نجح طلاب “القوات”… بيبقى البرلمان

 

جيوش العالم لا تكسرنا إذا توحّدنا بسلاح الحق. أؤمن بهذه المقولة، أؤمن حتى قيامة الوطن بهذه المقولة، في زمن صارت كلمات العنفوان والكرامة والحق وما شابه، مجرد شعر مصفوف فارغ من اي مضمون واقعي فعلي.

انا قوات لبنانية لأجل لبنان لا لأجل القوات. نحن قوات لبنانية لنسترد لبنان الى لبنانيته وحياته وكيانه وليس لاي هدف آخر، وما دام اعداء لبنان ينغلون فيه احتلالا وفسادا سنبقى قوات، وسنبقى حزبا بحجم وطن لأجل الوطن.

“الحزب” ليس انتماء ملتبسا متقوقعا طالما هدفه كرامة وطن، الحزب ليس هيك بورجوازية تافهة، او رفاهية على قارعة بؤس، نملأ بها اوقاتنا. “الحزب” انتماء الى وطن، الى لبنان تحديدا وليس سواه من بلدان غريبة عن قيمه ومفاهيمه. “الحزب” ليس عمالة وقحة على حساب شرف الوطن وسيادته، العمل الحزبي الفعلي، نضال ونضال ونضال موجع جميل مؤلم مفرح خطير ايضا اذا ما تحوّل عن مساره الفعلي لأجل قيمة انسانية كبيرة كبيرة، وهي حرية وكرامة لبنان.

ليش كل هالحكي؟ فاز حزب القوات اللبنانية في الانتخابات الطلابية في الجامعة الاميركية جبيل، فوزا كاسحا. احتل عشرة مقاعد مقابل مقعد يتيم لحركة “امل” و4 للمستقلين. ليس هنا الخبر وحسب، الكل علم ان القوات خاضت وحيدة المعركة ضد الكل، كلن يعني كلن، والمقصود، احزاب السلطة اضافة الى حزب الكتائب الذين دعموا المستقلين، فكانت النتيجة النصر للقوات اللبنانية. في بيروت فزنا بمقعدين من أصل ثلاثة، نتيجة طيبة في موقع مماثل، اذ فاز فيها المستقلون بثمانية مقاعد بأغلبية مقاعد، نتيجة ممتازة ايضا، نجاح كامل في جبيل وتقدم كبير في بيروت إذا ما قورن بنتيجة السنة الماضية، إذ لم نفز بأي مقعد. وشو يعني؟

“مبروك لطلاب LAU انتخاباتهم الديمقراطية. علّنا نتعلم منهم ونذهب إلى انتخابات نيابية مبكرة. مبروك لطلاب “القوات اللبنانية” هذا الانتصار الكبير في هذه الانتخابات” قال الحكيم لطلاب قلبه. فوز طلاب القوات والمستقلين يعني ان الهوى الانتخابي سيغيّر اللونا في المرحلة المقبلة. ويعني ايضا وايضا ان الـ “كلن يعني كلن” تلك اثبتت فشلها المدوي.

ربح طلاب القوات اللبنانية في الجولة الاولى من الانتخابات الطلابية، وامامنا جولات وجولات بعد، واكرر، ليس الخبر هنا تحديدا، الخبر في المزاج اللبناني العام، الذي يتحضّر للانتخابات النيابية سواء في مواعيدها الرسمية، او مبكرة كما يطالب سمير جعجع. لكن يا حكيم، لا تنادي بما يبدو مستحيلا، لن يفعلوها والسما زرقا. لن يقدموا على انهاء وجودهم بأياديهم، هذا اذا افترضنا ان الناس استيقظت فعلا ولن تُقدم على انتخاب الطبقة السياسية اياها التي اوصلتنا ديليفري مباشرة الى بيت الجحيم.

شخصياً لا اثق بلبنانيين كثر كي لا اقول إني اخافهم. ليس لأنهم قوة احتلال، وليس لأنهم سلطة الفساد والتلطي خلف السلاح اياه، اخاف من خوفهم منا، لان خوفهم يدفعهم الى التحدي بالسلبية وهم يعلمون ان هذا الكيد سيقتلهم ويقتلنا ويقتل لبنان أكثر بعد مما تفعله السلطة والاحتلال بنا.

لا املك املا بلبنان الا من خلال القوات اللبنانية، وطلاب القوات تحديدا هم مرآة ذاك الامل. أحبهم، احب شغفهم شجاعتهم حماسهم، وتلك النزاهة والشفافية التي تتجلى في اي نشاط يقومون به، الاحقهم اطاردهم اقرأ عنهم احادثهم، وكلما خاضوا استحقاقا ما، اعرف مسبقا انهم سينجحون، وجودهم بحد ذاته نجاح للحياة والامل والكرامة، الكرامة يا الله شو غالية، نجاحهم هو نجاح لمستقبل شباب لبنان، واؤمن ان لن يكتب تاريخ لبنان الحقيقي الفعلي الشريف المقاوم، الا القوات اللبنانية والمستقلون الفعليون الناشطون مثلنا على خط لبنان، ولا اخفي غيرتي الفاقعة من طلابنا، لكن الغيرة من فرط الحب وليس اكثر يا شباب…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل