.jpg)
لا يختلف مطار رفيق الحريري الدولي عن غيره من المؤسسات الرسمية في البلاد. بالأساس لم تكن الملاحظات على الكثير من الامور المتعلقة بالسفر تنتهي، فكيف بظل وجود أزمات، أربكت الكون وقلبته رأساً على عقب؟
يضيع قاصدو مطار بيروت جراء إجراءات فيروس كورونا. في البداية اعتمدت سياسة الـPCR للمغادرين والقادمين، لتبدأ الأمور بعد ذلك، بالتشابك وسط ضياع تام، وفوضى لا مثيل لها.
في آخر التعاميم الرسمية، فرضت المديرية العامة للطيران المدني اللبناني شروطاً على القادمين إلى لبنان، عبر المطار، اعتباراً من 23 أيلول الماضي، وألزمت جميع القادمين، باستثناء الأطفال دون 12 عاماً، إجراء فحص “PCR” في أحد المختبرات المعتمدة من قبل السلطات المعنية في الدول القادمين منها، خلال 96 ساعة كحد أقصى من تاريخ صدور نتيجة الاختبار لغاية الوصول إلى لبنان.
وبحسب التعميم، على القادمين إظهار نتيجة الفحص عند تسجيل الوصول، ولا يُسمح للركاب الذين لا يحملون نتيجة فحص سلبية بركوب الطائرة الآتية إلى لبنان.
لكن الأخبار التي يرويها القادمون غير ذلك، تدخل المطار، فتُسأل عما إذا كنت أجريت الـPCR في البلد الآتي منه، ومنذ متى؟ ليقتنع الموظف بالجواب ويطلب منك الدخول من دون أن يرى لا النتائج التي تحملها “ولا من يحزنون”، كأن “كورونا” وإجراءاتها موضع ثقة تتكل فيها الجهات المعنية على كلام القادمين، بغض النظر عن الوقائع.
هذا للقادمين، أما للمغادرين فهنا المصيبة. منذ مدة، غادر أحد الوفود اللبنانية مطار بيروت. لم تجرَ فحوص pcr قبل الخروج من لبنان، وأقلعت الطائرة التي كانت تضم مسافرين عدة بالسلامة. وبعد الوصول الى البلد المقصود، وإجراء pcr للبنانيين، تبين وجود إصابة بفيروس كورونا، استدعت عزل المصاب وابعاده عن الوفد الذي كان احتك به، ما يعني أن الشخص مصاب قبل سفره، ماذا يسمى هذا الإجراء وما هي معايير السلامة المتبعة.
التعاميم الصادرة بضرورة إجراء Pcr للمغادرين من لبنان الى بعض الدول تحدث من فترة الى أخرى، وما أكثرها، لكن ماذا عن الدول التي لا تطلب فحوصاً مسبقة، وهل يعقل أن يكون ركاب الطائرة معرضين الى هذه اللامبالاة الموصوفة، علماً أن سياسة التباعد في الجو كُسرت والإجراءات الوقائية لا تطبق بحذافيرها؟
نفهم تماما ضرورة إبقاء الـpcr للحالات المخالطة أو تلك التي تشعر بالعوارض، لكن كبح تمدد “كورونا” يبدأ من المطار، وهنا الثغرة الاساسية، عالجوها قبل أن تسألوا عن الأرقام التي لامست الـ1500 شخص يومياً، فتهرعون في الداخل الى اقفال الحانات والمطاعم لتفتحوا المدارس… وهنا الطامة الكبرى.
وحاول موقع القوات اللبنانية الالكتروني التواصل مراراً مع أشخاص عدة في وزارة الصحة والجهة المسؤولة عن هذا الملف، إلا أن لا مجيب.
