#adsense

نعمة طعمة يكشف مداولات “عشاء النقّاش” بين جعجع وجنبلاط

حجم الخط

 


يرقص اتفاق الطائف على حافة الهاوية، في ظل القصف المركّز عليه من قِبل الثنائي الشيعي، وصولاً إلى احتفال “التيار الوطني الحر” بـ”ذكرى 13 تشرين” حيث شنّ رئيس التيار جبران باسيل هجوماً صاعقاً على الإتفاق واعتبره عفناً ونتناً وكال له كل أنواع العبارات التي لا تليق بدستور البلد، والجميع يتذكر تدنيس عهد الوصاية لقصر الرئاسة الأولى، ويوم شنّ العماد ميشال عون حملات على نواب مجلس العام 1972 مهدّداً إياهم في حال أقروا اتفاق الطائف ومنع بعضهم من العودة إلى لبنان، فتوزعوا وقتذاك بين السعودية والمغرب وباريس وسواها.

واليوم يعمل الصهر على نسف الطائف، وإن كان خطابه في هذه الذكرى قد حمل كل أنواع التصعيد، من هجومه على الرئيس سعد الحريري وصولاً إلى الحملات العنيفة على معراب والدكتور سمير جعجع، وتزامن ذلك مع تسريبات وإيحاءات منظّمة تصب في إطار إذكاء نار الفتنة، لا سيما ما نُقل عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” خلال العشاء الذي جمعه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور في دارة عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب نعمة طعمة، وجرى نفيه من جعجع وجنبلاط. وهنا يقول أحد السياسيين المخضرمين إنّ ما زُجّ من كلام غير صحيح عن جعجع مع خطاب باسيل وتعرّضه لرئيس حزب “القوات” بأعتى الحملات، ينطوي على نيات مبيّتة.

في السياق، ماذا يقول صاحب الدار والدعوة النائب طعمة عن عشاء النقاش لـ”النهار”؟ ذلك العشاء الذي أثار تحليلات أغرقت الساحة الداخلية بمتاهات وكأنّ البلد بألف خير، وهو الذي يعيش أزمات مالية واقتصادية واجتماعية لم يشهدها في كل الحروب والمراحل التي اجتازها في تاريخه المعاصر.

يقول طعمة بدايةً إنّ “هذا العشاء الذي جمع الأصدقاء ليس الأول أو الأخير، وبالتالي من المختارة إلى النقاش دارنا ودار الأستاذ وليد جنبلاط واحدة، ومن غير المستحب إطلاقاً أن يتحول أي لقاء سياسي واجتماعي إلى منطلق لاختلاق الأخبار غير الدقيقة، وكما يقال المجالس بالأمانات، فكل ما حصل حينها إنّما كان تبادل مجاملات ولياقات، ومن الطبيعي في خضم هذه الظروف المفصلية أن تكون السياسة حاضرة، والبحث تناول قانون الانتخاب من جوانبه كافة، ونحن كلقاء ديموقراطي لم نقبل من الأساس بالقانون الحالي، وقد جرى عرض مسهب من الحاضرين ومناقشة مستفيضة لضرورة أن يكون هناك قانون انتخاب عادل باعتبار ان الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت مجلس ملل وطوائف، وهذا لا يتلاءم أو يتماهى مع ما نطمح إليه من دولة عصرية يكون قانون الانتخاب أساساً لها، ولا أخفي سراً هنا أنّ ثمة تبايناً بيننا وبين القوات حيال هذا القانون، ما تبدّى بوضوح بين رئيسَي الحزب التقدمي والقوات اللبنانية”.

ويشير طعمة إلى أنّ ذلك “لم يؤدِّ إلى لقاء عاصف كما أشيع، بل عرض جنبلاط رؤيته من خلال خبرته الطويلة في سياق الحروب والأزمات التي مرت على أيامه وقد تحمّلها بمرارة، فكان أن حذّر الدكتور جعجع من لعبة الأمم ودخول لبنان في محاور، لأنّنا في حال مشينا هذه الخطى لا أحد منا يعلم أين نصبح، وكل المكونات السياسية ذاقت هذه اللوعة وكيف تحول وطننا إلى أكياس رمل وخراب ودمار، وبمعنى آخر علينا أن نتّعظ أكثر من أي وقت مضى من كل المحطات السابقة المؤسفة، ونعمل معاً من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا وشبابنا الذين تحولوا إلى حقائب سفر وهم يغادرون الوطن بالآلاف، وقد كان لـ “النهار” تحقيق دقيق ومفصّل حول هذه الهجرة، إنّما ما أشيع عن أنّ الدكتور جعجع قال إنّ لديه 15 ألف مسلح، فهذا غير صحيح إطلاقاً ولا يمت الى الحقيقة بصلة، والأستاذ وليد جنبلاط كان واضحاً في مقابلته التلفزيونية عندما نفى ذلك. لذا هذه هي الحقيقة ومن غير اللائق أن تُنقل أخبار وتساق حملات أضاليل”.

ويخلص الى القول: “إنّ لقاءاتنا، أكانت في منزلي أم في دارة الأستاذ جنبلاط والزملاء جميعاً ولا سيما في هذه الظروف، تؤكّد على ثوابت ومسلّمات أساسية تتمثل بضرورة الحفاظ على مصالحة الجبل والتمسك بها لما لها من أهمية قصوى وتحديداً في هذه المرحلة الصعبة، ناهيك بإيلائنا الأوضاع الاقتصادية والمعيشية العناية والأولوية الأبرز، ولكن كل ظروف الماضي المؤسفة لا مكان لها بيننا، فهي من الماضي الأليم وصفحة طُويت، وحرام أن تُثار مسائل كهذه من أية جهة كانت”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل