
أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنه “لن يوجه إنذارات في هذه المرحلة بل سيعمد إلى اتخاذ قرارات سريعة بالإقفال لمدة لا تقل عن أسبوع لمن يرتكب تجاوزات”.
وأعلن بدء حملات التفتيش في الشركات والمستودعات والصيدليات، وقد اتخذ قرارا بإقفال صيدليتين: الأولى اشترت كمية من علب الدواء لعلاج السرطان بسعر مدعوم وتبيعها إلى الخارج، والثانية اشترت مئة وعشرين صندوق مصل وتبيعها بالجملة، وهذا أمر ممنوع لأنه وفق القوانين يجب بيع المصل للعموم.
وأكد حسن “أن التفتيش الصيدلي والتفتيش النقابي موجودان للوقوف ضد أي خلل يحصل في سلسلة توزيع الدواء وبيعه، وسيتم رفع الغطاء عن أي جهة تعكر النيات في تحقيق ما نحن مجتمعون من أجله”، متوقعا حصول “انفراجات خلال مدة قصيرة واتخاذ قرارات موجعة في حق المخالفين”.
ولفت إلى ما تم الكشف عنه في الساعات الأخيرة عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من الأمصال ومغطاة بشادر بهدف نقلها من بيروت إلى الخارج. وقال: “إن هذا الواقع يدفعنا للحديث عن وجود تآمر. فنحن نسمع صرخة الصيدلي من جهة، ولكننا نرى أيضا من جهة أخرى وبأم العين كيف يشارك بعض ضعفاء النفوس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالأزمة. وفي هكذا ظروف، يصبح المواطن شريكا في المسؤولية بحيث من واجبه التبليغ عندما يرى كميات كبيرة من الأدوية تصل إلى الصيدليات وتهرب في الليل علما أن الأجهزة الأمنية مشكورة سلفا على ما تقوم به، وهي ستشارك بوقف التهريب عبر الحدود البرية والبحرية والجوية وتفعيل الرقابة لحركة نقل الأدوية من المستودعات والمخازن”.
وإذ جدد الوزير حسن تأكيد “رفضه رفع الدعم عن سعر الدواء لأن الحد الأدنى للأجور محدد على أساس السعر الرسمي للدولار”، وقال:” أننا لا نقبل في الوقت نفسه تسخير دعم الدواء لمصلحة تهريبه أو الإتجار به”. ونبه من الأمور التالية:
“أولا – سوء تطبيق القرار المتخذ من قبل وزارة الصحة العامة لتشجيع الصناعات الدوائية اللبنانية والسماح بتصديرها، مشددا على أن الشرط الأساسي لذلك هو تأمين حاجة السوق اللبناني وإلا فإن ثمة خللا يحصل يجب وضع حد له. وقال: إننا ندعم المصانع اللبنانية لتأمين حاجة السوق اللبناني، أما أن يتحول الدعم للإستفادة من التصدير وترك السوق الداخلي فعندها سنكون ضد هذه المصانع.
ثانيا- توجه الوزير حسن إلى نقابة المستوردين وأصحاب المستودعات رافضا التفرقة بين المحافظات اللبنانية بحيث تحصل صيدليات في مناطق معينة على كميات وفيرة من الأدوية من دون حصول غيرها على حاجتها. وشدد على ضرورة عدالة التوزيع لكميات الأدوية الموجودة في السوق والمدعومة من حاكمية المصرف المركزي.
ثالثًا – رفض تخزين الأدوية في المستودعات بهدف الإستفادة من ارتفاع السعر عند رفع الدعم. وأكد الوزير حسن أن رفع الدعم لن يحصل فلا قوى سياسية أو دينية أو نقابية عمالية ستقبل بذلك ولا أحد يحتمل رفع الدعم. إنما من المطلوب في المقابل أن يدرك المعنيون حجم الأزمة المالية والمخزون المتبقي من العملات الأجنبية فيهتمون بوصول الدواء إلى المستهدفين تحديدا. وشدد في هذا الإطار على أن كميات الأدوية المخزنة بأسعار مدعومة يجب أن توزع على الناس بأسعار مدعومة”.
