر. فإلى متى يبقى وطننا رهينة تحجّر المواقف وغياب مراجعة الذات؟”.

وقالت مصادر مطلعة في معرض تفسيرها لمضمون التغريدة، انّ “عون اراد حَضّ رؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب الممثلة في المجلس النيابي، المدعوّين الى تحديد موقفهم من تسمية الرئيس الذي سيكلّف مهمة تشكيل الحكومة العتيدة، على إعادة النظر في مواقفهم المتحجّرة والمتصلّبة عبر مراجعة الذات، توصّلاً الى تعديل رؤيتهم إزاء بعض العناوين الأساسية لتتلاقى مجموعة الارادات على نقاط مشتركة”.

فرنسياً، اتّهم مصدر فرنسي متابع للملفّ اللبناني المسؤولين اللبنانيين، “بعدم احترام التزامهم امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وأكد ان المبادرة الفرنسية التي أفشلوها أصبحت في يدهم، وعليهم الآن أن يعتمدوا على أنفسهم، فالرئاسة الفرنسية عازمة على عدم التدخّل بعد اليوم في تشكيل الحكومة التي كان ينبغي أن تكون حكومة ذات مهمّة إصلاحية”.

وقال إنّ “اختيار رئيس حكومة جديد قد يأخذ أسابيع، ثم ستمرّ أسابيع أو شهور قبل تشكيل حكومة، وبالرغم من أنّ المبادرة الفرنسية لا تزال على الطاولة فإنها لم تعد بقيادة من الرئاسة الفرنسية او حتى من باريس، بل من المسؤولين اللبنانيين”.

ولاحظ أنّ “لا شيء يتقدّم في لبنان” وسأل: “كيف يُعقد مؤتمر دولي لمساعدة بلد مع رئيس حكومة تصريف أعمال لا يقوم بشيء؟”. ورأى أنّ “اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في غضون أيام سيقتصر على تكرار ما قيل سابقاً حول وضع لبنان الكارثي واستعجال تأليف حكومة وتنفيذ الإصلاحات، سيكون اجتماعاً كغيره من الاجتماعات لأنّ لا شيء يتحرّك حكومياً في لبنان”.

وتوقّع المصدر ان “تواجه الحكومة الجديدة مشاكل عند تحقيق كلّ إجراء إصلاحي، الذي سيكون حائطاً ينبغي اجتيازه ان كان من جهة إعادة هيكلة القطاع المصرفي أو audit البنك المركزي أو مراقبة رأس المال، فكل ذلك معقّد لأن ليس هناك توافق على هذه المسائل ولم يتمّ التحاور حول كل هذه المواضيع من اجل استخلاص موقف موحّد”. وقال، “كل ما واجهه لبنان منذ ثورة 17 تشرين الأول سيطرح نفسه باستمرار”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل