.jpg)
شدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال مقابلة مع الزميلة جوزافين ديب على “الجديد” على اننا “بحاجة الى حكومة استثنائية انقاذية”، مشيراً الى انه كان يجب ان ننتظر الاستشارات النيابية حتى يتم اتكليف رئيس للحكومة .
وفي سياق آخر قال الراعي: “الكل استهجنوا التأخير في القضاء بموضوع تفجير مرفأ بيروت ولا يوجد قضاء لا دولة اهتمت بالناس ونحن نستغرب كيف لم يصدر اي شيء بعد عن القضاء ولذلك قلنا ان على القضاء اللبناني ان يتساعد مع التحقيق الدولي لان ما حصل حادث كبير”.
وتابع: ” الطريقة التي يتعاطى بها رجال السياسة لا تبين اي مسؤولية حيال ما يحصل في لبنان من دمار وخراب والشعب اللبناني متروك لوحده ومن سيتولى رئاسة الحكومة عليه ان “يشمر عن زنوده” ويتحمل ويصبر”.
واضاف، “لا يحسد من سيتم اختياره لرئاسة الحكومة لاننا امام زلزال ويجب ان يكون هناك تضافر قوى من كل الاحزاب”.
وتطرق البطريرك الماروني الى موضوع الحياد مشيراً الى ان ” قضية الحياد هي عودة الى الذات ونحن لا نزال نسير فيه ولبنان محيد من كل الاحلاف الاقليمية بحكم التعددية التي فيه وميثاقه ولبنان ارض الحوار والحريات وحوار الثقافات والاديان وهو تعددي”.
واضاف: “نحن اليوم ليس دولة بل مجموعة دويلات ولا تحييد تجاه اسرائيل التي هي عدو للبنان”.
كما لفت الراعي الى ان “الحكم عنا “مش ماشي” والحكومة كما تركب اليوم مش سليمة والخطأ هو عندما بدأت خلافاً للدستور الكتل النيابية هي من تؤلف الحكومة لأن البرلمان لم يعد يسائلها ويحاسبها ولذلك حتى يسير البلد يجب ان تكون الحكومة مستقلة”، موضحاً: ” لدينا الدستور ويجب ان نسير وفق ما ينص عليه وبالتالي يجب ان يجري رئيس الجمهورية الاستشارات وبنتيجة تلك الاستشارات يسمى رئيس الحكومة ولا يعنيني من يكون ومشكلتنا انهم بدأوا يدخلون اعرافاً دون تعديل الدستور”.
وشدد على ان قيمة لبنان في التعددية و”لبنان دولة مدنية والتقسيم في لبنان اكل عليه الدهر وشرب والشعب اللبناني نبذه والثقافة اللبنانية هي العيش معاً واتفاق الطائف يتحدث عن اللامركزية الموسعة فلماذا لا ينفذوها “.
وقال، “لدينا الدستور ويجب ان نسير وفق ما ينص عليه وبالتالي يجب ان يجري رئيس الجمهورية الاستشارات وبنتيجة تلك الاستشارات يسمى رئيس الحكومة ولا يعنيني من يكون ومشكلتنا انهم بدأوا يدخلون اعرافاً دون تعديل الدستور”.
ولفت الى ان لبنان كان حيادياً، مضيفاً: “الرئيس جمال عبد الناصر هو من طلب ان يكون لبنان حيادياً وانا لم اكن أدين سياسة عبد الناصر”.
وتابع : “على لبنان ان يحيد نفسه من الصراعات الاقليمية والدولية ولبنان ليس ارض حرب وعليه ان يخرج نفسه من الاحلاف وعندما تعتدي علينا “اسرائيل” الدولة اللبنانية مجبورة ان تدافع عن شعبها ولذلك يجب خلق دولة”.
وفي سياق آخر اشار الراعي الى انه لم يذكر حزب الله في مذكرة الحياد ولم يستهدفه، مضيفاً: “اسال حزب الله هل نبقى بحالة حرب دائمة وهل هو يريد ان لا يكون هناك استقرار في لبنان ؟”، لافتا الى انه بعث برسالة الحزب مع السفير الايراني ولم يصله الجواب عليها. وفي موضوع متصل قال الراعي ان رئيسي الجمهورية والحكومة مع الحياد، مشيراً الى ان “الرئيس بري بعث برسالة لنا مع المطران مطر اكد فيها انه مع الحياد”.
كما اعاد التشديد على ان “الحياد هو من يعطي الحياة للبنان وما يعنيني هو قيام لبنان دولة لكل اللبنانيين وبحسب الدستور فان قرار الحرب والسلم تقرره الحكومة بثلثي الاصوات”.
وتطرق الراعي الى موضوع مفاوضات ترسيم الحدود التي ستنطلق غداً بين لبنان والعدو الاسرائيلي بالقول: ” لا اعتقد ان مفاوضات ترسيم الحدود ستصل الى التطبيع واليوم ليس وقت التطبيع ولبنان بحاجة الى الترسيم ليستطيع الاستفادة من النفط”.
وعن التطبيع مع اسرائيل قال الراعي، “التطبيع لن يحصل على ايامنا”. وفي سياق ىخر لفت الراعي الى ان العلاقة بين بكركي وبعبدا ممتازة.
واشار الى ان “النظام في لبنان مدني وليس طائفي او ديني ونحن ككنيسة مع الزواج المدني الالزامي وليس الاختياري”.
