.jpg)
وصفت مصادر القوات اللبنانية زيارة وفد تيار المستقبل إلى معراب بـ”الايجابية خصوصاً انه كان برئاسة السيدة بهية الحريري التي تكنّ لها القوات كل مودة واحترام وتقدير”.
وقالت المصادر لـ”الجمهورية”، انّ “الجلسة كانت بين فريقين سياسيين قريبين بعضهما من بعض، وبالتالي ان لا شيء يبَدّل في موقف القوات، سواء في حضور الحريري شخصياً ام في عدم حضوره، لأنّ المسألة متعلقة برؤية سياسية وطنية لا علاقة لها بالمواضيع الشخصية، وقد عَبّر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن هذا الامر بقوله انّ الحريري صديق ويبقى صديقاً، وانّ هناك ملفات كثيرة نلتقي فيها مع تيار المستقبل وسنبقى، إلّا انّ هذا الامر شيء ورؤيتنا للحكومة المقبلة أمر مختلف تماماً ولا علاقة لها بالشكل مطلقاً، بمعنى انه لو زار الحريري شخصياً معراب لكان الحكيم ناقَشه تماماً مثلما ناقش السيدة بهية والوفد المرافق، لأنّ هذا النقاش يتصل بالقناعات والافكار، ولا علاقة له بالشكل”.
وأضافت المصادر أنّ “الحريري ارتأى ان يعتمد هذا الاسلوب للتفاوض وهو حر، والقوات تُثمّن اي طريقة تُعتمد من اجل التواصل والحوار والتفاهم، وهي تؤيد التفاعل والتواصل. ومَشكور الوفد الذي أرسله الحريري برئاسة السيدة بهية”.
وكشفت عن “أنّ النقاش كان بنّاء، وكان الاتفاق الاساسي فيه على ضرورة ان يبقى الحوار القوة الاساسية بين هذه القوى”، مؤكدة حرص القوات على الصداقة مع تيار المستقبل “الذي يجمعها به عناصر كثيرة مشتركة يمكن البناء عليها، لكن في موضوع الحكومة فإنّ القوات اعتذرت حتّى من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن الجميع، لأنّ في قراءتها لا يمكن لهكذا حكومة ان تنجح ولا يمكن إعطاء فرصة لفريق بَدّد كافة فرص الانقاذ في البلد وأوصَله الى ما وصل اليه، اذ لا يمكن الانقاذ مع فريق الاكثرية القائمة، بل يجب الذهاب الى حكومة اختصاصيين مستقلين تماماً بعيدين عن اي فريق سياسي. وبالتالي، هذه قناعة لا تتغير في الشكل، أي في حضور الحريري شخصيا او غيابه، بل على العكس النقاش لم يكن ليتبدّل، بل كان سيبقى كما كان”.