#adsense

باسيل ينسف استشارات لبنان اليوم: “زعلي طوّل وما قدرت نسيت”

حجم الخط

 

مفاجأة تأجيل الاستشارات ليلاً جاءت مدوّية على وقع الكتل التي قال رئيس الجمهورية ميشال عون إن “أغلبيتها طالبت بالإرجاء”.

امتعاض كل من حزب الله وحركة امل وتيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي، فيما توجه أصابع الاتهام نحو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يستخدم بعبدا ليحرّم بها الدستور ويشرّع ويفتي لتصفية حسابات شخصية مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

“الصهر زعلان” من الحريري الذي لم يتصل به كما فعل مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وهز له العصا عن طريق بعبدا، متكابراً على أوجاع اللبنانيين الذي لا يريدون إلا الإصلاحات.

الكل يترقب ردّ الحريري الذي رجّح البعض عزوفه عن مبادرته التي طرح نفسه من خلالها مرشحاً لرئاسة الحكومة.

كل كذلك حصل على وقع طيّ صفحات لقاء مفاوضات الترسيم الأول بين لبنان وإسرائيل، بعد كباش تعيين الوفد المفاوض بين بعبدا والثنائي الشيعي الذي اعترض على التشكيلة. الاجتماع وُصف بالإيجابيّ، فيما نقل عن أنه كان شمولياً ووضع النقاط الأساسية التي على أساسها سيبنى اجتماع 26 الحالي، فيما يزور مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر بعبدا غداً الجمعة.

في الغضون، عادت الأنظار ليلاً على أعقابها مع إعلان تأجيل موعد الاستشارات أسبوعاً إضافياً، لتتوالى التعليقات والتحليلات الدالة بالإصبع على باسيل باعتباره من يقف خلف قرار بعبدا “لتصفية حسابات عالقة مع الحريري، بحسب مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”.

وأوضحت المصادر أنّ باسيل على ما يبدو “استشعر أنّ تكليف الحريري أصبح أمراً واقعاً بأكثرية مضمونة، واستفزه إعلان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن “22 صوتاً مسيحياً” مؤيداً لهذا التكليف، فضغط باتجاه إرجاء الاستشارات بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الذي لم يرُق له كذلك أنّ الحريري لم يستجب دعوته إلى عقد لقاء مع باسيل قبل التكليف للاتفاق معه على التأليف، واكتفى بإرسال وفد “المستقبل” إلى ميرنا الشالوحي، فبادر إلى اتخاذ قرار التأجيل في محاولة للدفع باتجاه عقد مثل هذا اللقاء قبل الخميس المقبل.

وسارع رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقف لافت، يعبّر عن مدى استيائه، الى التأكيد انّه ضدّ تأجيل الاستشارات ولو ليوم واحد. أما حزب الله، ووفق ما اكّدت مصادره لـ”الجمهورية”، فوجئ أيضاً بالتأجيل، وهو في الاساس ضدّه، لما له من انعكاسات سلبية. وفيما اجواء بيت الوسط مذهولة مما حصل، لا يقرأ اللقاء الديموقراطي في القرار سوى “حقد على الدولة ومؤسساتها والشعب اللبناني، وإيغال في اسقاط منطق الدولة”.

ولعلّ السؤال الذي يطرحه مرجع مسؤول في موازاة قرار التأجيل هو، “الغالبية الساحقة من الكتل النيابية كانت مع الاستشارات، وقررت الذهاب اليها اليوم، فأي كتل هي التي طلبت الى رئيس الجمهورية ان يؤجّل، فهل كتلة باسيل صار يُنظر اليها على أنّها كُتل؟ وطالما يُقال انّ هناك حرصاً على الدستور، فلماذا لا يطبّق هذا الدستور، وترك الامور تأخذ مداها الطبيعي؟”.

وأفادت معلومات “النهار” ان كتلة الوفاء للمقاومة قررت، لو حصلت الاستشارات، انه في حال كانت الأصوات التي سيحصل عليها الحريري كافية عندها لن تسمي أحدا وفي حال العكس ستسميه.

وعلمت “الجمهورية” من مصادر موثوقة، انّ “باريس كانت حاضرة بزخم في الساعات الماضية، عبر اتصالات وردت من العاصمة الفرنسية الى اكثر من جهة سياسية، ولا سيما في اتجاه المختارة وبيت الوسط، تلاها اتصال هاتفي وصف بالإيجابي والهادئ والصريح من الحريري بجنبلاط، في وقت اشتغلت فيه عين التينة بفعالية في الساعات الماضية على خط المختارة، سعيًا الى ان يكون جنبلاط شريكاً في الفرصة الانقاذية المتاحة للبلد، وكان رئيس الحزب التقدمي متجاوباً، اذ قرّر ان يشارك في الاستشارات ويسمّي الحريري لتشكيل الحكومة”.

وبحسب المعلومات، فإنّ الجانب الفرنسي اكّد في اتصالاته، على الحاجة الى اتمام الاستشارات النيابية الملزمة اليوم الخميس، على طريق تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن.
واكّدت مصادر موثوقة أن نذر تأجيل الاستشارات بدأت تظهر نهار أمس الأربعاء، بـ”محاولات جدّية” لتأجيل موعد الاستشارات ربطاً بموقف باسيل، المعترض على تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.

الّا انّ القوى السياسية، بحسب المصادر نفسها لـ”الجمهورية”، ظلت تراهن على موقف عون بأن يقارب الامور بموضوعية وحيادية، ويستجيب للمناخ الداخلي العام المتأثر بغالبيته الساحقة بالمبادرة الفرنسية واستعجالها تشكيل حكومة جديدة بلا اي ابطاء، محذّرة من أن تأجيل الاستشارات اليوم الخميس، معناه اعادة خلط الاوراق من جديد، ما قد يؤدي الى ما هو أسوأ، ايّ تعقيد التكليف وكذلك التأليف لاحقاً.

والاكيد، ربطاً بأجواء الكتل النيابية، انّ ابقاء الاستشارات في موعدها اليوم، كان يعني أنّ الرئيس سعد الحريري سيُسمّى رئيساً مكلّفاً لتشكيل حكومة المبادرة الفرنسية. وهو أعدّ عدّته لما بعد التكليف وحدّد مسبقاً خريطة تحرّكه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل