
في إطار جولاته المكوكية على المسؤولين اللبنانيين، يزور مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر عند التاسعة إلّا ربعاً صباح اليوم رئيس الجمهورية ترافقه السفيرة دوروتي شيا، وذلك للتشاور معه في مجمل التطورات اللبنانية وفي المنطقة، وكذلك في انطباعاته حول الجلسة الاولى لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل التي انعقدت الاربعاء الماضي في الناقورة.
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية” انّ شنكر، في جولته على القيادات اللبنانية التي اختار منها عدداً قليلاً هذه المرة، “حريص على تعميم رسالة القيادة الاميركية التي أبدت ارتياحها الى الاجواء الإيجابية التي عبّر عنها الجانبان اللبناني والاسرائيلي في الإجتماع الاول الخاص بترسيم الحدود البحرية في هذه المرحلة. وكذلك من اجل تجديد الضمانات بما تعهّدت به بلاده ليكون طرفاً مساعداً في هذه المفاوضات واستعدادها للتدخل اذا طلب الطرفان رأيها او تسوية ما في اي اشكال محتمل”.
وفيما قيل انّ شنكر اراد من لقاءاته تعريف المسؤولين اللبنانيين الى ممثل بلاده الجديد الذي سيواكب المفاوضات اللبنانية ـ الاسرائيلية السفير جون ديروشر، لوحِظ انّ الاخير لم يرافقه في جولاته امس، ولن يكون في عداد الوفد الذي سيرافقه الى قصر بعبدا اليوم.
وفسّرت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” هذه الخطوة بوجود قرار ببقاء ديروشر بعيداً من الاجواء السياسية اللبنانية، وحَصر مهماته بالمفاوضات، فهو سبق له ان شاركَ في خطوات مماثلة في اكثر من مهمة سابقة.
وكان شنكر قد زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستمر اللقاء زهاء الساعة، غادر بعده من دون الإدلاء بتصريح. ثم زار رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط الذي استبقاه الى مائدة الغداء.
وعلمت “الجمهورية” انّ شنكر نقلَ الى الذين التقاهم ارتياح بلاده الى انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود التي اذا استمرت بالوتيرة نفسها التي سادت الجولة الاولى منها ستؤدي الى تحقيق مصلحة الجانبين، وشدد على ان الولايات المتحدة “ستكون وسيطاً نزيهاً لإنجاح هذه المفاوضات”.