Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: خط الحريري “مشغول” وشروط التأليف ثابتة

الأنظار في لبنان اليوم ترافق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي اتخذ مبادرة إعادة تحريك عجلة التشكيل، كما وعد، واتصل أمس الأحد برئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، على أن يلتقيهما اليوم كلّ على حدة.

موعد الاستشارات يقترب، وعون سيأخذ دور المصغي، فيما الثنائي الشيعي المتمثل اليوم ببري يصرّ على مواقفه بالتمسك بحقيبة المال وبطرح أسماء لوزراء للاختيار من بينهم.

وبين الإبقاء على موعد الخميس وتأجيله، تبلور الكتل النيابية مواقفها بحلول يوم الأربعاء كحدّ أقصى، مع رفض أكبر حزبين بارزين حتى الساعة، أي حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، تسمية الحريري، فيما تبحث بعبدا لتدارك المعضلة بفتوى دستورية يختصرها توقيع رئيس الجمهورية.

ويسبق الحدث الحكوميّ، اول اجتماع في الناقورة بين الوفدين، اللبناني والإسرائيلي، بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر الذي يحضر إلى بيروت في الساعات المقبلة، على أن يتم الانتهاء من تعيين أعضاء الوفد اليوم.

بالغضون، وعلى الرغم من محاولات الحريري إعادة تشغيل محركات التأليف، لا يزال الركود يخيم على المشهد الحكومي و”الحركة بلا بركة” حتى الساعة.

ولم تعكس أجواء قصر بعبدا مرونة حيال الحريري الذي يزور عون اليوم الإثنين، اذ ان مقربين منه يقولون ان رئيس الجمهورية ينتظر ما سيقوله الحريري ولكن رئيس الحكومة المكلف سيكون الشخص الذي ينتج عن الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها الرئيس عون الخميس المقبل في قصر بعبدا، غامزة من قناة المشاورات التي أطلقها الحريري بنفسه.

ويعتبر هؤلاء المقربون، بحسب “النهار”، ان المبادرة الفرنسية تتناول الإتيان بحكومة اختصاصيين من رئيس الحكومة الى جميع الوزراء ولا يستطيع الحريري تالياً ان يخرج ويقول انه خارج هذا التصنيف وان يكون أعضاء حكومته من الاختصاصيين فقط باستثناء نفسه فهو بذلك يخالف المبادرة. ولكنهم يستدركون انه في حال كانت الصيغة تكنوسياسية فستكون عندها موضع نقاش ولها هنا شروطها.

اما اللقاء بين بري والحريري، مساء، سيكون محورياً لجهة بلورة الموقف المبدئي للثنائي من عودة الحريري والشروط التي سيطرحها. ولا تبدو هذه الشروط سهلة ابداً، اذ فهم ان الثنائي لن يتخلى عن شرط تسمية وزرائه بدءا من وزير المال والإتيان باختصاصيين من غير الحزبيين يطرحهم على الرئيس المكلف ليختار منهم، بحسب “النهار”.

وأعلنت مصادر الثنائي الشيعي، لـ”الجمهورية”، التمسّك بالنسخة الأصلية والوحيدة للمبادرة الفرنسية، من دون أي إضافات او اجتهادات تُبَدّل جوهرها، مشيرة الى ضرورة تنفيذ الإصلاحات المتوافَق عليها ضمن تلك المبادرة. ومن المتوقع ان يكون اللقاء بين بري والحريري، بعد انقطاع، فرصة لمصارحة سياسية متبادلة في شأن الشروط المطلوب توافرها لتكليف الحريري، وقواعد تشكيل الحكومة المقبلة.

ورصيد التكليف الحكومي لا يزال حتى الساعة خالياً من دعم الكتل المسيحية الوازنة، في ضوء استمرار حزب القوات اللبنانية على رفضه تسمية الحريري انسجاماً مع موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة اختصاصيين برئيسها وكافة أعضائها، بالتوازي مع معارضة التيار الوطني الحر ترؤس الحريري حكومةً لا تضم غيره من القوى السياسية.

ومن هنا، تبرز معضلة “الميثاقية” المفقودة مسيحياً لتغطية التشكيلة التي يعتزم تأليفها، وهو ما يجري العمل على تداركه عبر “فتوى” دستورية ـ سياسية، ترتكز على أنّ هذه الميثاقية يؤمنها توقيع عون على التشكيلة باعتباره شريكاً دستورياً في تأليفها، فضلاً عن كونه هو من سيتولى تسمية الوزراء المحسوبين على الحصة المسيحية في تركيبتها، بحسب “النهار”.

أما عن مفاوضات الترسيم، كشفت مصادر واسعة الاطلاع عن انّ شنكر، سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة ومعه فريق عمله استعداداً للمشاركة في لقاء الناقورة. ولم تشأ المصادر، بحسب “الجمهورية”، الإشارة الى برنامج زيارة إذا وصَلَ شنكر قبل 48 ساعة على موعد الجلسة الأولى، وعما إذا كان سيلتقي أياً من المسؤولين اللبنانيين قبل اللقاء.

وقالت لـ”الجمهورية” انّ السفارة الأميركية في بيروت لم تطلب بعد، وحتى ساعة متأخرة من ليل امس الأحد، اي موعد لشنكر مع اي مسؤول رسمي وعلى اي مستوى.

وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر لبنانية رسمية واسعة الاطلاع أنه يُفترض أن يُستكمل تشكيل الوفد اللبناني المفاوض في الساعات المقبلة، بعدما تقرّر، بناءً على إصرار حزب الله، استبعاد الدبلوماسي في وزارة الخارجية هادي هاشم الذي كان مدير مكتب باسيل، من الوفد المفاوض الذي سيرأسه نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الطيار بسام ياسين.

وأكدت المصادر الرسمية أن الوفد سيضم، إضافة إلى العميد ياسين، العقيد البحري مازن بصبوص الخبير في المفاوضات البحرية وعلوم البحار، والقانوني نجيب مسيحي الذي لديه خبرة في حل النزاعات البحرية، ورئيس هيئة قطاع النفط في وزارة الطاقة وسام شباط، رغم أن حزب الله كان لمح في تواصله مع رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن لا ضرورة لوجود شباط في عداد الوفد.

وكشفت مصادر سياسية غير رسمية لـ”الشرق الأوسط” عن أن قيادة حزب الله حضرت للمفاوضات بالتواصل مع قواعد الحزب، وتحديداً ذات الصلة المباشرة بالعمل المسلح، انطلاقاً من مبادرة القيادة إلى النأي بنفسها عن تحديد موقف في العلن حيال المفاوضات والطلب من جميع من هم في مواقع المسؤولية عدم التداول بهذه المسألة في العلن.

وقالت إن “الحزب لم يكن مرتاحاً للفقرة الواردة في اتفاق الإطار والمتعلقة ببدء المفاوضات غير المباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، إضافة إلى أنه يعترض على ترسيم الحدود البرية، وهذا ما أدى إلى حصر جدول أعمال المفاوضات بالترسيم البحري. وأكدت أن إيران لم تعترض على مبدأ التفاوض، ورأت أن مجرد صمتها ما هو إلا تعبير عن موقف سياسي، لا ينطوي على معارضة بذريعة أن المفاوضات شأن داخلي ولا تتدخّل فيها”.

Exit mobile version