
في الوقت الذي رفضت فيه دوائر القصر الجمهوري التعليق على مضمون كتاب مكية، لفتت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، انّ “ما لفت اليه الكتاب لم تصل اليه الامور بعد. فعملية تشكيل الوفد العسكري والتقني لا تتصل بعد بمضمون المادة 52 من الدستور التي استند اليها الكتاب، للانتقال الى مرحلة الاتفاق الذي يجب ان يقوم مع رئيس الحكومة”.
ويأتي تشكيل الوفد اللبناني المفاوض، بعد أيام من اعلان إسرائيل عن تشكيل وفدها الذي دمجت فيه سياسيين وعسكريين، حيث يضم المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، رؤوفين عازر، ورئيس دائرة الشؤون الاستراتيجية في الجيش الاسرائيلي.
وزوّد الوفد اللبناني بتوجيهات أساسيّة لانطلاق عملية التفاوض، لعلّ اهمها رفض الدخول في أي موضوع سياسي، وحصر التفاوض بالجانب التقني لا غير، وعلى أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة أقصى الجنوب برّاً والممتد بحراً تبعاً لتقنية خطّ الوسط، دونَ احتسابِ أيّ تأثيرٍ للجزرِ الفلسطينية.
وخلافاً لما اعلنه وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتز، بأنّ المفاوضات ستكون مباشرة، اكّد الجانب اللبناني انّه لن تحصل اي مفاوضات مباشرة، وان كان الجميع سيجلسون في غرفة واحدة، بل انّ التفاوض سيتمّ عبر ممثل الامم المتحدة.
ومعلوم هنا، انّ النزاع بين لبنان واسرائيل يدور حول المنطقة البحرية البالغة مساحتها 860 كيلومتراً، والمعروفة بالبلوك رقم 9 الغني بالنفط والغاز.